صورة أرشيفية صورة أرشيفية

الفضيحة

علاء عبد العظيم الخميس، 10 أغسطس 2017 - 04:05 م

ما عاد ينفع الندم ولا النعايا، ولو أمطرت دموعها تراب قبر طفلها الصغير الذي راح ضحية غريزتها الحيوانية، ليس ذلك فحسب؛ بل لقيت والدة زوجها "حماتها" حتفها أيضا وبداخل أحشائها ألم وغصة بعدما أصبحت سيرة زوجة ابنها على كل لسان، ليصبحا والصغير ضحية الفضيحة.
اقتبست الزوجة من الثعلب مكره، ومن النمر شراسته، ومن الأفعى سمها، بعدما سيطر عليها شيطانها ولبست عباءته؛ حيث اتفقت وعشيقها وسطرا جريمتهما بمداد قاتم وعقل هائم، ونجحا في تضليل أهالي الحي الذي تعيش فيه بمنطقة بهتيم على أنه شقيقها كي يتمكنا من ممارسة الحب المحرم في غياب زوجها الذي سافر إلى إحدى دول الخليج لتوفير لقمة العيش والانتقال بأسرته إلى مستوى معيشي مناسب.
ثمانية أشهر استمرت العلاقة بينهما ولم يعلما بأن عدالة السماء آتية لا محالة، تركت العشيق الشيطان والخال المزيف بصحبة أطفالها داخل المنزل وتوجهت إلى عملها الذي تركته مهرولة عندما قام بالاتصال بها هاتفيا يخبرها بأن طفلها يسارع الموت، وحملاه وتوجها به إلى المستشفى وسط ذهول وعلامات دهشة تعلو وجوه أهل الحي مسارعين أيضاً بمساعدتها، في محاولة لإنقاذ الطفل الصغير، بينما يبرر العشيق بأن الطفل سقط من فوق سلالم العقار بعد أن صرعته قطة معتقداً بذلك بأنه يخفي جريمته التي وقعت على رأس الجميع كالصاعقة، وهي أنه أثناء تواجده بالمنزل اشتاط غيظًا من كثرة بكاء الطفل فقذفه بالهاتف المحمول في وجهه، سقط الطفل على الأرض دون حراك، انتفض من فوق مقعده يقلبه يميناً ويسارًا فخيل له شيطانه بأنه توفي، وبسرعة شديدة حمله وألقى به من أعلى العقار فوق السلالم معتقدًا إخفاء جريمته.
وجاءت الطامة الكبرى حيث هرولت الجدة والجد والخال الحقيقي ليكشفوا المستور لأهالي الحي، الذين لم يتوانوا ولو للحظة، وانطلقت شرارات الغضب وكلمات الانتقام من العشيقين وبمجرد عودتها انهالوا عليهما بالضرب ولقنوهما علقة ساخنة كادت أن تودي بحياتهما، إلا أن والد زوجها المخدوع قام بإبلاغ الشرطة التي حضرت وتم القبض عليهما، بينما لم تتحمل الجدة هول المشهد والفضيحة التي لحقت بالعائلة، وأصبحت سيرة الزوجة الخائنة على كل لسان، فسقطت مغشياً عليها وأثناء توقيع الكشف الطبي عليها كانت فاضت روحها.
تم تحرير المحضر اللازم وأحيلت الزوجة وعشيقها إلى النيابة التي تولت التحقيق.

سكودا
الشركة الالمانية لابادة الحشرات
الرجوع الى أعلى الصفحة