والد الشماس »مايكل«: أفتدي أخي المسلم ولا فرق بيننا .. وما حدث مجزرة

متابعه إسلام محمد - أحمد عبد الهادي - أحمد بدوي الإثنين، 10 أبريل 2017 - 03:58 م

وقف عم نبيل والد د. مايكل ،شهيد مذبحة كنيسة مار جرجس بطنطا، وسط المعزين الذين حضروا لمؤازرته والشد علي يديه، شارد الذهن عيونه لم تعرف طعما للنوم منذ الحادث الغادر والأليم الذي أودي بحياة 30 شخصا .


"فراق بلا وداع.. مذبحة بكل المقاييس"..هكذا وصف عم نبيل الحالة التي وجد عليها نجله بعدما علم بالانفجار الرهيب واستشهاده أثناء الصلاة والتضرع  لله، ما خفف عنه آلامه هو مكانته وسط الشهداء فهو لم يرفع يده إلا تضرعا ممسكا بالسعف ومحتفلا بـ" أحد الشعانين".


روي الأب المكلوم لـ"بوابة أخبار اليوم" اللحظات الأخيرة التي سبقت استشهاده قائلاً:" إنه كان دائم الذهاب إلي كنيسة مار جرجس منذ الصغر بصحبة والدته فهو "شماس" .. ويوم الحادث خرج حوالي الساعة السادسة والربع صباحا قاصدا الاحتفال مرتديا ملابسه البيضاء التي تلطخت  بالدماء علي أيدي الإرهابيين .. وفي التاسعة والربع صباحا جاءني اتصالا هاتفيا من أحد الجيران يخبرني بوقوع انفجار داخل الكنيسة، ذهبت مسرعاً تجاه الكنيسة التي تبعد أمتارا قليلة عن منزلي وجدت حالة من الفوضى والذعر تسيطران علي المكان سيارات الإسعاف تملأ المكان بحثت بين الجثث والأشلاء علي زوجتي وابني المشهد مأساويا الدماء تملأ المكان ورائحة الموت تفوح في أرجاء الكنيسة التي تحطمت.. أخيرا وجدت زوجتي منهارة مصابة بجروح طفيفة وعلمت أن ابني مايكل قد تم نقله إلي مستشفي المنشاوي بطنطا إثر إصابته بشظايا في منطقة الصدر.


وعندما ذهبت إلي المشرحة لرؤيته وجدته مبتسما، ووجهه مليء بالنور وملابسه ملطخة بالدماء، فإصابته كانت في الجانب الأيسر، انتابتني حالة من الألم والحسرة ، ألم المحب لابنه وغضب من الإرهابيين الذين يتموا ابنته برسكيلا الطفلة الصغيرة صاحبة السنتين، متسائلا من سيعول طفلته بعد أن اغتال الإرهاب رب المنزل.


وأكد والد الشهيد أن الدم المصري كله حرام ولا فرق مسلم ومسيحي كلنا أشقاء، موجها رسالة إلي الإرهابيين أن يتقوا الله "حرام نعمل كده في البلد..متخليش حد يغرر بك." ودعاهم أن يذهبوا لرجال الأزهر المخلصين ليتعلموا صحيح الدين الإسلامي الذي يدعو إلى المحبة والسلام، وأضاف أنه علي استعداد أن يقدم روحه فداء لأخيه المسلم.


وطالب والد الشهيد، وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، بإمداد الكنائس بأجهزة حديثة للكشف عن المواد المتفجرة مع زيادة أفراد التأمين المدربين علي مستوي عال حتى لا تتكرر الحوادث الإرهابية التي تعكر صفو الوطن وتعوق التقدم.

الرجوع الى أعلى الصفحة