أردوغان أردوغان

خبراء: رد «الخارجية» على «البلطجة التركية» بشأن ترسيم الحدود وضع الأمر في نصابه

نهلة جمال الأربعاء، 07 فبراير 2018 - 11:11 م

في محاولة جديدة لافتعال أزمة خرجت تركيا بتصريحات وصفها البعض بـ"المكايدة" من خلال إعلان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن بلاده تخطط لبدء التنقيب عن النفط والغاز شرق البحر المتوسط في المستقبل القريب، معتبراً أن التنقيب عن هذه المصادر وإجراء دراسات عليها يعدان حقًا سياديًا لتركيا .

وأضاف أوغلو، أن الاتفاقية المبرمة بين مصر وقبرص عام 2013 بهدف استغلال المصادر الطبيعية الممتدة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لهما شرق البحر المتوسط، لا تحمل أي صفة قانونية، وأن تركيا قدمت طلباً لرفض الاتفاقية.

من جهتها حذرت القاهرة، أنقرة من محاولة المساس بالسيادة المصرية فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بها في الشرق الأوسط.

وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية أحمد أبو زيد، إن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص لا يمكن لأي طرف أن ينازع في قانونيتها، مشيرًا إلى أنها تتسق وقواعد القانون الدولي وتم إيداعها كاتفاقية دولية في الأمم المتحدة، مؤكدًا أن محاولة المساس أو الانتقاص من حقوق مصر السيادية في تلك المنطقة، تعتبر مرفوضة وسيتم التصدي لها.

وأشار اللواء خالد عكاشة الخبير الأمني ومدير مركز الدراسات الأمنية، في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم» بشأن الأزمة، أن رد وزارة الخارجية المصرية وضع الأمر في نصابه، وأن التصريحات التركية تصريحات غير مسئولة وتعتبر تصريحات للاستهلاك المحلي الداخلي.

وأوضح عكاشة، أن تركيا تحاول الخروج من مأزقها الأخير في سوريا بمجموعة من التصريحات للرأي المحلي والعالمي، مضيفا أنه من المعلوم أن الاتفاقيات الدولية لترسيم الحدود التي قامت بها مصر وقبرص واليونان تم توثيقها في الأمم المتحدة وهى وثيقة دولية ليس من حق تركيا أن تعترض عليها، إلا إذا كان لديها اعتراضات قانونية وتريد أن تتوجه إلى الأمم المتحدة وتضع تحفظاتها القانونية وهى لا تمتلك ذلك، لأن مصر وقبرص وقعتا الاتفاقية وفق القواعد القانونية الصحيحة.

بدوره قال اللواء محمد نجم الخبير الأمني والإستراتيجي، في تصريحات لـ«بوابة أخبار اليوم»، إن هناك ما يسمى بالمياه الإقليمية والمياه الاقتصادية، فالمياه الإقليمية حددها القانون الدولي بـ 12 ميلا من شاطئ كل دولة ولكل دولة الحق في التصرف فيه كما تشاء، أما من بعد تلك المسافة فتسمى بالمياه الاقتصادية ويكون حق استغلال المياه بمشاركة الدول ويجوز الاتفاق فيما بينهم للتنقيب عن الثروات المعدنية، مثل اتفاقيتنا مع قبرص واليونان، وأوضح أن تركيا من قديم الأزل لديها خلافات مع قبرص واليونان فأثرت عليها هذه الاتفاقية، وبالتالي تحاول أن تثير المشاكل.

وتابع: "القانون الدولي في صفنا ومن الممكن أن نذهب إلى محكمة العدل الدولية نشتكى إذا تجاوز الأمر الحدود، فليس من حق تركيا الاعتراض على الاتفاقية المطبقة وفق القانون الدولي".
وأشار المستشار خالد القوشي الخبير القانوني، إلى أنه بموجب الاتفاقية الثلاثية بين مصر واليونان وقبرص أصبح يحق لمصر التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط، لافتا إلى أنه ليس من حق تركيا التدخل في الشؤون بين الـ3 دول حيث لا تمتلك حدودا بحرية مع مصر.

وأكد القوشي - في تصريحات خاصة لـ«بوابة أخبار اليوم»- أنه بموجب الاتفاقية الدولية تم ترسيم الحدود بين الدول الثلاثة وتم الاعتراف بها في المحافل الدولية وبموجبها أصبح لمصر الحق القانوني والدولي في التنقيب عن البترول مشيرا إلى أن قبل توقيعها لم تكن هناك ترسيم للحدود وبالتالي كان لا يجوز لمصر التنقيب عن الغاز في البحر المتوسط.

وتابع أن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص سارية من العام 2013، ومنذ ذلك الوقت بدأت مصر عمليات البحث والاستكشاف، ولم تقدم تركيا أي اعتراض، إلا بعد الإعلان عن إنتاج حقل جديد للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط، لافتا إلى أن اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر وقبرص تستند إلى الاتفاقيات والقوانين الدولية، بأنها تعتمد إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عام 1982
وأشار إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في زيارته للعاصمة القبرصية نيقوسيا، أكد على موقف مصر الداعم لحقوق قبرص الشرعية في استغلال ثرواتها الطبيعية في منطقتها الاقتصادية الخالصة، وفقاً للقانون الدولي للبحار واتفاقيات تعيين الحدود التي وقعتها قبرص مع دول الجوار، ومن بينها مصر.

وعلق د.أحمد مهران مدير مركز القاهرة  للدراسات القانونية، بقوله إن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، تنظم الحدود البحرية بين الدول، وعلى أحقية كل دولة في استغلال حدودها، وبالتالي لا يجوز لتركيا الاعتراض على الاتفاقية ولا يحق لها التدخل في الشأن المصري، وأكد أنه من الممكن أن يتم الضغط عليها من جانبنا بمنع الواردات التركية فهذا سيكون له عظيم الأثر عليها .
 

الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة