محمد البهنساوي محمد البهنساوي

حروف ثائرة

محمد البهنساوي يكتب: العاصمة الإدارية.. والميراث الثقيل !!

محمد سعد السبت، 14 أكتوبر 2017 - 08:07 م
دولة تقول.. وتفعل.. تخطط بعلم وتدرس بدقة.. وتنفذ بهمة.. دولة تحلم.. وتدرك كيف تحول الحلم لحقيقة وواقع ملموس.. دولة تسعي إلي أن تحترم نفسها وشعبها حتي تكسب احترام العالم.

ما أروع الساعات القليلة التي أمضيناها في العاصمة الإدارية الجديدة ونحن نتابع عن كثب قيام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتدشين هذا المشروع القومي العملاق.. المشروع الذي تجسدت فيه كل المعاني السابقة.. لنشعر أننا أمام فكر جديد في بناء مصر الحديثة التي نتمناها ونحلم بها.. مصر التي تحول الأحلام إلي حقيقة.. والأقوال والوعود إلي واقع ملموس يدعو للفخر.

فمنذ نعومة أظافري أسمع عن مشاكل وأوجاع قاهرة المعز.. ونتابع ونرصد الوعود بالحل والعلاج.. وكله لم يغادر خانة الوعود والكلام المعسول.. وشعارات رنانة وضجيج بلا طحين.. لكن.. الان الأمر مختلف.. فقبل حوالي ثلاث سنوات.. أعدنا نفس الكلام عن هموم القاهرة.. ثم أطلق الرئيس وعد إقامة عاصمة إدارية جديدة.. ترفع الهم والحمل والحزن عن قاهرة المعز.. وتنفض عنها غبار عقود من الإهمال.. تريسنا قبل أن نفرح.. فميراث الماضي يطاردنا بشبح الأقوال لا الأفعال.. وازدادت ريبتنا في تحقيق الحلم.. ونحن نتابع أخبارا وتقارير عن فك الارتباط بين الدولة والمستثمر العربي الذي كان منوطا به تنفيذ المشروع.. وبدأ القلق يتسلل الينا.. فمن سينفذ المشروع.. ومن أين سننفق عليه ؟؟.. وبدأت الأخبار تتواتر عن بناء المدينة الحلم للمصريين بسواعد وفكر أبنائها.. خفنا من الفرحة.. أيضا بسبب الميراث الكئيب.. لكن من حضر وشاهد الأربعاء الماضي زيارة الرئيس وتدشينه للعمل بالعاصمة الإدارية.. يدرك أن الأمر مختلف.. يتأكد أن مصر وبحق تولد من جديد.. لنقول وداعا لدولة الوعود وأهلا وألف سهلا بدولة الأفعال العظيمة.

في هذا اليوم.. يستطع كل منصف أن يرصد نقاط مهمة في مسيرة الوطن الحالية نحو مستقبل قريب إن شاء الله.. يدرك أن المشروعات القومية العملاقة لا تنشأ من فراغ.. إنما تخضع للدراسة والفحص والتمحيص.. وإلا ما شاهدنا وعلي الهواء مباشرة وأمام جميع المصريين وزير الإسكان ورئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المنوط بهما وضع البذور الأولي للمشروع العملاق يسهبان في شرح مزاياه وتفاصيله.. ثم يأتي اللواء أحمد ذكي عابدين ليقدم ملاحظاته.. ويفند مخاوفه ويشرح تحفظاته.. لم يغضب الرئيس.. لكن كان قراره الفوري بتكليف المهندس إبراهيم محلب مساعد الرئيس للمشروعات القومية بالمشاركة مع مجموعة العمل للوقوف علي نقاط الخلاف.. وحلها
نرصد كذلك دقة التخطيط ومراعاته لأفاق المستقبل في المشروعات العملاقة.. فالعاصمة الإدارية علي مساحة 175 ألف فدان.. في حين أن قاهرة المعز بكل زحامها وزخمها علي 96 ألف فدان فقط.. وهناك رؤية واضحة المعالم لكل شبر بالعاصمة الإدارية.. يراعي الاحتياجات لمائة عام قادمة.. وكم نسعد ونحن نرصد كيف أن مشاريع المستقبل.. تحترم المصريين.. فتوفر لهم حياة كريمة من مسكن فخيم.. وخضرة ناضرة.. وخدمات ضرورية وترفيهية.. ووسائل ثقافية وفنية.. وكل ما يهم حياتهم ويزيل غبار عقود الغم عن صدورهم.

ونفخر بأن الجميع بمصر الان بدءا من الرئيس.. يدرك أنه لا وقت نضيعه.. فالعمل كما كشفت وزيرة التخطيط بدأ بالفعل في عشرة آلاف مشروع بتكلفة تريليون و٣٠٠ مليار جنيه.. وكلها تسير بشكل متواز.. وعندما تسأل :- من أين ننفق ؟.. تأتي الإجابة علي لسان الرئيس وبثقة " متشيلوش هم الفلوس.. كله هيتوفر ".. واعتقد أن من يتابع ما يحدث بتلك المشروعات القومية يدرك أن وعد الرئيس ليس كلاما.. لكنه حقيقة وواقع الآن.. أعتقد أنه من حقنا أن نلتقط الأنفاس.. نريح أذهاننا من عناء التفكير و" شيل الهم ".. فقط نثق فيما يتم.. وندعو الله أن يتمه علي خير لنا ولمصرنا.. قولوا آمين.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة