الكاتب الصحفي كرم جبر رئيس الهيئة والوطنية للصحافة الكاتب الصحفي كرم جبر رئيس الهيئة والوطنية للصحافة

إنها مصر

كرم جبر يكتب: ومازال الشيطان يحكم

كرم جبر الجمعة، 15 ديسمبر 2017 - 11:02 م
(1) القدس في رقبتنا جميعاً
 قبل حرب ٦٧ بأيام قليلة كان مصطفي طلاس وزير الدفاع السوري الشهير، يلقي محاضرة لبعض أعضاء البعث في مدينة حمص، وقفز للمسرح وسط تصفيق الحضور للبطل المغوار، ثم أمسك بعصا الجنرال، وأشار إلي خريطة كبيرة قائلاً: اليوم الأول للحرب نتحرك جنوباً وندك قصر الرجعية «وكان يقصد الأردن والملك حسين»‬.. واليوم الثاني غرباً إلي إسرائيل.. واليوم الثالث نصل لساحل فلسطين وتكون القوات المصرية قد سبقتنا فنطبق الكماشة علي اليهود، وصاح الحضور: نرميهم في البحر.. نرميهم في البحر، وبقية القصة معروفة، الهزيمة وحشدهم الجماهير بالبطولات الزائفة والزعامات الوهمية.. وثمن فادح دفعته مصر من دماء وأرواح أبنائها، وتعطلت خطط التنمية وعايرونا بفقرنا ..القدس عربية إسلامية وإنقاذها في رقبة العرب والمسلمين جميعاً.
(2) عُرس الديمقراطية
تكسب مصر إذا نجحت في تقديم نموذج انتخابات رئاسية تليق بمكانتها، عناصرها الحيدة والنزاهة والشفافية والفرص المتكافئة لسائر المرشحين، وأهم من كل ذلك أن ينزل المواطنون بالملايين للجان الانتخابات، ليكون اليوم عرساً للديمقراطية.. "انزل وشارك واختار" من تشاء بحرية كاملة، والدور الأكبر يقع علي عاتق وسائل الإعلام، والالتزام بنظافة اليد واللسان، والبعد عن النواقص والسلبيات.. نريد أن نقول للعالم: إنها مصر.
(3) حرب تدمير الشرطة !
كما ظُلم الجيش المصري في حرب 67 وهُزم دون أن يحارب، ظُلمت الشرطة في أحداث 25 يناير وتعرضت للغدر.. لصوص وبلطجية يقتحمون الأقسام، ويسرقون الأسلحة ويحرقون الأجهزة والأثاث، تشكيلات مسلحة تهاجم السجون وتطلق سراح الإرهابيين والسجناء، ونشطاء يحاصرون مقار أمن الدولة، ويعبثون بالملفات وخزائن الأسرار والمعلومات، وعصابات إجرامية تخطط وتقود حرباً لتدمير الشرطة من غرف عمليات جهنمية.. لم يتم كشف أسرارها حتي الآن!.
(4) وما زال الشيطان يحلم !
مستقبل مصر أمامها ومستقبلهم وراءهم، وشتَّان بين من يعمِّر الأرض ومن يحفر القبور، وبين دماء زكية لشهداء الوطن تروي أشجار الحرية، وبين جرائم سوداء تلعن أصحابها في القبور، من الصعب أن يحمل بعض شباب الأمة السلاح ضد شعبهم، ويتحولون من أيادٍ تبني وتعمِّر، إلي أصابع قذرة تعبث بالديناميت والمتفجرات، والمحرك والمحرض هم عواجيز الإخوان الذين يدفعون شبابهم إلي هاوية الهلاك، جرياً وراء أحلامهم الشيطانية بالعودة إلي السلطة، من بوابات الفوضي والقتل والدماء.. لا عودة للوراء.
(5) الخيانة سلاح للانتحار !
لو سأل شباب الإخوان أنفسهم: أين حازم صلاح إبو أسماعيل الذي كان يصول ويجول ويحاصر أقسام الشرطة، ويبني مستعمرات أمام مدينة الإنتاج الإعلامي؟.. أين العريان والمرشد وصفوت حجازي والشاطر والكتاتني والبلتاجي، أين مرسي وأبو بركة وسلطان؟.. لو سألوا أنفسهم لعلموا أن مصر فيها دولة راسخة كالجبال، ومن المستحيل السطو عليها أو هدم أركانها.. وأن الحرب ضد الإرهاب طويلة وشرسة ولن تتوقف، ولكنها في النهاية محسومة لصالح الشعب الذي يحرسه جيشه.. ولعلموا أن الخيانة سلاح ينتحر به صاحبه.
(6) دمـوع القرضاوي!
أسأل الشيخ القرضاوي: ألم تشعر لحظة بالحزن والندم أو تأنيب الضمير، وأنت تري شباب مصر يُستشهدون بقنابل من تدافع عنهم؟.. ألم تفكر في تقديم واجب العزاء للأم التي أصيبت بالشلل حزناً علي ابنها الرائع زينة شباب القرية، والزوجة الحزينة التي ترمَّلت في عز شبابها، والطفل البريء الذي يسأل "بابا حيرجع إمتي"؟.. أليس هؤلاء هم الأولي بدموعك وحشرجتك، بدلاً من البكاء علي المعزول والإرهابيين والقتلة والدفاع عنهم؟.. ماذا تقول عندما تلقي وجه رب كريم؟



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة