حوار| د. محمود محيي الدين: التصدير والاستثمار أساس حركة الاقتصاد المصري

احمد هاشم - عاطف عبد اللطيف الجمعة، 28 أبريل 2017 - 11:28 م

فى مكتبه بالبنك الدولى فى العاصمة الأمريكية واشنطن كان هذا الحوار الذى تم على هامش اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين مع د. محمود محيى الدين النائب الأول لرئيس البنك الدولى لشئون التنمية المستدامة والامم المتحدة والشراكات، فهو المسئول عن تحقيق أهداف برنامج التنمية المستدامة 2030 والذى يطبق فى جميع انحاء العالم، كان هدفنا من الحوار محاولة التعرف على تقييمه لما يتم فى مصر حاليا من اصلاحات اقتصادية.. لكن عمله فى البنك الدولى يحتم عليه ألا يتحدث عن دولة ما.. ورغم كل ذلك تستطيع أن تجد فى هذا الحوار الكثير عن الشأن المصرى.. وكيفية حسن الاستفادة من الأصول المملوكة للدولة، بالاضافة الى كيفية الاستثمار فى البشر.. فعلى حد قوله يؤكد د. محيى الدين أنه فلاح اعتاد على الاستفادة من كل شبر أرض يملكه.. وهو ما يشير الى امكانية استفادة الدولة بأفضل شكل من جميع الأصول المملوكة لها.. خاصة ما قاله من أن الدراسات تؤكد أن هناك 18 بندا يمكنها أن تحقق ايرادات جديدة للدولة دون اضافة اى أعباء على الموازنة العامة للدولة.. كيف يرى د. محيى الدين ما يحدث فى مصر؟.. هذا ما تتضمنه السطور التالية :

• كيف تستفيد مصر من خبراتك الاقتصادية الدولية خاصة فى الشأن الاقتصادي؟
لا أستطيع التحدث عن مصر او اى دولة بسبب موقعى الدولى كنائب أول لرئيس البنك الدولى لشئون التنمية المستدامة، فأنا مسئول عن تنفيذ استراتيجية » أو برنامج« التنمية المستدامة 2030» التى ينفذها البنك الدولى والذى نعمل فيه بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة، لتحقيق 17 هدفا عاما على مستوى العالم، ويتضمن مجالات الحياة والاقتصاد والتطور الاجتماعى والبيئة وتغيرات المناخ،  والعمل فى اى مؤسسة يجعلك تلتزم بإطار المؤسسة وتوجهها، كما يجب ان تلتزم بقواعد عملك داخل هذه المؤسسة، فأنا أعمل فى البنك الدولى فى 3 موضوعات، وهى: برنامج التنمية المستدامة، والعلاقات مع المؤسسات الأخري، والمشاركات التى يمكن أن يقوم بها البنك الدولى مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى من أجل تحقيق أهداف برنامج التنمية المستدامة، وهو ما يمثل طبيعة عملى على المستوى العالمي، فكل موظف  بالبنك الدولى مسئول عن قطاع معين لا يمكنه الحديث عن قطاع آخر، ولكن يمكن الحديث بشكل عام عن عدد من الاجراءات التى يمكن لأى دولة أن تستفيد اقتصاديا من تطبيقها، فهناك قائمة من الاجراءات العملية السهلة التطبيق بدءا من الاهتمام  بالمحليات وباستثماراتها، وبالبنية الأساسية، لأنه إذا زاد عدد السكان فى محافظة على 5 ملايين مواطن يجب أن تقوم بعدة اجراءات، وكذلك الموارد المالية التى يمكن تدبيرها لها والتى تصل الى 18 موردا،  منها الأماكن التى يمكن أن تؤجرها الدولة، وتشغيل الأصول غير المستغلة، لقد تحدثنا عن مورد واحد فقط وهو الضريبة العقارية، وباعتبارى فلاحاً لإننى يجب أن استفيد من كل مورد أو شبر أرض لدي، فمثلا لا أحب أن يكون لدى مساحة ربع فدان دون استغلال لها، فإما أزرعها أو أؤجرها، بدلا من تركها مثلا كشونة بينما لا يتم تخزين شىء فيها، وكل الاقتصاديين-  وليس أنا فقط-  اتفقوا على فكرة حسن استغلال الأصول غير المستغلة، ليس فقط الخاصة بالانتاج بل يمتد ذلك الى الخدمات، فمثلا يمكن استغلال فكرة تكنولوجيا المعلومات والبريد، فمثلا خدمة صناديق البريد مهمة جدا فى مصر خاصة فى الأرياف ولا يمكن الاستغناء عنها، خاصة أنه يتم صرف المعاشات من خلالها، ورغم أهمية ذلك، فإنه لا يوجد مبرر أن يكون لديك مكتب بريد يشغل مساحة من 2000 الى 3 آلاف متر مربع، بينما تم بناؤه دورا أو اثنين، فما الذى يمنع بناء أربعة أو خمسة أدوار للبريد، ثم يتم بناء 15 دورا أو أكثر فوق من الأربعة أدوار المخصصة للبريد ويتم تأجيرها.. وعلى سبيل المثال فى بلدنا فى كفر شكر بالقليوبية يوجد 4 مدارس مهدر فصول كثيرة منها باعتبارها تابعة للادارة التعليمية أو تخصيصها للمخازن، فلماذا لا يتم تطوير احدى هذه المدارس وبدلا من ان تكون 3 أدوار يتم زيادتها الى 10 ادوار، ويتم تخصيص جزء منها  كملحق بمدخل خاص للادارة التعليمية  مع تخصيص الباقى للطلبة والمدارس.. وإذا كانت هناك مواصفات معينة لمبانى المدارس يجب مراعاتها أثناء التطوير.


الاصول غير المستغلة
هناك أشياء كثيرة تتبع المحليات لو تم الاهتمام بها والاجتهاد فى تطويرها لن يذهب الايراد أو حتى جزء منه  لـ»جيب» من يعمل بها، ورغم ذلك قد يحاسب أو يسجن بتهمة اهدار المال العام،  وحتى لو اجتهد وطور شيئا بالكثير سيحصل على شهادة تقدير عند الوصول لسن التقاعد، ولذلك فإن هذه القصة تحتاج لنظام موجود بالفعل، فهناك اقتصادى  سويدى اسمه داج ديتر صمم نظاما يتم تطبيقه فى أمريكا.. فعقب افلاس بعض المحليات ببعض الولايات فى أمريكا مثل ديترويت رفضت الادارة المركزية منحها أموالا فبدأت هذه الولايات فى اعادة هيكلة ايراداتها ومصروفاتها لتدبير الموارد المطلوبة للخدمات فيها، فبدأوا فى البحث عن الأصول غير المستغلة لتحقيق اكبر استفادة منها.. ويمكن تطبيق ذلك النظام فى أى بلد فمثلا لو هناك مجمع لعدد من الادارات التنفيذية فى وسط البلد أو العاصمة يمكن نقلها الى أطراف العاصمة، وانشاء مول تجارى كبير على الأرض التى كانت مخصصة للادارات، وتأجيره بمبالغ كبيرة توفر عوائد مستمرة للمدينة أو العاصمة أو الولاية.


وما اهداف استراتيجية التنمية المستدامة؟
هناك 17 بندا أو هدفا عاما  نسعى لتحقيقها فى جميع أنحاء العالم بحلول عام 2030 والهدف الأول منها انهاء مشكلة أو أزمة الفقر المدقع بحلول عام 2030 أى ان يصبح مستوى دخل أى شخص على مستوى العالم أعلى من رقم  الفقر المدقع.. وهذا هدف طموح جداخاصة إذا عرفنا أن العالم كان لديه مشكلة  فى الوصول لرقم أقل من رقم الفقر المدقع» حوالى 1.25 دولار فى اليوم»  لكن  بنفس قيمته الآن « نحو 1?9 دولار فى اليوم « أى ما يماثل القيمة الحقيقية للنقود حاليا بسبب تأثرها بمعدلات التضخم وارتفاع الأسعار.. اى نريد حل مشكلة الفقر المدقع.. وقد يعانى الانسان وقتها من نوع آخر من الفقر مثل فقر الدخول، لكنه لن يعانى من الفقر الشديد.


الاتجاة إلى الشرق


وكيف تستفيد مصر اقتصاديا من المتغيرات الدولية الحالية فى الدول المحيطة بنا فى منطقة الشرق الأوسط؟
هناك متغيرات تحدث ليس فى منطقة الشرق الأوسط فقط، بل على مستوى العالم، ومصر مرتبطة بالعالم من خلال التجارة والاستثمار والمصريين العاملين فى الخارج، بخلاف التأثر بالعلاقات السياسية، والمتغيرات التكنولوجية.. لكن من خلال التركيز على ما يحدث فى العالم حاليا نرى أن هناك تغيرات كثيرة حدثت منذ بداية الأزمة المالية العالمية، بعضها استمر فى مساره مثل: معدلات النمو العالية فى بعض الدول ذات الاقتصاديات الناشئة مما ترتب عليه وجود أهمية أكبر لدول آسيا، ونحن فى مصر كان لدينا تنبؤ بذلك منذ فترة ليست بالقصيرة.. كما تم آنذاك ترجمة بعض الكتب عن بعض التغيرات الخاصة بآسيا، ومنها كتاب مهم اسمه « نصف العالم الآسيوى الجديد»  لمؤلفه كيشور محبوبانى، وقد كتبت له تقديما فى 20 صفحة، ونشر فى بعض الصحف المصرية، وقلنا إن هناك تغيرات تحدث على المستوى العالمي،  وانها تأكدت بعد وقوع الأزمة المالية العالمية، وانه يجب أن يكون لديك وجود  فى مركز الجاذبية الاقتصادية، وكان هذا المركز يقع آنذاك فى المنطقة بين أوروبا وشمال أمريكا حتى عام 1950، ثم حدثت متغيرات بعد ذلك جعلت هذا المركز ينتقل الى نقطة غيرها أكثر اقترابا من دول الشرق، وتؤكد بعض الدراسات الاقتصادية أنه فى عام 2025 سينتقل المركز الى نقطة بين الحدود الهندية ـ الصينية.. وهذا المؤشر يستخدم الأوزان الاقتصادية  للدول مثل: عدد السكان والتجارة وتطورات النمو وكل المكونات والعناصر الاقتصادية المختلفة وغيرها من المعايير الأخرى لمعرفة الى أين يتغير مركز الجاذبية الاقتصادية،  وكل الدراسات تؤكد أن مؤشر النمو الأعلى فى دول شرق آسيا.

ولكن كيف نستفيد من هذا التغير؟ وأجاب قائلا: إذا كان يجب أن توطد علاقاتك مع مختلف الأطراف مثل: أمريكا  ودول أوروبا ودول أمريكا اللاتينية.. فإنه يجب أن توطد علاقاتك أيضا  مع الدول العربية والافريقية.. ويتم توطيد العلاقات من خلال عدة محاور بداية من تعلم لغة هذه الدول وارسال عدد من البعثات الدراسية لها والمراسلين وزيادة الوجود الدبلوماسى أكبر مما هو عليه الآن فى هذه الدول، وأن يكون ذلك بالتوازى مع علاقاتك الحالية مع الدول، وأن تحافظ على علاقاتك مع هذه الدول وأن تبنى عليها لتطويرها، ونفس الشيء ينطبق على اهتماماتك فى انشاء البنية الأساسية فإذا كنت تهتم سابقا بانشاء موانئ على البحر المتوسط حيث كان أهم ميناء لديك فيه الإسكندرية ثم تلاه ميناء دمياط، عليك انشاء موانئ جديدة على البحر الأحمر مع تطوير القائمة حاليا فى منطقة البحر المتوسط وانشاء ميناء متطور فى مطروح، مع ربط جميع هذه الموانئ بشبكة طرق، وهو ما فكرنا فيه فى الفترة السابقة، حيث بدأنا طريق الصعيد ـ البحر الأحمر، وأنا أشاهد الآن همة كبيرة فى مصر فى انشاء شبكة طرق جديدة، وأنا سعيد جدا بأن ذلك توجه دولة حاليا، واستثمارات عامة، وشاملة وليس توجه وزارة فى حكومة بالتعاون مع وزارات أخري، كما يجب أن تزداد خطوط الطيران المصرية الى منطقة الصين والهند اتساقا مع تحرك مركز النمو الاقتصادى نحو هذه المنطقة.. وكذلك عندما تضع سياساتك الاقتصادية والنقدية لا تضع فى اعتبارك أن الدولار هو المهم وحده، صحيح هو مهم بشدة بحكم وزنه فى التجارة العالمية والاستثمارات والأرصدة المالية ويحكم وزنه فى وحدات السحب الخاصة، لكن هناك عملات جديدة أصبح لها وزن مثل: اليوان الصيني.


تحديات دولية
هناك دول بها كل المؤشرات حتى الدول التى يكون بها معدل نمو أقل من الممكن تحقيقه مثل: الدول الافريقية، مثلما تكون فى فصل - مع الفارق فى المثل- فهناك تلميذ قد يحصل على 6 من عشرة فتقول هذا كاف عليه، بنما تجد تلميذا آخر يحقق نفس الدرجة لكنك تقول انه من الممكن أن يحقق اكثر منها، فإفريقيا اليوم لديها معدلات نمو، لكن معدل النمو الكامن بها والمتوقع لها أكبر من هذا المعدل، كما أنه أصبح مختلفا عن السابق خاصة أنه لم تعد فقط تصدر خامات بل بدأت الاتجاه للتصنيع وانشاء البنية الأساسية والخدمات، ولو كنت ترسم الخريطة الاقتصادية العالمية تقول إنك وصلت لموقع ما ويجب ان أزيد عنه، ولذلك عليك الآن الاتجاه شرقا، وهذا لا يعنى أن العزوف عن الدول التى توجد بينك وبينها علاقات جيدة حاليا، والشيء الثانى هو الحديث الكثير عن التحديات الحالية مثل التعددية والعولمة والحمائية، والمهم هنا أن ملعب التجارة الدولية مفتوح، خاصة ان أى مستهلك يبحث عن السلعة ذات الجودة وان يكون لديه القدرة على شرائها، وبدلا من اجراءات الحماية يجب ان تتجه لتجويد السلع، والقدرة على المنافسة السعرية، وفتح اسواق ومجالات كثيرة للحركة، لأن التصدير أساس لحركة النشاط الاقتصادى المصري، وجذب الاستثمارات أساس لحركة  بلد بحجم مصر، وأيضا جذب المعارف والتكنولوجيا،وأيضا الوجود فى الخارج من خلال العاملين بالخارج، فدولة بحجم مصر لايمكن أن تنقطع عن العالم، كما أن هناك مجالات تستطيع أن تجعلك تدبر أمورك من الداخل، ومنها الاهتمام بمسألة الأوضاع المحلية فى دولنا، فمثلا فى واشنطن هناك 189 دولة أعضاء فى البنك الدولي، بينما لو ذهبت الى نيويورك ستجد 193 دولة فى منظمة الأمم المتحدة.. ما يزيد على 75% من الدول الأعضاء فى الأمم المتحدة عدد سكانها أقل من 5 ملايين نسمة، وعندما تنظر الى دولة مثل مصر تجد بها نحو 100 مليون نسمة، وما يهمنى هنا ألا ننظر - فقط- الى العبء الذى يمثله عدد السكان، لأن هذا العدد به ميزة هو القدرة على الاستهلاك وتسويق السلع، كما أنها سوق انتاجية ضخمة ايضا، ومن الأفضل أن يكون المنتج محليا أو يشارك مع المستثمرين الأجانب فيصنع منتجا للسوق المحلية ويفيض ليتوجه الى التصدير للسوق الخارجية.. وإذا عدنا للدول التى يقل عدد سكانها عن 5 ملايين ستجد أن معظم المحافظات المصرية يزيد عدد السكان فى كل منها عن هذا العدد، ومعنى هذا أن أياً من هذه الدول لديها مطار وعدد من الجامعات وبنية أساسية ومحطات للتصدير، وموانئ متميزة.. لذلك يجب أن يتوافر بكل محافظة بها 5 ملايين مواطن مثل هذه الامكانات الموجودة بالدول التى يقل سكانها عن 5 ملايين نسمة، ولذلك يجب أن يكون فى كل محافظة تضم هذا العدد من السكان  مطار جيد، وبنية أساسية محترمة، وعدة جامعات أو جامعة على الأقل وإذا كان بها شاطئ يجب أن يكون بها ميناء متميز.. وذلك بناء على دراسات وليس رأياً شخصياً، ولذلك يجب التفكير فى انشاء مشروعات كبرى بمثل هذه المحافظات، فإذا كانت ميزة مصر هى قربها من العالم.. فبعد ساعتين أو ثلاث بالطائرة تكون فى أوروبا وخلال ساعتين تكون فى السعودية، وخلال ساعة تكون فى لبنان، لذلك فإنه ليس معقولا أن تذهب من مطار القاهرة أو برج العرب لمحافظة أخرى خلال 4 أو 5 ساعات.. بمعنى أنه فى عالم اليوم ليس معقولا أن تستغرق وقتا فى الذهاب من مدينة داخلية الى المطار فى وقت يزيد عما تستغرقه للسفر لدولة أخري..


اقتصاديات النقل
عندما يتحدث الناس عن منطق اقتصاديات النقل مثل وجود مطار بكل محافظة كبيرة السكان ليس مسألة رمزية، بل هى مسألة اقتصادية، ولها علاقة بتكلفة الانتقال، كما أن لها علاقة بالمزايا النسبية لكل محافظة، وكذلك قدرتها  على جذب الخدمات، وكذلك ان يكون بها عدد من الفنادق المحترمة، وقبل كل ذلك يجب أن يكون بها مستشفيات متميزة، بالاضافة الى مدارس جيدة ونموذجية، وعدة جامعات، ولذلك فأنا سعيد بأن عددا كبيرا من المحافظات المصرية اصبح بها جامعة، رغم انه من المفترض أن يكون بكل منها عدة جامعات، فمثلا هنا يوجد فى كل من واشنطن ونيويورك وبوسطن عشرات الجامعات، وسكان هذه المدن أقل كثيرا من تعداد سكان المحافظات المصرية، فهذا يعطيك نقلة فى التفكير، فإذا كان لديك  زخم بشرى يجب ألا تكتفى بالنظر اليه على أنه يمثل لك عبئا على الميزانية العامة للدولة فى تدبير الموارد للخدمات المطلوبة له، لأنك إذا فكرت بطريقة انهم عبء سيظلون عبئا، فالميزانية يجب أن توفر جزءا للخدمات، بينما يتم الاتجاه للقطاع الخاص من خلال نظام الـ BOT لانشاء المشروعات الكبري لذلك، فإن البنك الدولى اتخذ ما يشبه قرارا بعدم تمويل بناء المطارات خلال الفترة المقبلة لأنه يرى أن القطاع الخاص الأقدر على ذلك وأنه الأفضل عن التمويل من الحكومة باستخدام تمويلات البنك الدولي.. ولذلك يجب على الدولة أن تستثمر فى البنية التحتية لخدمة المواطن، ولذلك أنا سعيد بما تقوم به مصر حاليا من انشاء شبكة طرق جديدة.


وكيف تقيم الوضع الاقتصادى المصري؟
دور الاقتصادى ليس الاكتفاء بعملية التقييم. وهناك تقارير دولية عن الاقتصاد المصرى آخرها ما أصدره البنك الدولى منذ أيام.. فدور الاقتصادى ليس فقط أن يجرى تقييما بل دوره تحديد ما يمكن فعله لحل أزمة أو مشكلة.. ولذلك يجب أن نبدأ بالتوافق مع ما يحدث فى العالم،  وكيفية توجيه البنية الأساسية واستثمارات الدولة لتكون فى البشر، والتفكير فى مشروعات كبرى بما فيها الاستادات الرياضية  الكبرى للمحافظات التى يبلغ عدد سكانها 5 ملايين نسمة، بدلا من التفكير فى الثلاث أو الأربع مدن الكبرى فقط.

الرجوع الى أعلى الصفحة