بعد زيارة وزير الدفاع الأمريكي..

خبراء عسكريون: تعاون عسكري ومعلوماتي بين القاهرة وواشنطن لمكافحة الإرهاب

محمد محمود فايد السبت، 22 أبريل 2017 - 06:51 ص
أكد خبراء عسكريون، أن زيارة وزير الدفاع الأمريكي تأتي على خلفية زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، للولايات المتحدة، وتتويجا للمباحثات التي أجراها مع نظيره دونالد ترامب، حول سبل تعزيز التعاون العسكري القائم بين البلدين، وإعادة العلاقات المصرية الأمريكية إلى ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير، وإيجاد رؤى وآليات مشتركة لتسوية الأزمات التي تمر بها المنطقة .
قال اللواء طلعت موسى، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن هذه الزيارة تأتي كأول زيارة لوزير الدفاع الأمريكي للقاهرة بعد تعيينه في هذا المنصب، وتعكس مدى تطلع الولايات المتحدة لتعزيز التعاون العسكري مع مصر، والترابط بين وزارتي الدفاع الأمريكية والمصرية، والتي استمرت خلال فترة التباعد أثناء حكم الرئيس "أوباما".
وأضاف أن الزيارة تأتي من أجل دفع العلاقات إلى آفاق أوسع مع رؤية حقيقية لدور مصر المحوري في الشرق الأوسط، وانعكاس لتقدير مكانتها الجيواستراتيجية ، والجيوبولوتكية، في المنطقة، واتساع مجالها الحيوي وتأثيره في الدوائر الإقليمية والعالمية خلال هذه الفترة، مع التقدير الكامل والحقيقي لجهود مصر في مواجهة الإرهاب وما حققته منفردة بدون اشتراك قوات دولية أخرى .
وأوضح أنه نتيجة لهذا اللقاء فقد تم استعراض التعاون العسكري والأمني في مكافحة الإرهاب من الناحية العسكرية والأيدولوجية، مع العمل لتجفيف منابعه، ومصادر إمداد التنظيمات الإرهابية بالسلاح والمقاتلين، بالإضافة إلى تبادل المعلومات والاستفادة من المعلومات لدى الطرفين، كما يمكن لمصر أن تستفيد من المعلومات التي تحصل عليها الولايات المتحدة من خلال أقمارها الصناعية أو الطائرات بدون طيار أو المخابرات المركزية الأمريكية حول أي بيانات تتعلق بالإرهاب .
من جانبه أكد اللواء أحمد يوسف عبد النبي، مدير أكاديمية ناصر العسكرية الأسبق، أن هذه الزيارة تأتي من أجل الوصول إلى شكل من أشكال التوافق حول آليات تهدئة الأوضاع في كل من سوريا وليبيا واليمن، مشيرا إلى أن مصر دولة محورية لها ثقلها السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري، ولذا تحرص الولايات المتحدة الأمريكية على التباحث معها حول أزمات المنطقة .
وأضاف "عبد النبي" أنه بالنسبة للأوضاع في ليبيا فإن مصر مهتمة بالوصول إلى حل للأزمة الليبية وتحقيق الوفاق الوطني بين الليبيين من أجل إعادة استقرار الأوضاع، وهو ما بحثه الرئيسين "السيسي" و "ترامب" خلال زيارة الرئيس لأمريكا، وزيارة وزير الدفاع الأمريكي تأتي للتأكيد على دعم الولايات المتحدة لدور مصر في حل تلك الأزمة، بالإضافة إلى أن مصر دولة فاعلة في أي اتفاق بشأن القضية الفلسطينية، وبالتأكيد فإن الولايات المتحدة تحرص على التباحث مع مصر بشأنها، مؤكدا أن موقف مصر ورؤيتها بشأن القضية الفلسطينية لا يتغير، وهو حل الدولتين، مشيرا إلى أن الرئيس "ترامب" وعد بحل هذه القضية خلال فترة رئاسته .
وأوضح "عبد النبي" أن الولايات المتحدة حريصة أيضا على تعزيز التعاون العسكري مع مصر، وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب، وتلبية مطالب مصر من أسلحة في هذا المجال، بالإضافة إلى العمل على إعادة العلاقات العسكرية المصرية الأمريكية إلى ما كانت عليه قبل ثورة 25 يناير، خاصة في ظل الظروف الراهنة .
وفي سياق متصل، قال اللواء محمد الشهاوي، المستشار بكلية القادة والأركان، إن زيارة وزير الدفاع الأمريكي لمصر، رسالة لقوة مصر وجيشها، وتعكس اعتماد الولايات المتحدة الأمريكية على مصر، لتكون شريكا وحليفا استراتيجيا لمحاربة الإرهاب، نظرا لما يتمتع به الجيش المصري من خبرة عسكرية اكتسبها في حروبه السابقة، بالإضافة إلى مكافحته الإرهاب الآن في سيناء والتي حقق الجيش المصري بها انتصارات كبيرة أدت إلى القضاء على 95% من الإرهاب بسيناء، وما يتبقى هو نتيجة تواجد هؤلاء الإرهابيين بيم المدنيين واتخاذهم دروعا بشرية، وعقيدة القوات المسلحة عدم إلحاق الأذى بالأبرياء .
وأضاف "الشهاوي" أن هذه الزيارة تصب في إمداد مصر بأحدث الأسلحة والمعدات، وخاصة في مجال التعامل مع العبوات المتفجرة، والتعاون المعلوماتي والاستخباراتي من خلال الاستفادة من معلومات الأقمار الصناعية الاستخباراتية الأمريكية في رصد العناصر الإرهابية وتحركاتهم من أجل القضاء عليهم .
وأوضح أن الزيارة سوف تركز أيضا على التدريب المشترك بين مصر والولايات المتحدة وخاصة مناورة "النجم الساطع" والتي توقفت منذ عام 2009، وطالبت الولايات المتحدة بعودة تلك التدريبات والمناورات المشتركة مرة أخرى .

 

 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة