متحف البريد
«الحاضر المنسي»..
«متحف البريد».. اُفتتح خلال عهد «فؤاد الأول» و«الخديوي إسماعيل» منحه قبلة الحياة
الأحد، 01 أكتوبر 2017 - 07:44 م
في رحلة عميقة نحو اكتشاف الكنز المدفون، قامت «الأخبار»، بجولة داخل متحف البريد المصري، الموجود في ميدان العتبة والذي تم افتتاحه عام 1936، أثناء حكم الملك فؤاد الأول، حيث تعد مصر ثاني دولة في العالم أصدرت طوابع بريدية وذلك في عام 1886 بعد بريطانيا والأولي بالشرق الأوسط، وكان الخديوي إسماعيل صاحب الفضل الأول في إصدار البريد المصري.
بدأت الرحلة، بشراء التذاكر التي يبلغ قيمة الواحدة منها جنيهين فقط، صعدنا إلى الدور الثاني بمبني البريد بالعتبة، باب خشبي يستقبلك عليه تماثيل لساعي بريد يرتدي «زي الركوب» يرجع تاريخه لعام 1936، ويضم المتحف غرفتين «متواضعتين» الأولي لطوابع البريد التاريخية والثانية للمقتنيات، وغرفة الطوابع البريدية التي بمجرد فتحها تشم رائحة التاريخ، غرفة مطلية باللون الأسود حتى لا تؤثر الإضاءة علي الطوابع والصور التاريخية، جدران الغرفة تحمل لوحات تضم الطوابع التجريبية وأول الطوابع التي أصدرت وكان الملك فؤاد حريصا علي الحصول علي طابع جديد، والذي يصدر منه كل 25 عاماً نسخة تبدأ بالإصدار الذهبي ثم الماسي والبلاتيني.
كما تحتوي الغرفة إلي العديد من الطوابع المصرية والأجنبية وإكليشيهات وقوالب وألواح صناعة طوابع، بالإضافة إلي صور أصلية للأسرة الملكية من ضمنها لوحة نادرة للملك فاروق في عمر الشباب رسمت بنفس أسلوب «الموناليزا» ودقة وروعة التصميم حيث تشعر أن عين الملك تتبعك إذا تحركت في أي اتجاه، حتى مراوح العرض التي استخدمت لعرض الطوابع الأجنبية تعد تاريخية حيث تمت صناعتها عام 1934 في إيطاليا.
والغرفة الثانية تضم العديد من المقتنيات التاريخية الخاصة بالبريد مثل الحقائب البريدية، ومحافظ الطوابع، والحوالات وضواغط الرصاص، والأختام القديمة، والحديثة، وصناديق الخطابات، وملابس موظفي البريد في كل بلاد العالم، ونماذج لوسائل نقل البريد قديمة وحديثة من عربات خشب وحديد وموتوسيكلات وسكة حديد وبواخر لنقل البريد، وكان هناك العديد من القطع النادرة إلا أن أبرزها هو لوحة أهداها فنان إيطالي إلي الملك فؤاد وهي عبارة عن لوحة مرسومة يدوياً بطوابع البريد تجسد مشهداً للأهرام وأبو الهول واستخدم فيها الفنان الإيطالي 15 ألف طابع وذلك عام 1910، بالإضافة إلي مكتب تاريخي يعد قطعة فنية لأول رئيس هيئة بريد مصر وكان يسمي «موتسي بك» عام 1865.
انتهت جولتنا في الساحة الخارجية للمتحف والتي يوجد بها تمثال نصفي للخديوي إسماعيل أسفله نجمة ودائرة لتكشف مدير إدارة المتحف وخدمة الهواة أن ذلك التمثال هو النقطة التي يقاس منها المسافة بين القاهرة وجميع المحافظات.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
إصلاح تشريعي.. كيف تسهم تعديلات قانون الشركات في تحسين مناخ الاستثمار؟
الفاصوليا البيضاء.. محصول استراتيجي يدعم مئات الأسر في "العوضية"
أطلس رقمي.. دراسة تكشف أسرار الآثار الغارقة وتدعو لحماية التراث البحري
بريق «الذهب الأسود».. الباب الخلفي لـ«بيزنس» دبلوم التلمذة الصناعية (2 - 3)
بناء العقول قبل المناهج.. كيف تعزز الدولة ثقافة القراءة لدى النشء والشباب؟
بورصة المانجو.. موسم رزق يجمع المزارعين والتجار في القناوية
بطل الأسرة.. كيف خلد المصري القديم مكانة الأب على جدران المعابد؟
الغاز الطبيعي تحت ضغط الاضطرابات الجيوسياسية.. آسيا الأكثر تأثرًا وأمريكا الأكثر استقرارًا
المجموعة الرباعية.. مصر ترسم ملامح مرحلة جديدة من التوافق الإقليمي







