«بوابة أخبار اليوم» في منازل المتهمين بتفجير كنيسة الإسكندرية

عبداللاه محمد ومحمد اسبتان و أحمد عبدالهادى وجون سامى الجمعة، 14 أبريل 2017 - 01:21 ص



صمت.. حزن.. أبواب مغلقة.. ووجوه تختبئ خلف النوافذ، تتطلع بعيون يملأها الخوف من مصير مجهول هكذا رأينا المشهد داخل قرية الأشراف البحرية فى قنا مسقط رأس القيادى الإرهابى عمرو سعد عباس زعيم خلية تفجيرات كنيسة الإسكندرية.


«الأخبار»  انتقلت إلى القرية، تجولت فى شوارعها الصغيرة.. الجميع من الأهالى يلتزم الصمت، كلما سألنا عن منزل الإرهابى، فوجئنا بصمت، أو تهرب من الإجابة واستطعنا الوصول إلى المنزل الذى ضم داخل جدرانه الإرهابى القاتل.. وكانت المفاجئة أن المنزل مغلق بالأقفال ولا أحد يسكنه، سوى الأشباح..


اقتربنا من بعض الجيران الذين يقطنون حول منزل الإرهابى، فى محاولة لمعرفة أى معلومات عن الإرهابى القاتل، جميعهم اجتمعوا على أمر واحد، قالوا:  عمرو سعد كان شخصا غامضا، لا نعرف عنه أى شيء.. علاقاته معنا كانت فى أضيق الحدود.. ولم نكن نراه إلا قليلا.. وفى كثير من الأحيان لم نكن نعرف إن كان فى المنزل أم خارجه.


وأضاف جيران الإرهابى : كان دائم الظهور فى تظاهرات جماعة الإخوان.. وكنا نراه حتى 30 يونيو، حتى  قامت الثورة، فلم نره بعد ذلك.. اختفى نهائيا، وسمعنا أنه انتقل لمحل إقامة أخرى، ومن وقتها لم نسمع عنه أى شيء، إلى أن فوجئنا باعلان بيان وزارة الداخلية والذى كشف ان عمرو سعد هو قائد الخلية التى فجرت كنيسة الإسكندرية.


جانب آخر كشف عنه جيران عمرو، عندما أشاروا إلى أن الانتحارى محمود حسن مبارك والذى هو أحد ابناء القرية الذى هجروها منذ الصغر، كان دائم التردد على منزل الإرهابى عمرو من وقت لآخر.


وأعرب أهالى القرية عن رفضهم لهذه الأعمال الإرهابية التى تستهدف الأبرياء.


تركنا المكان ولم نترك القرية، حيث توجهنا بحثا عن منزل سلامة وهب الله عباس المحامى، وهو أحد المتهمين.. أمام المنزل، تبرعت امرأة بالطرق على بابه، لنفاجأ بعمته تخرج علينا وهى تصيح بأعلى صوتها: «عاوزين منا أيه.. أنتو مش قبضتم على سلامة.. عايزين أيه تانى» ورفضت السيدة وشاب خرج معها لايتجاوز العشرين من عمره التحدث بأى كلمة.من قرية الأشراف، انتقلنا إلى قرية الشويخات بقنا.. المسافة تقترب من نحو خمسة كيلو مترات بين القريتين.. ووصلنا، لنجد المشهد لا يختلف فالأهالى أغلقوا أبواب منازلهم، واحتموا خلف النوافذ الصغيرة، يترقبون بأعينهم غرباء يدخلون قريتهم لأول مرة.


فى منزل المتهم عمرو مصطفى، استقبلنا شقيقه محمد 35 سنة قال ان شقيقه عمرو اختفى فور إعلان بيان وزارة الداخلية، قال لنا إنه سيسلم نفسه، ولم نعرف عنه شيئا وإلى أين ذهب.. منزلنا تحول الى صراخ.. أمى لم تستطع تحمل ما سمعته سقطت مغشيا عليها من هول المفاجأة.. كلنا فى المنزل لا نصدق أنا عمرو إرهابيا وأنه شارك فى تفجير كنيسة الأسكندرية وقتل الابرياء.


ومضينا فى شوارع القرية الضيقة، حتى استوقفنا منزل كتب عليه «منزل شحات حسين محمد وهو اسم يشابه اسم احد المتهمين فى تفجير الكنيسة.. طرقنا باب المنزل والذى اقتطع منه جزء صغير لمحل بقالة صغير.. وخرجت علينا سيدة قالت إنها عمة المتهم على الشحات، وأنها عرفت باتهام ابن شقيقها من بيان وزارة الداخلية، حيث أكدت أنها لو كانت تعلم بأنه ينتمى لأى جماعة إرهابية لمزقت جسده بيدها.


والتقينا زوجة المتهم على الشحات واسمها أسماء وتلقب بأم عبدالرحمن قالت: زوجى معروف عنه أنه عصبى المزاج ولكنه مواظب على أداء الصلوات فى أوقاتها داخل المسجد.


وأضافت أسماء: اهلى عقب علمهم بانتمائه لجماعة إرهابية قاموا بإغلاق الدوار الخاص بالعائلة ووضعوا عليه الأقفال رافضين مقابلة الآخرين وأشارت الزوجة إلى إلقاء القبض على زوجها فى المنزل وأنه يتم التحقيق معه الآن أمام جهات التحقيق.

الرجوع الى أعلى الصفحة