الكاتب الصحفي خالد ميري رئيس تحرير جريدة الأخبار الكاتب الصحفي خالد ميري رئيس تحرير جريدة الأخبار

نبض السطور

خالد ميري يكتب: العاصمة .. الحلم

خالد ميري الخميس، 12 أكتوبر 2017 - 10:39 م

فى قلب مصر تنبض عاصمة جديدة بالحلم، عاصمة لمصر الحديثة، مصر المستقبل التى تحترم نفسها وتجبر العالم على أن يحترمها.

سنوات طويلة ضاعت من عمر مصر على مدى عقود مضت حتى كاد الحلم أن يتوارى، لكن القدر الذى حمى مصر وحفظها بثورة ٣٠ يونيو العظيمة ساق لها زعيما لديه حلم كبير لمصر وشعبها الطيب، زعيم يمتلك القدرة على العمل ليل نهار لتحقيق هذا الحلم، ومع الرئيس عبد الفتاح السيسى استعاد الشعب حقه فى أن يحلم بغد أفضل لبلده وأولاده، لتبدأ رحلة العمل المتواصل منذ ثلاث سنوات لبناء مصر الحديثة.

منذ سنوات طويلة كان الاتفاق عاما على أن القاهرة شاخت، وأن كل شرايينها وشوارعها قد سدت، وأن أى علاج لم يعد ممكنا ما لم يتم نقل كل المقار الحكومية منها إلى عاصمة إدارية جديدة، لمنح قاهرة المعز قبلة الحياة لتستعيد بريقها وتألقها من جديد.

وعندما وصل الرئيس السيسى إلى سدة الحكم لم يكن هناك وقت لإضاعته، بدأ الرجل على الفور العمل ليل نهار فى مجموعة من المشروعات القومية العملاقة، بالتوازى مع مشروعات تنمية الإنسان وتحسين مستوى معيشته، لم يكن هناك أولوية لمشروع على آخر فكلها أولويات قصوى ولا يمكن تأجيل أى منها، لينطلق العمل فى عشرة آلاف مشروع معا بتكلفة تريليون و٣٠٠ مليار جنيه وهو ما لم يحدث فى مصر من قبل، لم يلتفت الرئيس لانتقادات علا صوتها دون مرجعية أو دليل، من الذين سبق أن نادوا بعاصمة جديدة وإنه لا أمل بغيرها وكانوا هم أول من وجه سهام النقد، الحقيقة أن الرئيس السيسى يرحب بكل نقد يستند لعلم أو منطق، يفتح قلبه وعقله.. يستمع لكل رأى أو فكر يحقق مصلحة عامة، لكنه لا يلقى اهتماماً لانتقادات تعتمد على الصوت العالى، لهذا لم يتوقف التفكير والتخطيط حتى انطلق العمل قبل ١٨ شهراً فقط.

انطلق لبناء عاصمة عصرية ذكية حديثة تضمن الحياة الكريمة لساكنيها، على مساحة ١٧٠ ألف فدان تم وضع المخطط العام للعاصمة الجديدة، فى الوقت الذى لا تتجاوز فيه مساحة القاهرة ٩٥ ألف فدان، مخطط يسمح بحياة ٦٫٥ مليون نسمة فى أحياء سكنية لكل فئات المجتمع، مع حى حكومى متكامل وحى ديبلوماسى ومدينة للثقافة والفنون وجامعات ومنطقة مال وأعمال تضم البرج الأعلى فى أفريقيا ومطار ونهر أخضر يمنح الحياة والهواء النقى وشبكة طرق ومواصلات متكاملة.

وقبل مرور الشهور الثمانية عشر كان الشعب المصرى على موعد مع بداية تحويل الحلم لحقيقة، بجهد وعرق الآلاف تم الانتهاء من بناء فندق الماسة، وتحقيق معدلات إنجاز غير مسبوقة فى أول حى سكنى والحى الحكومى وغيرها من المشروعات بعد الانتهاء تماما من المطار وتجربته، إنجاز جعل العالم وليس المصريين فقط لا يصدقون ما يرونه والرئيس يدشن المرحلة الأولى للمشروع.

السيسى كان حريصا على أن يتابع بنفسه أدق التفاصيل، والرجال لم ولن يتوقفوا عن العمل حتى يتحقق الحلم كاملاً، رجال الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وعلى رأسهم رجل لا يعرف إلا العمل والانجاز هو اللواء كامل الوزير، ورجال وزارة الإسكان والتعمير وعلى رأسها وزير يعمل فى صمت وينتقل من إنجاز لإنجاز هو د.مصطفى مدبولى، ومعهم يداً بيد كل الوزارات المعنية والشركات الوطنية ومجلس إدارة العاصمة الإدارية برئاسة اللواء أحمد زكى عابدين، رجال صدقوا ما عاهدوا وطنهم عليه ولم يتوقفوا ليل نهار عن العمل.

يعرف الرئيس كيف يختار رجاله وكيف يحول أحلام شعبه إلى حقيقة، إن العمل والاخلاص وحب الوطن هو أقصر طريق لتحقيق كل الأحلام والتاريخ سيسجل ما يحدث بحروف من نور.

الرجوع الى أعلى الصفحة