مجلس النواب مجلس النواب

خبراء: قانون الإجراءات الجنائية الجديد يصب في مصلحة المواطن خاصة في "الحبس الاحتياطي"

نهلة جمال الأربعاء، 09 أغسطس 2017 - 08:44 م

يعد قانون الإجراءات الجنائية عملية إصدار الأحكام القضائية في القانون الجنائي، ورغم أن الإجراءات الجنائية تختلف بدرجةٍ كبيرة فيما بينها بمقدار حق النظر بالدعوى، إلا أنَّها تبدأ عموماً باتهام جنائي رسمي، وتنتج عنها إما إدانة أو تبرئة المتهم من الجناية.

وقد سبق وأن تم تعديل قانون الإجراءات الجنائية بنحو اثنين وعشرين تعديلاً، ويُعد هذا المشروع أوسع تعديل يطرأ على قانون الإجراءات الجنائية، منذ تاريخ صدوره عام 1950، وقد عقدت بهذا الخصوص مجموعة من ورش العمل الموسعة والتي  حضرها عدد من الأساتذة المتخصصين والقضاة وأعضاء اللجنة العليا للإصلاح التشريعي وجهات إنفاذ القانون بوزارة الداخلية وعدد كبير من ممثلي الأجهزة الرقابية في الدولة فضلاً عن المراكز البحثية ومنظمات المجتمع المدني

في السطور التالية يتحدث خبراء قانون عن ماهية القانون، وما له وما عليه..

من جانبه أوضح المستشار خالد القوشي، خبير قانوني في تصريحات خاصة لـ"بوابة أخبار اليوم"، أن التعديلات على القانون الجديد جيدة جداً لإنجاز القضايا المتراكمة وعدم تعطيل سير القضية من قبل المحامين، وكذلك قصر مدة إجراءات التقاضي، بالإضافة إلى تحديد مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي بثلث الحد الأقصى للعقوبة بحيث لا تزيد عن ٦ أشهر

وأشار د. أحمد مهران، أستاذ القانون العام، ومدير مركز القاهرة للدراسات السياسية والقانونية، إلى أن القانون في مجمله ليس بالسيئ، ولكن هناك بعض المواد التي حكم بعدم دستوريتها من قبل المحكمة الدستورية العليا، وعادت كما كانت مثل المادة 210 وهي موجودة في التعديلات الجديدة برقم 170، وتنص المادة على أنه للمدعي بالحقوق المدنية الطعن في الأمر الصادر من النيابة العامة بأنه لا وجه حق لإقامة الدعوى إلا إذا كان صادرا في تهمة موجهة ضد موظف أو مستخدم عام أو أحد رجال الضبط لجريمة وقعت أثناء تأدية وظيفته أو بسببها ما لم تكن من الجرائم المنصوص عليها في المادة 123 من قانون العقوبات، وهذا يؤدي إلى حدوث تفرقة بين المواطنين.

وأكد أنه بالنسبة للحبس الاحتياطي فإن القانون الجديد ينظم إجراءات الحبس وبدائله، وتقرير حق التعويض عن الحبس الاحتياطي، وإعادة تنظيم قواعد التحقيق لذوي الأمراض العقلية والنفسية، وتنظيم أمور المنع من السفر والإدراج على قوائم الترقب والوصول.

وترصد بوابة أخبار اليوم في سياق التقرير التالي أبرز 8 تعديلات على قانون الإجراءات الجنائية الجديد.

أولاً: أنه للدائرة الجنائية بمحكمة النقض عند نظر الموضوع حق إقامة الدعوى، طبقا لما هو مقرر من المادة 11 إجراءات جنائية، أي أن لمحكمة النقض حق التصدي لإقامة الدعوى الجنائية ضد متهمين آخرين خلاف الوارد أسمائهم بأمر الإحالة، أو بصدد وقائع غير واردة بأمر الإحالة شملتها التحقيقات.

ثانيا: يحدد الخصوم أسماء الشهود وبياناتهم ووجه الاستدلال بهم، وتقرر المحكمة من ترى لزوم سماع شهاداته، وإذا قررت المحكمة عدم لزوم سماع شهادة أي منهم وجب عليها أن تذكر علة ذلك في أسباب حكمها، وعليه لن يكون هناك إلزام على المحكمة بسماع ومناقشة كل شهود الإثبات، بل أصبح لها مطلق السلطة في سماع من ترى لزوم سماع شهادته، ورفض سماع من لا ترى لزوم سماع شهادته وتسبب رفضها في الحكم.

ثالثا : إذا حضر المحكوم عليه في غيبته أو قبض عليه أو حضر وكيله الخاص قبل سقوط العقوبة بمضي المدة، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى، ويعرض المقبوض عليه محبوسا بهذه الجلسة، أي أنه أصبح من الجائز إعادة إجراءات المحاكمة في الحكم الغيابي بموجب توكيل خاص، ولا يشترط أن يقوم بها المحكوم عليه بنفسه، وفي حالة القبض على المحكوم عليه غيابيا يظل محبوسا حتى تاريخ جلسة إعادة محاكمته.

رابعاً: لن يكون هناك نقض وإعادة أمام دائرة جنائية أخرى، ولن يكون هناك نقض للمرة الثانية، فإذا قدم الطعن أو أسبابه بعد الميعاد تقضي المحكمة بعدم قبوله شكلاـ وإذا كان الطعن مقبولا ومبنيا على مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله تصحح المحكمة الخطأ وتحكم بمقتضى القانون، وإذا كان الطعن مبنيا على بطلان في الحكم أو بطلان في الإجراءات أثر فيه، تنقض المحكمة الحكم وتنظر موضوعه ويتبع في ذلك الأصول المقررة قانونا عن الجريمة التي وقعت ويكون الحكم الصادر في جميع الأحوال حضوريا .

خامساً: لا يشترط أن يسبق الطلب الذي يقدمه النائب العام بالإدراج على القوائم أو الكيانات الإرهابية بتحقيقات، بل يكفي أن يقدم طلب الإدراج من النائب العام إلى الدائرة المختصة مشفوعا بالتحقيقات أو المستندات أو التحريات أو المعلومات المؤيدة لهذا الطلب.

سادسا: المادة 116 من مشروع القانون، حددت حالات الحبس الاحتياطي، والتي تنص على أنه إذا تبين بعد استجواب المتهم أن الأدلة كافية، وكانت الواقعة جناية أو جنحة معاقبًا عليها بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، جاز لعضو النيابة بعد سماع دفاع المتهم أن يصدر أمرًا مسببًا بحبس المتهم احتياطيًا في الحالات، إذا كانت الجريمة في حالة تلبس ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره، الخشية من هروب المتهم، خشية الإضرار بمصلحة التحقيق، الوقاية من الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب على جسامة الجريمة.

فيما وضعت المادة 117 أربعة بدائل للحبس الاحتياطي، وتنص على أنه يجوز لعضو النيابة العامة في الأحوال السابقة بدلا من الحبس الاحتياطي، وكذلك في الجنح الأخرى المعاقب عليها بالحبس، أن يصدر أمرًا مسببًا بأحد التدابير الآتية، إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه أو موطنه، إلزام المتهم بأن يقدم نفسه لمقر الشرطة في أوقات محددة، حظر ارتياد المتهم أماكن محددة، منع المتهم من مزاولة أنشطة معينة، من يتم إدراجه كشخص أو كيان على القوائم الإرهابية يحظر عليه ممارسة كافة الأنشطة الأهلية أو الدعوية تحت أي مسمى، ويكون الإدراج لمدة 5 سنوات.

سابعاً: تغريم الشاهد 500 جنيه إذا لم يستجيب لاستدعائه للحضور، المادة «٢٧٩» فقرة أولى: إذا تخلف الشاهد عن الحضور أمام المحكمة بعد تكليفه به، جاز الحكم عليه بعد سماع أقوال النيابة العامة بدفع غرامة ٥٠٠ جنيه في الجنايات والجنح.

المادة «٢٨٢»: إذا لم يحضر الشاهد أمام المحكمة حتى صدور الحكم في الدعوى، جاز له الطعن في حكم الغرامة أمام المحكمة التي أصدرته إذا حال دون حضوره لإبداء شهادته عذر قهري، المادة «٢٨٣» فقرة أولى: يجب على الشهود الذين بلغ سنهم خمس عشرة سنة أن يحلفوا قبل أداء الشهادة اليمين الآتية: «أقسم بالله العظيم أن أشهد بالحق»، على أن يكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك، المادة «٢٨٤» فقرة أولى: إذا امتنع الشاهد عن أداء اليمين أو عن الإجابة في غير الأحوال التي يجيز له القانون فيها بذلك، حكم عليه في مواد الجنح والجنايات بغرامة لا تزيد على خمسة آلاف جنيه.

ثامنا: لا يجوز للنيابة العامة تفتيش غير المتهم أو مسكنه إلا بشروط، أو اتضح إمارات قوية بأنه حائز أشياء تتعلق بالجريمة وتفيد في كشف الحقيقة، المادة ٩٤ عند الانتهاء من سماع أقوال الشاهد يجوز للخصوم إبداء ملاحظتهم عليها ولهم أن يطلبوا من عضو النيابة سماع أقوال الشاهد عن نقاط أخرى يبينونها.

الرجوع الى أعلى الصفحة