نجوم خرجن من عباءة الرقص نجوم خرجن من عباءة الرقص

نجمات خرجن من عباءة الرقص إلى السينما.. آخرهن «صافيناز»

منال بركات الخميس، 15 فبراير 2018 - 04:53 م

كثيرون من اختلفوا على «فن الرقص»، فتارة يُنظر إليه بوصفه فن إثارة الغرائز، وتارة آخرى للترفيه واللهو، وثالثة يتم التعامل معه بوصفه علم يجب دراسة خطواته والإلمام بأدواته الأخرى من موسيقى وأزياء.

 

وهذا الفن في المقام الأول مرتبط بمرحلة الشباب، لأنه فن يعتمد على الأداء الحركي والإيقاعي، ويحتاج إلى كثير من التدريبات الشاقة واللياقة العالية إلى جانب الأذن الموسيقية التي تستوعب النغمة وتشعر بها.


 ولأن عمر الراقص أو الراقصة على الساحة الفنية قصير جدا لاقترانه بمرحلة العمر، دأبت كثير من الراقصات على التحول إلي فن التمثيل، وفى تاريخنا الفني كثير من الراقصات اللاتي تحولن إلى التمثيل عبر السنين فمنهم من نجح وحقق مكانه بارزة وأخريات خرجن من المنافسة سريعا.

 

كاريوكا الملكة

 

ويأتي في مقدمة فن الرقص ما يعرف بـ"الشرقي" أو "البلدي" وهو اللون الذي يعول البعض على أن جذوره مستمدة من الحضارة الفرعونية، التي تطورت عبر الأزمان ليخرج علينا في الصورة الحالية.  ولعل النجمة "تحية كاريوكا" هي الملكة المتوجة في هذا المضمار بلا منازع، استطاعت عبر السنين أن تغير فنها بسلاسة شديدة من الرقص إلي التمثيل محققه الخلود في الوقت ذاته عبر شاشة السينما، ولما لا  إذ أن التاريخ لا يرصد الراقصات مثلما يسجل الممثلات،  فقدمت خلال مشوارها الفني علامات مضيئة يصعب إغفالها ، منها على سبيل المثال دورها في فيلم "شباب امرأة" ، و"أم العروسة"، "خلي بالك من زوزو" غير مجمل أعمالها مع يوسف شاهين "الاختيار""إسكندرية كمان وكمان" ولم يقتصر عطائها علي مجال السينما، إنما امتد ليصل إلى المسرح وقدمت ما يعرف بالمسرح السياسي مثل مسرحيات "روبابيكيا"،"يحيا الوفد"،"حضرة صاحب العمارة" فضلا عن أعمالها التليفزيونية والإذاعية.

 

ولعل نجاح كاريوكا، أغرى غيرها من الراقصات في خوض تجربة التمثيل وحققن أيضا نجاحات عديدة، ومن هؤلاء النجمة سامية جمال التي دخلت إلى الشاشة الفضية وقدمت العديد من الثنائيات الناجحة مع فريد الأطرش التي ارتبطت معه بقصة حب من طرف واحد، وعملت على تطوير رقصها فمزجت بين الشرقي والغربي، ومن أبرز أفلامها "الرجل الثاني"،"ساعة الصفر"، "الشيطان والخريف" مع زوجها رشدي أباظة، ولديها قائمة أعمال تضم أفلام هامة في تاريخ السينما المصرية، ولعل من أبناء تلك المرحلة نجد "نعمت مختار" التي احترفت الرقص وعملت في بداية حياتها كراقصة في الكازينوهات قبل أن تنتقل للعمل في السينما وجسدت أدوارا صغيرة قبل أن تقرر إنتاج فيلم "المرأة التي غلبت الشيطان" والذي يعد العلامة الحقيقية في مشوارها السينمائي، وكانت من الذكاء أن قررت بعد هذه التجربة اعتزال الفن والتفرغ لحياتها الخاصة.

 

الفنانة الشاملة

 

نعيمة عاكف، هي النجمة التي يمكن أن نطلق عليها بمعايير العصر بالفنانة الشاملة، حيث قدمت فن الرقص والغناء والمونولوج والتمثيل. وبلغت مكانة عالية في السينما لولا المرض الذي نهشها ورحلت عام 1966  تاركة خلفها أعمالا ثنائية مع عدد من النجوم.

 

وهناك الراقصة اليونانية الأصل "كيتى" التي قدمت أعمالا قليلة ولكن الشاشة الفضية سجلت لها هذا التاريخ ضمن النجوم اللاتي لمعن في سماء الفن المصري قبل عودتها إلي وطنها.  

 

وحال الراقصة زينات علوي يختلف عن رفيقاتها، فرغم براعتها في الرقص لم تتوسع كثيرا في التمثيل، واكتفت بالاشتراك في عدد من الأفلام مثل "الزوجة رقم 13"، "عبيد الجسد"، "ريا وسكينة" وجاءت معظم أعمالها كراقصة أكثر منها ممثلة.

 

ومن جيل آخر نجد نجمتان هما "سهير زكي"و"نجوى فؤاد" نجحت الأخيرة في تسجيل اسمها عبر التاريخ السينمائي المصري في كثير من الأفلام، ومع أن بدايتها جاءت كراقصة وكومبارس صامت مثلما بدت في فيلم "شارع الحب" غير أنها حققت خلال مسيرتها كثير من الأعمال، ولعل أبرزها "حافية على جسر من ذهب"، وآخر أفلامها "حلاوة روح"، و"خلطة فوزية". أما "سهير زكي" الأكثر شهرة في مجال الرقص الشرقي لم تحقق نجاحا سينما مثلما سجلته في الرقص إلى أن اعتزلت الحياة الفنية.

 

وهناك الفنانة فيفي عبده، التي بدأت حياتها أيضا كومبارس صامت ثم قدمت سينما ومسرح ودراما تليفزيونية، ولعل الفنانة دينا، هي آخر الراقصات اللاتي لحقن بقطار التمثيل، هي ونظيرتها غير المصرية "صافيناز".

 

الفنون الشعبية


ومع نهاية الخمسينيات من القرن الماضي برز لون آخر من الرقص الاحترافي مع مولد فرقة رضا، وفي عام 1961 صدر قرار جمهوري بضم الفرقة إلى وزارة الثقافة. وأصبحت الفرقة تابعة للدولة، ومن هذه الفرقة خرجت أسماء أربع سينمائيات هن فريدة فهمي وهناء الشوربجى ومشيرة إسماعيل وعايدة رياض.  

 

وكانت فريدة فهمي، الرائدة في مجالها وحصلت على الدكتوراه في الرقص الإيقاعي من الولايات المتحدة.  وعملت بالتمثيل إلي جانب الرقص ولكنها اختفت عن الأضواء  مبكرا ومن ابرز أعمالها "أجازة نص السنة"،"غرام في الكرنك"،"الأخ الكبير".

 

الفراشات الطائرة


ولم يبق من فنون الرقص سوى فن البالية الذي قدم أيضا عدد لا بأس من نجمات السينما وعلى رأسهم الفنانة المعتزلة حنان ترك والنجمة المتربعة على عرش الدراما والسينما مؤخرا نيللى كريم، وهاتان النجمتان يعدا تجسيدا حيا للدراما الراقصة التعبيرية، حققتا في  مجال الفن بصمة مغايرة عن الآخرين، على عكس الباليرينا ماجدة صالح  التي لم تشارك في  السينما سوى بفيلم واحد مع نجاة الصغيرة وهو فيلم "ابنتي العزيزة".

 

وعكس نظيرتها اليونانية الأصل نيللى مظلوم، التي قدمت عشرات الأفلام منها "ابن حميدو""علموني الحب"، و"صوت من الماضي" وغيرها.

الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة