ماذا نريد من شراكة «العشرين» مع أفريقيا وماذا يريد الألمان ؟

جسور القمم الست.. من ثلوج «دافوس» إلى رمضان «برلين»

يــاســر رزق يكتب من العاصمة الألمانية.. الإثنين، 12 يونيو 2017 - 08:06 م


الصيام هنا فى برلين يزيد على 19 ساعة كاملة، أذان الفجر فى الثانية والنصف، وأذان المغرب فى التاسعة و32 دقيقة.

منذ الصباح الباكر، وحتى ساعات الليل المتأخرة، أمضى الرئيس عبدالفتاح السيسى يوم أمس فى لقاءات، ومحافل، ومؤتمرات، استهلها فى الثامنة والنصف صباحاً، ولم يفرغ منها حتى حين حل موعد الإفطار، فقد تواصل العمل والنقاش على مأدبة إفطار عمل فى التاسعة والنصف مساء أمس دعت إليها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل التى تترأس الدورة الحالية لمجموعة العشرين وحضرها رئيس الوزراء الإيطالى باولو جينتيلونى الرئيس الحالى لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى تكريماً للرئيس السيسى وقادة 8 دول أفريقية شاركت فى قمة «مجموعة العشرين للشراكة مع أفريقيا» التى انعقدت بعد ظهر أمس فى برلين، وهى: غينيا وكوت ديفوار وغانا ومالى والنيجر  ورواندا والسنغال وتونس.

على هامش أعمال القمة، لم تجتمع ميركل فى لقاءات ثنائية مع قادة الدول المشاركين، إلا مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، والرئيس الغينى ألفا كوندى بوصفه الرئيس الحالى للاتحاد الأفريقى.
فى دار المستشارية الذى افتتح عام 2001، بعد توحيد شطرى ألمانيا، جرت أعمال القمة المصرية الألمانية عصر أمس.

هذا هو اللقاء السادس بين السيسى وميركل.
قبيل اللقاء الأول، كانت سماء العلاقات المصرية الألمانية ملبدة بغيوم كثيفة، إثر زيارة فاشلة بكل المقاييس قام بها الرئيس الأسبق محمد مرسى إلى برلين وكانت مثار انتقاد المعلقين، بل وسخرية وسائل الإعلام الألمانية.
زادت الأجواء سوءاً فى أعقاب ثورة 30 يونيو، حينما اتخذت ألمانيا موقفاً هو الأكثر تشدداً فى أوروبا من ثورة الشعب المصرى.
بمرور الوقت، وباستمرار تدفق المعلومات عن حقيقة ما جرى فى مصر، بدأ الموقف الألمانى يلين فى إطار مراجعة للسياسة الألمانية تجاه الثورة المصرية.
وبعد ثلاثة شهور من تولى الرئيس السيسى المسئولية، تلقى أول اتصال من المستشارة ميركل عبر فيه كل منهما عن حرصه على إعادة الزخم إلى العلاقات المصرية الألمانية وتعزيز التعاون التاريخى متعدد المجالات بين  البلدين، وفى نهاية المكالمة دعت ميركل الرئيس السيسى لزيارة برلين، وبدوره دعاها الرئيس لزيارة القاهرة.


اللقاء الأول بين الرئيس والمستشارة لم يتم فى ألمانيا أو مصر، وإنما وسط ثلوج سويسرا، خلال مشاركة السيسى وميركل فى المنتدى الاقتصادى العالمى بمنتجع دا?وس يوم 23 يناير عام 2015.
كان اللقاء بطلب من ميركل واستغرق 40 دقيقة.
حينئذ روى الرئيس للمستشارة ملخصاً للأوضاع التى عاشتها مصر منذ ثورة 25 يناير، ثم أسباب ما جرى فى 30 يونيو، وقال إن الشعب المصرى أزال حكم الفرد عندما تجاوز الشرعية، ولم يتردد فى نزع الشرعية ذاتها عمن أرادوا أن يسخروها لتبديل الهوية المصرية.
وعقبت ميركل على كلام السيسى فى ذلك اللقاء قائلة: «الحقيقة نظام الإخوان كان يقود مصر إلى طريق آخر غير الذى تريده، ولقد أخفق فى أشياء كثيرة أهمها إدارة الدولة».
ثم اختتمت اللقاء بعد مناقشات عن التحول السياسى والاقتصادى فى مصر ودعوة الرئيس لإصلاح الخطاب الدينى، بقولها: «سيادة الرئيس.. أنا متفائلة بمستقبل مصر».
أذكر يومها أننى التقيت الرئيس بعد مباحثاته مع ميركل، وسألته عن أمور شتى، كان على رأسها رؤيته لنتائج المباحثات، وهل تغير الموقف الألمانى مما جرى فى مصر بعد ثورة 30 يونيو.
ورد الرئيس قائلا: المباحثات كانت ناجحة جداً، وصار هناك تفهم ألمانى للأوضاع فى مصر، وارتياح للخطوات السياسية، وترحيب بالإجراءات الاقتصادية، وتقدير للدور المصرى فى تحقيق الاستقرار بالشرق الأوسط.
منذ ذلك اللقاء.. بدأ الجليد يذوب، وبدأت المياه تتدفق تحت جسور نهرى الراين والنيل.


منذ عامين بالضبط.. لبى الرئيس دعوة المستشارة ميركل لزيارة ألمانيا، وانعقد اللقاء الثانى بينهما فى قمة مطولة استغرقت 180 دقيقة، وتبددت فى هذه القمة آخر الغيوم التى كانت تعترى سماء العلاقات.
فى مستهل تلك القمة قال السيسى لميركل: «أنتم لا تدركون حتى الآن معنى أن ينزل 30 مليون مصرى يوم 30 يونيو، يريدون إنقاذ بلدهم من شبح حرب أهلية تحوم فوق رؤوس المصريين».
وردت ميركل: سيادة الرئيس.. لو لم نكن ندرك تلك الحقيقة، ما كنا نستقبلك اليوم فى هذا المكان».
بذلك انطوت صفحة، وانفتحت صفحة جديدة فى العلاقات المصرية الألمانية.
وتعمق النقاش حول خطوات تعزيز التعاون، واحتواء أزمات الشرق الأوسط، وقضايا الإرهاب واللاجئين والهجرة غير الشرعية.
وانتهز الرئيس السيسى فرصة المؤتمر الصحفى المشترك الذى جمعه بالمستشارة ميركل ليخاطب الرأى العام الألمانى شارحا سياسة مصر الجديدة وما يجرى على أرضها فى أعقاب ثورة يونيو. وبدا الرئيس فى حديثه المرتجل خلال المؤتمر محامياً بارعاً فى مرافعته عن مصر 30 يونيو.


اللقاء الثالث كان فى نيويورك يوم 25 سبتمبر عام 2015، على هامش مشاركة الرئيس والمستشارة فى أعمال الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
رغم الارتباطات المسبقة واللقاءات المكثفة لكل من السيسى وميركل فى قلب هذا المحفل الدولى الأكبر، فقد امتد اللقاء أكثر من ساعة. كان التوافق ظاهراً فى وجهات النظر.
واستهلت ميركل اللقاء قائلة للرئيس: «أريد أن استمع إلى كلامك وأسمع نصائحك. لقد تحدثت معى فى دا?وس وبرلين عن رؤاك وتوقعاتك، وقد أثبتت الأيام والأحداث صدقها. قل لى ماذا نفعل لكى نساعدكم فى مكافحة الإرهاب، ونسهم معكم فى إذكاء روح التسامح الدينى».
وتحدث الرئيس عن الأزمات فى الشرق الأوسط، مشدداً على أن مكافحة الإرهاب لا يمكن أن تنجح بالأداة العسكرية وحدها، دون تضافر الجهود الأخرى الثقافية والاجتماعية والاقتصادية، فضلا عن حل الأزمات الإقليمية التى يستخدمها الإرهاب كذراع لارتكاب جرائمه.


بعدها بعام، وبالتحديد فى 5 سبتمبر من العام الماضى.. التقى السيسى وميركل للمرة الرابعة، فى مدينة «هانفشو» الصينية على هامش أعمال قمة العشرين.
تطرق الرئيس والمستشارة إلى القضايا الإقليمية وملف الهجرة غير الشرعية.
ثم انصب اللقاء على التعاون المصرى الألمانى، وأكدت ميركل دعم بلادها لجهود الإصلاح الاقتصادى والتنمية الاجتماعية فى مصر.. وقالت للرئيس: إننى أعتز بالتطور والنمو الذى تشهده العلاقات بين بلدينا.
فى تلك القمة التى حضرها رئيس مصر كضيف شرف مشارك فى محفل إدارة اقتصاد العالم، تسلمت ميركل من الرئيس الصينى شى جين بينج رئاسة قمة العشرين فى دورتها الجديدة.


فى الثانى من شهر مارس الماضى، حان موعد زيارة ميركل إلى القاهرة، ووسط حفاوة كبيرة بالمستشارة الألمانية، جرت مباحثات متعمقة بين الرئيس السيسى وميركل فى إطار شراكة سياسية تقوم على التنسيق والتشاور فى حل الأزمات الإقليمية بالأخص فى ليبيا، والتعاون فى ضبط قضية الهجرة غير الشرعية ونزوح اللاجئين، وتكامل الجهود فى مكافحة الإرهاب على الصعيد الدولى.
أما عن التعاون الاقتصادى، فقد أعلنت ميركل عن التزامها بدفع 250 مليون دولار لمصر هذا العام كمنح وقروض ميسرة، ومبلغ مماثل العام المقبل لمعاونة مصر فى جهودها التنموية وخطواتها التى وصفتها بالشجاعة لإصلاح الاقتصاد.
خلال زيارة ميركل لمصر، حضرت مع الرئيس لقاء مشتركاً لممثلى مجتمع الأعمال المصرى الألمانى، رحبت ميركل بما يشهده حجم التبادل التجارى الذى بلغ فى العام الماضى 5 مليارات يورو وعبرت عن أهمية العمل لزيادة الاستثمارات الألمانية فى مصر.
وعقدت ميركل لقاءين مهمين مع شيخ الأزهر وبابا الإسكندرية، كانا مثار اهتمام الإعلام العالمى.
وكان من أبرز فعاليات الزيارة مشاركة ميركل مع الرئيس فى افتتاح المرحلة الأولى لمحطات الكهرباء الثلاث العملاقة فى العاصمة الإدارية الجديدة والبرلس وبنى سويف، عبر ال?يديو كونفرانس، وهى المحطات التى تقيمها شركة «سيمنس» الألمانية بتكلفة 6 مليارات يورو وطاقة إجمالية للمحطات الثلاث تبلغ 14 ألفا و400 ميجاوات، والمقرر اكتمال كل مراحلها فى مايو من العام المقبل.
وفى أثناء الافتتاح قال رئيس شركة سيمنس فى كلمته: «إننى لم أر فى حياتى مفاوضاً جيداً ورجلاً رائعا مثل الرئيس السيسى».
ويبدو أن التعاون المصرى الألمانى فى مجال محطات الكهرباء أثار غيرة الشركات المنافسة الأمريكية، ففى لقاء القمة بين الرئيسين السيسى وترامب فى أبريل الماضى، أثار الرئيس ترامب ملاحظة حول فوز شركة «سيمنس» بعقود المحطات، قائلا: إنه كان يتمنى لو فازت بها شركات أمريكية. وقد عقب الرئيس السيسى قائلا: إننا نختار الأفضل من حيث السعر والتسهيلات وفق القوانين المصرية، وأن المجال مفتوح للاستثمار فى مصر والتعاون فى مجالات عديدة وفق قاعدة الأجود والأقل سعراً والأقصر زمناً فى التنفيذ.
وفى ختام مباحثاتها بالقاهرة وجهت ميركل الدعوة للرئيس إلى حضور القمة المصغرة للشراكة بين مجموعة العشرين وأفريقيا فى العاصمة الألمانية برلين.


إلى برلين.. وصل الرئيس السيسى قبيل منتصف ليل الأحد، يرافقه وفد رفيع المستوى يضم سامح شكرى وزير الخارجية ود. محمد شاكر وزير الكهرباء ود. سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى والمهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة والفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس، واللواء مصطفى شريف رئيس ديوان رئاسة الجمهورية والوزير خالد فوزى رئيس المخابرات العامة، واللواء عباس كامل مدير مكتب رئيس الجمهورية، والسفير علاء يوسف المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، وانضم إلى الوفد السفير بدر عبدالعاطى سفير مصر فى برلين.
هذه الزيارة، لم تقتصر على مشاركة الرئيس فى قمة برلين المصغرة مع المستشارة ميركل ورئيس وزراء ايطاليا وقادة الدول الست الأفريقية بل اتسمت كزيارات الرئيس الأخرى للمشاركة فى المحافل الدولية والإقليمية، بالتركيز أيضا على الشق الثنائى فى علاقات مصر بالدولة المضيفة.
قبيل انعقاد قمة برلين بعد ظهر أمس. أجرى الرئيس سلسلة من اللقاءات بمقر إقامته فى فندق «أدلون»، استهلها بلقاء مع بريدجيت تسيبرس وزيرة الاقتصاد والطاقة الألمانية، ثم التقى بمجموعة محدودة من رؤساء كبرى الشركات الألمانية فى مجالات الطاقة وصناعة السيارات وغيرها، وشهد بعد ذلك أعمال المنتدى الاقتصادى المصرى الألمانى بحضور وزيرة الاقتصاد.
وتحدث الرئيس أمام المنتدى عن مناخ الاستثمار فى مصر لا سيما بعد صدور القانون الجديد وتحرير سعر الصرف، والفرص الاستثمارية المتاحة فى عديد من المجالات كالبنية الأساسية والطاقة والنقل والموانئ وصناعة السيارات وغيرها خاصة مع إنشاء المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية والمدن الجديدة. وفى هذا اللقاء.. شهد الرئيس مراسم التوقيع على البيان الختامى للجنة الاقتصادية المصرية الألمانية المشتركة والتى ترأس اجتماعاتها المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة وأوفى بكماير وزير الدولة الالمانى بوزارة الاقتصاد والطاقة ويدشن البيان لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادى بين البلدين وتعزيز أطر التعاون فى مجالات الصناعة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والطاقة والنقل والسياحة والبنية التحتية بجانب الغذاء والزراعة.
ثم التقى الرئيس بعد ذلك مع توماس دى ميزير وزير الداخلية الألماني، وجرت مناقشة التعاون بين البلدين فى مجال مكافحة الإرهاب.
بعدها التقى الرئيس مع جيرد مولر وزير التعاون الدولى والإنمائى الألمانى بحضور الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى.


من فندق أدلون إلى قاعة «جازوميتر» الشهيرة فى برلين حيث جرت فعاليات القمة المصغرة توجه الرئيس السيسى للمشاركة فى قمة الشراكة بين مجموعة العشرين وأفريقيا بعد ظهر أمس وألقى كلمته أمام القمة.
وبين فعاليات افتتاح القمة واجتماعات المائدة المستديرة للقادة التى خصصت لمناقشة الاستثمار فى البنية التحتية بالدول الأفريقية، وتحدث أمامها الرئيس انعقد فى دار المستشارية اجتماع القمة الثنائى بين الرئيس السيسى والمستشارة ميركل.


حزمة من الأهداف، كانت وراء حرص مصر على المشاركة الفعالة فى قمة برلين وعقد اللقاءات المكثفة مع المسئولين الألمان قبيل القمة وبعدها وعلى رأسها لقاء قمة السيسى وميركل أهمها:
- تعزيز مكانة مصر الأفريقية كحلقة وصل بين دول القارة، وأوروبا ممثلة هنا فى ألمانيا بوصفها القوة الاقتصادية الأكبر فى الاتحاد الأوروبى والمحرك الرئيسى للاتحاد خاصة بعد استفتاء «البريكسيت» وخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبى.
- توثيق العلاقة الثنائية والتعاون الاقتصادى مع ألمانيا، فى ظل قوة الاقتصاد الألمانى واتساع حجم التبادل التجارى بين البلدين وتزايد حركة السياحة الألمانية لمصر، كذلك تعزيز علاقات التنسيق والتشاور بين قيادتى البلدين على أعلى مستوى فى ضوء توقع استمرار المستشارة ميركل فى منصبها، بعد الانتخابات التشريعية التى ستجرى فى سبتمبر المقبل.
- الاستفادة من البرامج التى تقدمها ألمانيا ومجموعة العشرين فى اطار مبادرة الشراكة مع أفريقيا التى ستطلقها القمة، خاصة فى مجال تحفيز الاستثمار والمشروعات لخفض معدلات البطالة وتوفير فرص التشغيل.
- إطلاع المشاركين فى القمة والجانب الألمانى على مسار الجهود التى تبذلها مصر لتوفير البيئة اللازمة لجذب الاستثمارات، كتنفيذ مشروعات شبكات الطرق والموانئ والمطارات وتوفير الطاقة للمصانع، وغيرها من مجالات البنية الأساسية التى خصصت لمناقشتها وبحث سبل تمويلها فى أفريقيا أعمال المائدة المستديرة للقمة المصغرة.
أما عن الهدف الرئيسى لألمانيا من الدعوة للقمة وتبنى مبادرة الشراكة مع أفريقيا فى ظل رئاستها لمجموعة العشرين فهو الحد من الهجرة غير الشرعية من دول أفريقيا وجنوب المتوسط بطريق غير مباشر.
فمشروعات البنية الاساسية توفر فرص عمل كثيفة تحد من البطالة، وتهيئ المناخ لجذب استثمارات أجنبية وإقامة مشروعات توفر فرص عمل، وتحد من حركة الهجرة إلى أوروبا بحثا عن أوضاع معيشية واقتصادية أفضل مما هو موجود فى دول القارة.


لقاءات الرئيس تتواصل اليوم، فى ثالث أيام زيارته لألمانيا قبل عودته الى القاهرة مع وزير الخارجية زيجمار جابرييل وزعيم الأغلبية بالبرلمان الألمانى (البوندستاج) فولكر كاودر، وكذلك مع محطة (إيه. آر. دى) كبرى محطات الإذاعة والتليفزيون الألمانية.
ومع مضى ثلاثين شهرا منذ لقاء القمة الأول بين السيسى وميركل فى دا?وس وحتى لقاء القمة السادس يوم أمس فى برلين.. تبدو الأجواء تبدلت، والشكوك زالت، وحلت محلها ثقة وفهم متبادل، ورغبة مشتركة فى تعزيز التعاون ثنائيا وإقليميا ودوليا، للوصول بالعلاقات إلى شراكة سياسية واقتصادية متينة بين ماكينة أوروبا، ومحرك العالمين العربى والأفريقى.

الرجوع الى أعلى الصفحة