نفط نفط

تعرف على تبعات الانهيار الحاد في أسعار النفط

حسن هريدي السبت، 08 يوليه 2017 - 04:07 م

أوردت الأمانة العامة لمنظمة الأوبك مجموعة من المعلومات الهامة عن حجم عائدات الصادرات النفطية لدول منظمة أوبك خلال السنوات القليلة الماضية.
 وقد أظهر تراجع العائدات من 1.183 تريليون دولار في عام 2012 ليصل إلى 446 بليون دولار في عام 2016، وهذا يمثل خسارة عائدات بنحو 62% وتُعد تلك الخسائر فادحة بالنسبة لدول المنظمة التي يعتمد اقتصادها بشكل كبير على العائدات النفطية، وقد هبطت الأسعار بشكل حاد خلال النصف الثاني من عام 2014 حتى نهاية عام 2016 حيث وصل سعر برميل النفط عند 27 دولار خلال الربع الأول من عام 2016.
لهذا السبب سعت أوبك ومنتجي النفط خارج المنظمة وعلى رأسهم روسيا لخلق آلية جديدة لدعم الأسعار، فقاموا بالاتفاق على خفض معدلات الانتاج بدءًا من هذا العام لترتفع الأسعار ويصل سعر البرميل في نطاق 50-55 دولار.
ولكن خلال الأسابيع الماضية هوت الأسعار مرة أخرى لتتداول دون 47 دولار للبرميل بسبب رفع الولايات المتحدة من انتاجها النفطي وقيام بعض الدول غير المشاركة في الاتفاق لرفع انتاجها النفطي أيضًا، الأمر الذي يشكل ضغطًا سلبيًا على الأسعار, وتعطي هذه التحركات في الأسعار فرصة تعلم تداول النفط وتحقيق الكثير من الأرباح من تقلبات السوق.
وقد أشارت المعلومات عن انخفاض العائدات النفطية لكل دولة من أعضاء أوبك على حدة خلال الفترة بين عامي 2012 و2016، فقد انخفضت عائدات السعودية من 337.5 بليون دولار إلى 134.4 بليون دولار، وإيران من 101.5 بليون دولار إلى 41.1 بليون، والإمارات من 88 بليون دولار إلى 45.8 بليون، والكويت من 108.5 بليون إلى 41.5 بليون وقطر من 65.1 بليون إلى 23 بليون.
وسوف يؤثر هذا الانهيار الحاد في العائدات النفطية على ثلاثة أمور هامة:
الأمر الأول:ستؤثر بشكل أساسي على اقتصاديات تلك الدول وعلى موازاتها وخططها الاقتصادية خاصة إذا كانت الدول تعتمد في مواردها بشكل رئيسي على العائدات النفطية، حيث أن الفروق في العائدات خلال الأعوام ضخمة، وبالتالي سيُحدث ذلك تغيرات اجتماعية وسياسية قد يصعب التعامل معها إذا لم توفر تلك الدول بدائل اقتصادية بشكل سريع.
الأمر الثاني:هو أن الشركات العاملة في مجال النفط الصخري الأمريكي لا يمكنها التفاوض مع منظمة أوبك لتخفيض الانتاج حيث أن القوانين الأمريكية تحذر من التفاوض مع منظمات احتكارية وتعتبر أوبك منظمة احتكارية،ومن ثم اضطرت أوبك أن تتحمل بمفردها مسؤولية دعم الأسعار بجانب الدول المنتجة الأخرى عن طريق تخفيض معدلات الانتاج، إلا أن الولايات المتحدة استغلت هذا وقامت بزيادة انتاجها من النفط الصخري، الأمر الذي يجعل من الصعب أن تصل الأسواق لمرحلة التوازن.
الأمر الثالث:سوف يؤثر انهيار أسعار النفط على العديد من الأمور المستقبلية حيث ستؤثر على الصناعات البترولية التي تضم البحث عن بدائل طاقة جديدة ومتطورة ومزيد من الاكتشافات في مياه البحار العميقة والقطب الشمالي، ستؤثر أيضًا على اتفاقيات المناخ وبرامج مكافحة التلوث.
ومن جهة أخرىتزايدات المخاوف من استمرار انهيار الأسعار وتأثيرها السلبي على الصناعة حيث جعلت عددًا من الشركات لتخفيض إنتاجها أو الاستغناء عنها بسبب التكاليف العالية، ومن المتوقع أن يؤثر تراجع الاستثمارات النفطية إلى اختلال في قوى العرض والطلب على المدى القريب الذي سيؤدي إلى رفع الأسعار ولو لفترة قليلة.






الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة