الدكتور مجدى عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك الدكتور مجدى عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك

رئيس مصلحة الجمارك: نرصد ظاهرة تهريب "الكحول".. ونكافح غسل الأموال

أحمد هاشم الجمعة، 22 ديسمبر 2017 - 11:20 م

أكد الدكتور مجدي عبد العزيز رئيس مصلحة الجمارك أنه تم تشكيل 3 لجان بين مصلحتي الجمارك والضرائب الأولى لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي، والثانية للشئون القانونية، والأخيرة لمكافحة غسل الأموال، بالإضافة إلى استحداث لجنة لمكافحة غسل الأموال بالتعاون مع وحدة غسل الأموال بالبنك المركزي، ولجنة أخرى للمتعاملين مع مصلحة الجمارك.
وقال عبدالعزيز، إن اللجنة الأولى بين المصلحتين تسعى للحد من التهرب الضريبي والجمركي من خلال تبادل المعلومات بينهما، لأنه عند الفحص الضريبي يتم طلب مستندات من الجمارك، ومن خلال الربط الاليكتروني الذي يتم تنفيذه حاليا بين المصلحتين سيتم تسهيل ذلك.
وأضاف: "أما لجنة المتعاملين مع الجمارك تقوم بحصر المجتمع الضريبي والجمركي، وذلك لاكتشاف العناصر التي تعمل منذ سنوات ولم يتم رصدها مثل ظاهرة « الكَّحول» وهو الشخص الذي يتم استخدام بياناته في الاستيراد دون أن يكون صاحب الصفقة، حتى يتم التهرب من سداد الضرائب".
وأكد رئيس مصلحة الجمارك أنه بعد إتمام الربط بين المنافذ الجمركية وبالتعاون مع البنك المركزي والذي نتج عنه تطبيق «النموذج 4» بدأت المصلحة تكتشف المستوردين الذين كانوا يدفعون قيمة البضائع من دول خارجية، وليس عبر التحويلات الرسمية من خلال البنوك العاملة فى مصر، مشيرا إلى أن هذا الإجراء ليس له علاقة بسرية بيانات المتعاملين مع البنوك، بل يتم فقط معرفة صحة البيان الذي يقدمه المستورد للجمارك.
وأوضح عبدالعزيز أن المصلحة تقوم حاليا بالتنسيق مع جميع الوزارات خاصة النقل، والتجارة والصناعة، بالإضافة إلى هيئة الرقابة على الصادرات والواردات و17 جهة  أخرى معنية بالرقابة على الموانئ والمنافذ الحدودية والبالغة 34  منفذا حدوديا، وقال إن هذه الجهات تعمل حاليا على استكمال شبكة الربط الالكتروني فيما بينها لإنهاء جميع الأعمال وتبادل المستندات والبيانات بصورة الكترونية، وهو ما سيمثل طفرة في العمل الرقابي ويقضى على حالات التزوير، مضيفا: أحبطنا خلال الفترات الماضية حالات تهريب باستخدام شهادات فحص مزورة للرسائل الواردة ومنسوبة لهيئة الرقابة على الصادرات والواردات.
الشباك الواحد
وأكد انه يتم التركيز حاليا على تطبيق منظومة الشباك الواحد لإنهاء إجراءات الإفراج الجمركي بميناء الإسكندرية بشكل تجريبي باعتباره اكبر وأهم ميناء تجارى لمصر حيث نتوقع الانتهاء من تطبيق المنظومة الجديدة بشكل كامل خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، علما بان استراليا استغرقت 8 سنوات من عام 2005 إلى 2013 لاستكمال تطبيق هذا النظام الالكتروني الجديد في الإفراج الجمركي.
وقال عبدالعزيز إن هذا النظام الالكتروني والإجراءات التي اتخذتها مصلحة الجمارك في الأشهر الأخيرة لإحكام الرقابة على المنافذ ساهمت في زيادة إيرادات مصلحة الجمارك خلال العام الماضي إلى نحو30 مليار جنيه تمثل 101% من المستهدف بربط الموازنة العامة، رغم قرارات ترشيد الاستيراد، مؤكدا أن الأولوية في الإفراج الجمركي لرسائل المواد الغذائية وسريعة التلف ثم للآلات والمعدات ومستلزمات الإنتاج التي تحتاجها الصناعة الوطنية، وعموما فإن 75% من الرسائل الواردة يتم الإفراج عنها خلال ساعتين فقط من ورود الشحنة للموانئ المصرية، والـ 10% التالية يفرج عنها في نفس يوم ورود الشحنة، ويتبقى فقط 15% من الرسائل التي تتطلب إجراءات فحصها من الجهات الرقابية مثل وزارة الصحة تبقى لفترة قبل الإفراج قد تطول إلى 15 يوما وهى الفترة اللازمة لظهور نتائج تحاليل العينات للتأكد من صلاحيتها ومطابقتها للمواصفات القياسية المصرية..  وقال انه فى جميع الأحوال تحرص مصلحة الجمارك على سرعة الإفراج عن الرسائل مع توعية المستوردين والمستخلصين الجمركيين بالإجراءات المطلوبة وضرورة الالتزام بها.
تنمية الكوادر
وذكر أن تطوير المنظومة الجمركية يتضمن زيادة قدرات كوادر مصلحة الجمارك ومواردها البشرية، حيث تم إعداد دورات تدريبية مكثفة لكل العاملين بالمصلحة نظمها المعهد القومي للتدريب الجمركي كما نعمل على إعداد دورات أخرى تركز على الإجراءات الجديدة التي نطبقها للإسراع في الإفراج الجمركي بجانب ضوابط تطبيق التعريفة الجمركية والإعفاء الجمركي في ظل الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر مع أهم التكتلات الاقتصادية في العالم، مشيرا إلى تمتع المصلحة بوجود العديد من الكفاءات بها والتي تستطيع القيام بالتدريب وفقاً لأحدث النظم والآليات، بالإضافة إلى إيفاد العاملين في دورات تدريبية وبعثات في الخارج للاطلاع على احدث التطورات والممارسات الدولية الناجحة.
القانون الجديد
 وأكد عبدالعزيز، أن قانون الجمارك الجديد الذي تضع وزارة المالية اللمسات النهائية عليه حاليا يرسى أساسا تشريعيا لتطبيق النظم الرقابية الحديثة  مثل إدارة المخاطر والنظم المميكنة للفحص والإفراج إلى جانب تشديده للرقابة على جميع المنافذ والمناطق الجمركية، وهوما يعد استكمالا لجهود وزارة المالية في هذا الملف حيث عانينا في السنوات الأخيرة من تزايد ملحوظ في محاولات التهرب الجمركي، وإساءة استخدام نظم المناطق الحرة والمستودعات والإفراج المؤقت، وهو ما يعكسه تزايد معدلات محاضر التهرب الجمركي التي قفزت إلى نحو60 ألف محضر في أخر 33 شهرا مقابل 200 محضر فقط في الفترات السابقة.
وقال  إن الآلية التي تعمل بها مصلحة الجمارك أصبحت ذات تأثير ملموس على حركة التجارة الدولية وأن توسيع قاعدة التبادل التجاري فيما بين مصر والدول الأخرى وزيادة نفاذ السلع المصرية للأسواق الخارجية يرتبط بشكل كبير بتطوير الأنظمة الجمركية وتيسير حركة السلع من خلال تبنى إجراءات وتدابير تسمح بتدفق السلع عبر الحدود وانسيابها ونفاذها إلى الأسواق وتحسين عمليات العبور للسلع، وهو ما يتطلب دائما تحديث الجمارك بصورة منتظمة لمواكبة المتغيرات والاتجاهات العالمية المتزايدة.
 وحول الآليات التي تطبقها الجمارك لمواجهة حالات التهرب، قال إن المصلحة أصدرت منشوراً عاماً بأسعار استرشادية للسلع والبضائع المختلفة تم وضعها بعد عمليات بحث ودراسة موسعة عن الأسعار الحقيقية للواردات المصرية اعتمدنا فيها على أسعار الشركات المصدرة لمصر بموجب فواتير تم ضبطها لدى الشركات المستوردة بالسوق المحلية، مشيرا إلى أن مصلحة الجمارك حرصت على الوصول للأسعار الحقيقية حتى لا يتم وضع تقديرات جزافية للرسوم الجمركية.
 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة