دير سانت كاترين دير سانت كاترين

صورة وحكاية.. تعرف علي تحفه معمارية قبطية "دير سانت كاترين" في أرض الفيروز

شيرين الكردي الأحد، 06 أغسطس 2017 - 02:39 ص

يقع دير سانت كاترين في جنوب سيناء بمصر أسفل جبل كاترين أعلى الجبال في مصر، بالقرب من جبل موسى. 


وأنه أقدم دير في العالم بني الدير بناء على أمر الإمبراطورة هيلين أم الإمبراطور قسطنطين، ولكن الإمبراطور جستنيان هو من قام فعلياً بالبناء بين أعوام 545م ليحوي رفات القديسة كاترين التي كانت تعيش في الإسكندرية.


يروي أحمد النمر المشرف على توثيق الآثار القبطية بالوزارة و عضو المكتب العلمي،  قصة القديسة كاترين من عائله ارستقراطيه وثنيه - ولدت بالاسكندريه 194م وكانت تسمى زوروسياوكانت مثقفه وجميله رغبها الكل لجمالها ورفضت الجميع وامنت بالمسيحيه أثناء اضطهاد الامبراطور مكسيمينوس واتهمته علنا بقيامه بالتضحيات للاصنام اما هو فقد امر 50 خطيبا من جميع أنحاء امبراطوريته لكى يقنعوها ولكن على العكس ما كان ذلك فقد اعتنق هؤلاء المسيحية. 


وبعد مرور حوالي ثلاث قرون من وفاة كاترينا ظهرت رفاتها المقدسة قي حلم أحد رهبان الدير الذي كان قد اقامه جستنيان فنقلت هذه الرفات ووضعت قي هيكل الكنيسة بصندوق رخمي بجانب الهيكل الرئيسي وما زال الطيب المنساب من رفات القديسة يشكل أعجوبة دائمة وأصبح الدير يعرف باسمها من القرن الحادي عشر. 


وتوجد كنيسة الاسكندريه باسمها القيمة الأثرية يحتوي الدير على كنيسة تاريخية بها هدايا قديمة من ملوك وأمراء منها ثريات من الفضة وبه بئر يقولون عنه أنه بئر موسى، كما أنه قد بني حول شجرة .


وأضاف النمر، أن شجرة موسى التي اشتعلت بها النيران فاهتدى إليها موسى ليكلم ربه، ويقولون عنها أنه جرت محاولات لاستزراعها خارج الدير ولكنها باءت بالفشل وأنها لا تنمو في أي مكان آخر خارج الدير.




الدير يمثل قطعة من الفن التاريخي المتعدد، فهناك الفسيفساء العربية والأيقونات الروسية واليونانية واللوحات الجدارية الزيتية والنقش على الشمع وغيره.


كما يحتوي الدير على مكتبة للمخطوطات يقال أنها ثاني أكبر مكتبات المخطوطات بعد الفاتيكان، ونزل للزوار وبرج أثري مميز للأجراس ويقوم على خدمة الدير بعض أفراد من البدو.


إضافة لرفات القديسة كاترين، توجد بالدير (معضمة) تحوي رفات جميع الرهبان الذين عاشوا في الدير ومسموح بالزيارة من الصباح الباكر وحتى الظهر بعد ذلك يغلق أبوابه أمام الزوار ليتفرغ الرهبان لواجباتهم الدينية.يلتزم جميع السياح الغربيين وغيرهم بالاحتشام في الملبس عند دخول الدير، وتتوفر هناك أثواب فضفاضة يرتديها من أراد من الناس قبل دخولهم الدير.


المدخل الوحيد للدير كان باب صغير على ارتفاع 30 قدم، وقد صمم لحماية الدير من الغرباء والدخلاء، حيث كان الناس يرفعون ويدلون بصندوق يحركه نظام من الروافع والبكرات أما الآن فهناك باب صغير أسفل سور الدير.


"مسجد الدير"


هناك مسجد صغير، قام الحاكم بأمر الله وهو أحد حكام مصر في العصر الفاطمي ببنائه داخل الدير حتى يحمي الدير من الهجمات التي كان يتعرض لها الدير من وقت لآخر، على أن البعض وخاصة من المستشرقين يفسرون ذلك على أنه شكل من أشكال فرض السيطرة الإسلامية في ذاك الوقت، كما قام نابليون بونابرت أثناء الحملة الفرنسية على مصر بتقوية السور -الذي يبلغ ارتفاعه من 40-200 قدم - وتعليته وأقام دفاعات بعد شكاوى الرهبان من تعرض الدير لبعض الهجمات.


في دير »سانت كاترين« صورة تسمى «العهدة النبوية» وهى مخطوطة يقال إنها رسالة تمثل عهد أمان أعطاه النبي، صلى الله عليه وسلم، للمسيحيين يؤمنهم فيه على أرواحهم وأموالهم وبيعهم، وذلك بعد أن أخذ السلطان سليم الأول النسخة الأصلية عند فتحه لمصر 1517م وحملها إلى الأستانة وترك لرهبان الدير صورة معتمدة من هذا العهد مع ترجمتها للتركية.


جدير بالذكر أن دير سانت كاترين يضم العديد من مخطوطات "بالميسست" بالإضافة إلى مكتبة تحتوى على ستة آلاف مخطوط منها ستمائة مخطوط باللغة العربية، واليونانية والأثيوبية والقبطية والأرمينية والسريانية وهى مخطوطات دينية، وتاريخية وجغرافية وفلسفية وأقدمها يعود للقرن الرابع الميلادي، كما تشتمل المكتبة عدد من الفرمانات من الخلفاء المسلمين لتأمين أهل الكتاب.

سكودا
الشركة الالمانية لابادة الحشرات
الرجوع الى أعلى الصفحة