أمير قطر أمير قطر

7 أكاذيب..حصيلة تلفيقات الإعلام القطري في يوم واحد

أ ش أ الأحد، 02 يوليه 2017 - 11:17 م
في أقل من 24 ساعة، لم تصمد وسائل الإعلام القطرية إلا وخرجت على متابعيها بـ 7 أكاذيب متتالية، في محاولة منها لتحسين صورة النظام في الدوحة، وإيهام العالم بمظلومية الإجراءات التي تم اتخاذها من قبل دول الخليج العربي ضد النظام في قطر ، نظير دعمه للإرهاب وتهديده للأمن القومي الخليجي والعربي.
وقالت قناة سكاي نيوز ـ في تقرير إخباري ،الأحد 2 يوليو، إن أكاذيب الإعلام القطري لم تسري مفاعيلها على المتلقي العربي ، فالحقائق الواضحة لا يمكن أن تغطى بغربال ، خصوصا في فضاء مفتوح وأدلة لا يمكن تجاهلها أو التحايل عليها.
خلال 24 ساعة فقط 7 أكاذيب لوسائل الإعلام القطرية التي ترفع شعارات المهنية والحرية والرأي والرأي الآخر، التي تذر بها الرماد على عيون مشاهد لم يعد غافلا على مؤامرات هذا النظام.
أولى الأكاذيب التي أطلقتها وسائل إعلام الدوحة ، كانت تصريحات وزير المواصلات القطري جاسم السليطي، عقب اجتماعه مع أمين عام منظمة الطيران المدني الدولي (I«AO) بأن "دول الحصار فشلت في ثني المنظمة الدولية للطيران المدني عن بحث طلب قطر لفتح مسارات الطيران المغلقة بفعل الحصار، ودول كثيرة أعضاء في مجلس المنظمة يتفهمون الطلب القطري".
والحقيقة أن المنظمة الدولية أشادت بإجراءات المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات والبحرين لسلامة الملاحة الجوية، وذلك على لسان مدير إدارة الملاحة الجوية في المنظمة ستيف كرامر بأنه "ليس لدى الأمانة العامة للمنظمة أي مخاوف بالنسبة للسلامة الجوية فوق المياه الدولية بالخليج نظرا لامتلاك الدول المقاطعة أجهزة ملاحية وإمكانيات حديثة تغطي جميع الأجواء الدولية فوق الخليج العربي".
وأدت مقاطعة الخطوط الجوية القطرية وإغلاق المجال الجوي البحريني والإماراتي والسعودية أمامها إلى خسارة الناقلة القطرية ما يصل إلى 30 في المائة من إيراداتها وهو ما دفع الدوحة إلى اللجوء للمنظمة الدولية.
وفي سقطة أخرى لوسائل الإعلام القطرية تم فبركة تصريح على لسان المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، روبرت كولفيل بأن "مطالبة دول عربية قطر بإغلاق قناة الجزيرة يعد هجوما غير مقبول على الحق في حرية التعبير والرأي".
وبعد أقل من 24 ساعة من نشر التصريح في وسائل إعلام الدوحة أصدرت المفوضية السامية لحقوق الإنسان بجنيف بيانا أعربت فيه عن "أسفها" لما ورد من أخبار "غير دقيقة" في وسائل الإعلام القطرية، بشأن اللقاء الذي عقد بين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد بن رعد الحسين والممثل الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في جنيف.
وأكد البيان أن التصريحات التي أوردها الإعلام القطري على لسان المفوض السامي بشأن الأزمة القطرية مع البحرين والسعودية والإمارات ومصر كانت محرفة لحد كبير.
روجت وسائل إعلام قطرية قيام المبنى الأشهر في مدينة نيويورك الأمريكية بإعلان "تضامنه مع الدوحة ضد الحصار" وتكريما للخطوط الجوية القطرية، وذلك بإنارة المبنى الشهير بألوان العلم القطري.
والحقيقة التي لم يذكرها الإعلام القطري أن إضاءة المبنى جاءت بعد أن استحوذ صندوق الثروة السيادي القطري على حصة 9.9 في المائة من الشركة المالكة لمبنى إمباير ستيت مقابل 622 مليون دولار، وهو ما يعد إهدارا لأموال الشعب القطري.
وقدر مراقبون خسارة حكومة الدوحة منذ بداية الأزمة بما يزيد عن 50 مليار دولار في عدد من المجالات، يأتي على رأسها قطاع الطيران والسياحة وسوق المال، والذي سجل اخفاقات قياسية تقدر بـ 2.5 مليار دولار في كل ساعة تداول.
ونشر موقع قناة الجزيرة الفضائية خبرا يشير إلى أن "‏بريطانيا تستعين بطائرات الخطوط القطرية لمساعدتها في تقليل أثر إضراب موظفي الخطوط البريطانية"، مع محاولة إظهار أن القرار سياسي ويساهم في تعويض الناقلة القطرية عن الخسائر والأضرار التي لحقت بها منذ قرار المقاطعة.
القرار كان تجاريا بحتا، ويتعلق بقرار أطقم طائرات الرحلات الطويلة والقصيرة في الخطوط البريطانية الإضراب لمدة أسبوعين، بسبب العقوبات المفروضة على نقابيين شاركوا في إجراءات عمالية سابقة وسط نزاع طويل الأمد بشأن الأجور ، إضافة إلى ذلك
فقد حاولت نقابة "يونايت" عرقلة الاتفاق مع الخطوط القطرية، وقالت إنه يخرق قواعد الاتحاد الأوروبي للطيران المدني، معربة عن مخاوفها بشأن السجل القطري في مجال انتهاكات حقوق العمالة.
وفي كذبة أخرى ، رحبت وسائل الإعلام القطرية بوصول قوات تركية إضافية إلى البلاد، حيث تصدر الخبر عناوين الصحف والمواقع الإلكترونية، إلى جانب تقارير وأخبار على قناة الجزيرة الفضائية، والتي تحاول أن تروج زورا وبهتانا أن مهمة هذه القوات هو "رفع القدرات الدفاعية ودعم جهود مكافحة الإرهاب وحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة".
أما الحقيقة التي لم تتناولها وسائل إعلام الدوحة لتبرير استنجاد القيادة القطرية بالقوات التركية هي عدم الثقة التي تشعر به القيادة في قطر من ناحية المؤسسة العسكرية، والخشية من تحرك شعبي يستتبعه انقلاب عسكري على النظام نتيجة ما تراكم من أخطاء على مدى السنوات الماضية.
وفي شأن آخر ، نشرت وسائل الإعلام القطرية، بيانا صادرا عن المصرف المركزي أوضح فيه أن سعر صرف الريال القطري مستقر تماما مقابل الدولار، وأن قابليته للتحويل داخل قطر وخارجها مضمونة في أي وقت بالسعر الرسمي، وذلك استنادا إلى جملة من المعطيات، أهمها اعتراف صندوق النقد الدولي به كعملة رسمية وكونه مغطى من جانب مصرف قطر المركزي باحتياطيات نقدية ضخمة".
بعد ساعات قليلة من نشر بيان مصرف قطر المركزي في وسائل الإعلام القطرية ، جاء الرد غير المباشر من عدد من البنوك الكبرى في بريطانيا ووكالات أسواق العملات، حيث أعلن "رويال بنك أوف سكوتلند" وبنك "لويدز" وبنك "باركليز" وبنك "تيسكو وماني كرب"، وقف التعامل بالريال القطري.
والحقيقة الأكثر وضوحا للعيان ما يعانيه المسافرون في مطار الدوحة ، حيث ترفض مراكز الصرافة القطرية في المطار صرف الريال، وتطالب المسافرين المغادرين بصرفه من الدول المتوجهين لها.
أما سابع الأكاذيب التي يروج لها الإعلام القطري وتوابعه ، ما نشر على لسان الرئيس التنفيذي لبنك قطر الدولي الإسلامي ، بأن "سعر صرف الريال القطري لم ولن يتغير، وأن ما يشاع ما هو إلا تضخيم إعلامي لأغراض سياسية".
حقيقة الأمر أنه وفور إعلان دول مجلس التعاون قطع العلاقات مع قطر في الخامس من يونيو الماضي، انخفض سعر الريال القطري مقابل الدولار الأميركي في التعاملات الفورية والآجلة بسبب المخاوف إزاء الأثر الاقتصادي في قطر على المدى الطويل.
واتجهت البنوك القطرية إلى اتخاذ سياسة مالية جديدة لترشيد بيع الدولار، وهو ما ساهم في حدوث موجة من الشراء والتحويل من العمالة الوافدة ومغادرة قطر في أسرع وقت، وهو ما يتزامن مع اقتراب نهاية المهلة التي حددتها دول الخليج العربي للرد على مطالبها.
وتوقعت شركة "IHS Markit" أن الريال القطري سيبقى يواجه ضغوطا طالما استمرت الأزمة، بحيث تسود حالة التوتر أوساط المستثمرين حيال مستقبل الاقتصاد القطري، مرجحة تباطؤ اقتصاد قطر في حال استمرت الأزمة حتى عام 2018، بحيث ستتجنب استنزاف أصولها الأجنبية التي تعتمد عليها حاليا لتفادي أزمة سيولة.


الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة