"سبوبة " المهرجانات

منال بركات الثلاثاء، 19 سبتمبر 2017 - 06:43 م




تملك وزارة الثقافة خريطة لعدد من المهرجانات الفنية التي تقام تحت رعايتها وتدعمها منذ سنوات، وعلى رأس تلك الاحتفاليات يأتي مهرجان القاهرة السينمائي الذي يعد فئة ألف أي ذات تصنيف عالمي، وتبلغ ميزانيته حتى العام الماضي 6 ملايين من الجنيهات، وهو رقم ضئيل جدا خاصة بعد تعويم الجنيه المصري.


وهناك مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر الأبيض المتوسط الذي نجح السيناريست ممدوح الليثي، أن يقتنص له ميزانية مليون ونصف مليون جنيه سنويًا، من خزينة الدولة قبل رحيله، ثم مهرجان الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والروائية القصيرة، والمسئول عنه المركز القومي للسينما، وهناك مهرجان المسرح التجريبي الذي بدأ في عهد الوزير الأسبق فاروق حسني، ومهرجان الإسماعيلية للفنون الشعبية الذي توقف عام 2010، وعاد مرة أخرى العام الماضي، وتلك هي بيانات المهرجانات الفنية التي كانت تقام في مصر حتى عام 2010.


وبعد ثورة يناير 2011 انهالت المهرجانات فظهر الأقصر للسينما الإفريقية، والأقصر للسينما الأوروبية والعربية، والذي انتقل العام الحالي من الأقصر إلى مدينة السلام شرم الشيخ تحت مسمي شرم الشيخ للسينما العربية والأوروبية، وأحدث فعالية فنية كانت مهرجان أسوان للمرأة، والذي عقد دورته الأولى في مطلع 2017.


وميزانية الدولة للمهرجانات كما ذكر الدكتور خالد عبد الجليل، مستشار وزير الثقافة، للسينما تبلغ 14 مليون جنيه، فى الوقت الذي أكد لي اللواء حسن خلاف، بأنه تم التفاوض مع وزارة المالية لزيادة هذه الميزانية، وارتفعت قيمتها إلى 20 مليونا.  
وتلك الميزانية فتحت "شهية" البعض للسعي نحو إقامة مهرجانات للحصول علي دعم أو رعاية وزارة الثقافة لينطلقوا بكل الوسائل المشروعة وغير المشروعة للبحث عن تمويل.


ولعل مهرجان الأفرو آسيوي الذي أقيم مؤخرا في شرم الشيخ، وتسبب في "فضيحة" كبيرة ترتب على آثارها انسحاب كل الضيوف المصريين والأجانب.


 وبلغت الكارثة مداها عندما طلب الفندق من ضيوف المهرجان؛ إما سداد قيمة الإقامة أو الطرد، ورفض كل من: خلود هشام محمد، وزوجها محمد أشرف الطنطاوي، مديري المهرجان الالتزام بمسئوليتهما تجاه الضيوف، والمهاترات التي وقعت في تلك "السبوبة"، ورحل الجميع وهم يحملون ذكرى أليمة من ليالي تلك الفعالية المزعومة.


الغريب في الأمر هنا ظهور مسئولين من وزارة الثقافة، ونقابة السينمائيين في هذا المهرجان، لأن وجود مسئولين من جانب الدولة يضفي على المهرجان شرعية لا يستحقونها.  
 
تلك الأحداث المخزية يجب الوقوف أمامها بقوة ومحاسبة المسئولين عن تلك المهزلة التي بدأت لياليها تحت رعاية جامعة الدول العربية، والهيئة العامة للاستعلامات، وإقامة مؤتمرهما الأول والثاني في أروقة هذه الصروح العريقة. 

الرجوع الى أعلى الصفحة