السفير محمد مرسي السفير محمد مرسي

خاص|آخر سفراء مصر بالدوحة:قطر لن تتحمل المقاطعة..وإيران مهربها الوحيد

إسلام محفوظ الإثنين، 05 يونيو 2017 - 11:53 م


«ولاينبؤك مثل خبير» هكذا يقول القرآن  فلم نجد أفضل من السفير محمد مرسى عوض مساعد وزير الخارجية السابق وآخر سفير لمصر فى الدوحة لننفرد بالحوار معه حول طبيعة الازمة الاخيرة فهو بخبراته الدبلوماسية وعمله فى العديد من العواصم الخليجية  ومتابعته اليومية لتطورات الموقف  هو الاجدر بالكلام الان قبل سحبه من الدوحة منذ عدة أعوام ..

السفير محمد مرسي حدد اسباب الازمة وتوقع تغييرا داخليا فى قطر نتيجة عدم قدرتها على تحمل الحصار الخليجى لها او ازمتها مع المحيط العربي .

ما ورؤيتك للموقف العربى - القطرى ومن المسئول عنه ؟
ـ  قطع مصر والسعودية البحرين والامارات واليمن وليبيا للعلاقات مع قطرخطوة تدعو للأسف لأنه لأول مرة فى تاريخ علاقات الدول العربية تقطع مجموعة من الدول علاقتها بدولة اخرى بصرف النظر عن الأسباب والنتائج ، ولكن تبقى الحكومة القطرية المسئولة عن هذا التصعيد وهذا الشرخ لأن الخلاف مع قطر ليس وليد اللحظة ولكن يعود لسنوات ماضية خاصة انها تمارس سياسة خارجية تتعارض مع توجهات دول مجلس التعاون الخليجى وتوجهات الدول العربية الأخرى خاصة مصر ، على الرغم من الجهود الكبيرة التى بذلت لمحاولة التفاهم معها  . كما أن أزمة قطر الرئيسية أن وسائل الإعلام التابعة لها خاصة قناة الجزيرة تمثل بوقا لكل التيارات الخارجة عن السرب العربى  .

 ما الدوافع التى وصلتنا لهذا الأمر ؟
ـ  هناك مجموعة من العناصر تحكم توجهات قطر مثل علاقاتها الخاصة بالجماعات الاسلامية المتطرفة واستضافتها لرموز تلك الجماعات وقيادتها ، بالإضافة إلى دعهما للجماعات المتطرفة فى دول الجوار العربية وبشكل يذكى الصراع فى هذه البلاد .. قطر تتخذ دائما موقف الحفاظ على روابط وإتصالات مع الجميع مثل إيران وعلى الرغم من أن دول الخليج كانت تحتفظ بتلك العلاقات مع إيران ولكن قطر تحتفظ بإطار مختلف عن عن باقى دول التعاون الخليجى  ، كما انها حاولت التدخل فى الأوضاع الخاصة لدول الخليج بشكل مباشر .

 هل ترى وجود تأخر فى القرار المصرى بقطع العلاقات مع قطر ؟
مصر دائما تحاول الحفاظ على سياسة «الباب الموارب» لأنها تحافظ فى المقام الأول على وحدة الصف العربى وان تبقى للآخر فى العلاقات العربية  العربية لمواجهة التهديدات التى تواجه المنطقة وترى ضرورة لعدم التصعيد وحاولت أن تبحث عن الفرص لإثناء قطر عن توجهها الذى يتعارض مع سياسات الدول العربية ، وما حدث اٍمس نتيجة طبيعية لممارستها السابقة  .. وفى السياسة لا توجد قرارات متقدمة ومتأخرة بل حسابات موضوعية ولكن لا بد أن يكون رؤيا واضحة امام متخذ القرار وعندما يأتى الوقت المناسب تتخذ القرارات السليمة .
 
هل هناك مخاوف على الجالية المصرية ؟
ـ أجهزة الدولة ستشكل خلية عمل ولجنة طوارئ لمتابعة أوضاع الجالية عن طريق وزارة الخارجية والهجرة والجهات المعنية الأخرى وسيكون هناك إدارة ازمة لمتابعة أوضاعهم ، طبيعى أن يتأثروا بالأوضاع حتى وعلى المستوى الاقتصادى .

ما سيناريوهات الفترة القادمة ؟
ـ اولا ما حدث تأثيراته ستكون سلبية وأصبح هناك شرخ فى مسيرة مجلس التعاون الخليجى وربما تشهد الفترة القادمة خطوات تصعيدية أخرى ، والأحداث ربما تتصارع او موجات تصعيدية وسوف تمتد الأثار على العمل العربى المشترك وكان من الأفضل ان تكون قطر فى إطار المجموعة العربية التى تسعى لمحاربة الإرهاب والافكار المتطرفة وتكون عنصرا داعما لتجميع الاشقاء فى كل دولة عربية وعدم ممارسة اى سياسات تهدف لتفكيك الدول العربية كما حدث فى اليمن وسوريا وليبيا ، واعتقد ان الاقتصاد القطرى لن يتحمل هذا الحصار البرى والبحرى والجوى .

 هل يمكن ان تجد قطر بدائل للتخفيف من هذا الحصار ؟
ـ قطر الآن لم يعد لديها بدائل سوى البديل المائى وفى الغالب إيران ستمد لها يد العون عن طريق تقديم وتسهيل دخول المنتجات الغذائية بالإضافة إلى الدعم التركى ولكن ليس بالشكل المطلوب نظرا لأن تركيا تعانى هى الأخرى من الأزمات ، وقد يدفع الأمر قطرإلى القيام بتعهدات شفوية لتصحيح مسارها لمعالجة الأزمة والفترة القادمة ستكون مليئة بالأحداث .

كيف ترى دور الكويت وعمان الفترة المقبلة ؟
ـ الكويت أكثر تفاعلا فى علاقاتها مع إيران عن دول مجلس التعاون وبالتالى فهى عامل متوازن بين الطرفين وقد تلعب دور الوساطة ولكن أذا تطورت الامور قد تضع نفسها فى مأزق وتتخذ القرار بقطع العلاقات ولكن الأن ابتعادها عن المشهد سيكون للعب دور الوساطة ، اما فيما يتعلق بعمان فهى تتخذ موقفا قديما بالنأى بالنفس .

وهل يمكن التعويل على ردود الأفعال الداخلية فى قطر ، وما تردد عن دور للمعارضة الفترة القادمة ؟
ـ قطر دولة لها خصوصيتها وعدد سكانها محدود جدا والمستوى المعيشى مرتفع ما يجعل الاعتراض او الرفض بديل صعب وليس سهلا وبالتالى فإن المراهنة على المعارضة القطرية صعب ، ولكن الحديث عن أن الأزمة قد تدفع إلى نوع من التغيير الداخلى فى قطر قائم ولكن صعب تحديد ملامحه او شكله لانها تختلف كثيرة لأن البلد مجموعة من الأسر والحديث عن انقلاب صعب الحديث فيها .

الرجوع الى أعلى الصفحة