محطة «اليسر» بالغردقة .. أكبر محطة تحلية على مستوى أفريقيا محطة «اليسر» بالغردقة .. أكبر محطة تحلية على مستوى أفريقيا

تحلية مياه البحر.. نيـل جديد يروى عطش الصحراء

أميرة شعبان- سحر شيبة الإثنين، 15 يناير 2018 - 01:11 ص

فرضت أزمة المياه نفسها كحدث رئيسى على الساحة طوال السنوات الماضية.. ومع الزيادة السكانية الكبيرة التى أصبحت تهدد بخفض متوسط نصيب الفرد من المياه، ظهرت الحاجة للتفكير فى بدائل لنهر النيل لسد الفجوة الكبيرة بين المتوفر والمستهلك من الماء.

وزادت الحاجة لبدائل أخرى لفيض النهر منذ 7 سنوات، وتحديداً عندما أعلنت أثيوبيا عن عزمها بناء سد النهضة،  من هنا بدأ الاهتمام بشكل أكبر بمحطات تحلية مياه البحر كواحدة من البدائل الدائمة الطبيعية، التى لم تستغل جيداً حتى الآن، لتتمكن مصر من إنشاء وتفعيل 39 محطة تحلية بعدد من المحافظات.

إلا أن السنوات الأخيرة شهدت نقلة كبيرة متعددة الجوانب لعملية التحلية، حتى وصل مجموع ما يتم تحليته إلى مليون متر مكعب وفقاً لأحدث الإحصائيات، والتى من المتوقع أن تزداد خلال فترة قصيرة خاصة بعد البدء فى تنفيذ سلسلة من المحطات على مستوى الجمهورية بإجمالى 17 محطة، تضم أكبر محطة تحلية على مستوى العالم مزمع انشاؤها بالعين السخنة، وبهذا تحولت مشاريع تحلية مياه البحر إلى التحدى الأكبر الذى على مصر مواجهته فى المستقبل لتحقيق الإكتفاء الذاتى من المياه خاصة مع التكلفة الضخمة اللازمة لها.

وهو الأمر الذى دفع العديد من الجهات البحثية المصرية للتفكير فى أفضل الوسائل للتقليل من هذه التكلفة، حتى نجحت بالفعل فى التوصل لحلول فعَّالة لتدخل بلدنا مرحلة جديدة تمكنها من تحقيق قفزات هائلة فى هذا المجال.


ومن خلال هذا الملف ترصد «الأخبار» رحلة طويلة حققت مصر من خلالها تطورات ملحوظة فى هذا المجال انتهت بتصنيع أول مكون مصري100% لهذه التقنية الفعّالة.


أدركت مصر منذ سنوات أن تحلية مياه البحر أصبحت خياراً استراتيجياً، خاصة وأنه يوفر تكاليف عملية نقل المياه من نهرالنيل مباشرة للمحافظات الساحلية، ويقصر استخدامات مياه النيل على الزراعة والري، وكانت محافظات مطروح وسيناء والبحر والأحمر أولى من شهدت إنشاء مثل هذه المحطات بطاقة إجمالية بلغت 235.6 ألف متر مكعب فى اليوم.


39 محطة
بلغ عدد المحطات المقامة فى هذه المحافظات 39 محطة، موزعة بواقع ٥ محطات فى شمال سيناء، و٦ فى جنوب سيناء، و19 محطة فى البحر الأحمر، و٩ محطات فى مطروح، وكانت أولى محطات التحلية التى تم إنشاؤها هى محطة شرم الشيخ وبالتحديد عام 1990 بطاقة انتاجية 4 آلاف متر مكعب، وبعد ١٤عامًا تمت توسعتها لتنتج ١٠ آلاف متر مكعب فى اليوم، ومع الألفية الجديدة تم إنشاء أول محطة لتحلية مياه البحر بمدينة نويبع بإنتاجية ٥ آلاف متر مكعب يوميًا، ثم أجرى توسعتها لتصل إلى ١٠ آلاف متر مكعب يوميًا، بينما شهدت مدينة طابا أول محطة عام ٢٠٠١، واليوم تصل الطاقة الإجمالية لمحطات شمال سيناء إلى ١٠.٦ ألف متر مكعب فى اليوم، بينما تصل الطاقة الإجمالية لمحطات جنوب سيناء إلى ٤٥ الف متر مكعب فى اليوم. أما محافظة مطروح فتشمل 9 محطات بطاقة ٧٨ الف متر مكعب فى اليوم، من ضمنهم محطتا «الرميلة» الأولى والثانية بتنفيذ من الهيئة الهندسية، وبلغت تكلفة المحطة الأولى ٢٠٠ مليون جنيه، ونفذت على مساحة ٢٥ ألف فدان، فيما بلغت تكلفة إنشاء الثانية ٢٤٠ مليون جنيه وتصل كمية المياه المنتجة من المحطتين ٤٨ ألف متر مكعب، ونفذت القوات المسلحة محطة «السلوم» فى الأول من يوليو عام ٢٠١٤ وخصص لها ٩.٥ مليون جنيه، بجانب محطة «سيدى براني» التى تستخدم أحدث التقنيات العالمية فى معالجة المياه المالحة، وتصل طاقتها الإنتاجية إلى ٤٥٠٠ متر مكعب يومياً.
وانتجت المحطات الـ9 بمحافظة البحر الأحمر طاقة اجمالية بلغت 102 ألف متر معكب فى اليوم، منها 7500 متر من محطة تحلية «القصير»، و6 الآف أخرى من محطة تحلية «سفاجا» والتى تكلفت 46 مليون جنيه.

لمطالعة الملف كاملا تابع جريدة «الأخبار» بعددها الصادر صباح الاثنين 15 يناير 2018 .
 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة