تصوير أحمد حسن تصوير أحمد حسن

الدولة تحمى العمـالة الحـرة من «غـدر الـزمـن»

عبد الجليل محمد- لمياء متولي- عمرو علاء الدين السبت، 17 فبراير 2018 - 11:57 م

* قرار الرئيس السيسى يخدم 17 مليونا ويوفرلهم الرعاية الصحية والاجتماعية
* منظـومة التأمين الجديــــــــدة..انتصار لحقوق العمال


بعرق جبينهم يسقون الأرض لتطرح ثمار التنمية، وبشباكهم يروضون البحر لاصطياد لقمة العيش، وبسواعدهم القوية يشيدون العقارات والأبراج، وبمطارقهم ومعاولهم يخوضون معركة للحصول على قوت يومهم، وغيرها من مشاهد تجسد السباق الذى تخوضه العمالة الحرة أو غير المنتظمة من أجل اقتناص لقمة العيش بشكل يومى أو موسمى، سنوات طويلة ظلت تلك الفئة التى تمثل 60% تقريباً من حجم العمالة المصرية خارج اهتمام الدولة، يعملون فى أشد الظروف وفى غياب لمعايير السلامة والأمان، ولا يتمتعون بغطاء تأمينى يحميهم وأسرهم من المستقبل المجهول.


وبعد أن كانت تلك الفئة مهمشة لسنوات طويلة، وبقرار من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتوجيهه بإنشاء نظام تأمين عـلـى الحياة للعمالة الحرة، تحركت كل أجهزة الدولة لوضع آلية لتنفيذ تكليف الرئيس، الذى يهدف لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية شريحة كبيرة من المجتمع المتمثلة فى العمالة الحرة.. «الأخبار» قضت يوما مع عدد من العمالة الحرة فى الحقول والورش واستطلعت أراءهم بشأن منظومة التأمين الجديدة وتأثيرها على مستقبلهم.


حماية للمستقبل


يجلس أمام أرضه التى يكسوها اللون الأخضر، يحتسى كوب شاى ويفكر فى مستقبله بعد أن اقترب عمره من الـ65، ملامح وجه «سلامة جمعة» تشبه طينة الأرض التى يرويها بعرق جبينه ليجنى منها لقمة العيش له ولأسرته، وبمجرد سؤاله بشأن قرار الرئيس السيسى لإنشاء منظومة تأمين للعمالة الحرة، أجاب بشكل عفوي» حاجة كويسة قوى ولو فلحت هتبقى حلوه».


وبعد ابتسامة يمزجها بتنهيدة التفكير قال «جمعة» أن حياة الفلاحين صعبة للغاية، حيث يظلون شهور طويلة فى رعاية الأرض وخدمتها من أجل الحصول على لقمة العيش وفى النهاية « ياعالم الزرعة هتطلع وله لا»، وأضاف أن معظم العاملين فى الزراعة يعملون باليومية، والمقتدر نسبياً يقوم بتأجير أرض لزراعتها ورعاية عدد من المواشى، واذا حدث له مكروه وأصيب قد يخسر كل ما يملك ويجلس فى المنزل لا يجد « لقمة يأكلها».


وأكد أن قرار الرئيس بإنشاء منظومة للتأمين على حياة العمالة الحرة، يحمى ملايين الأسر من الانهيار، فاذا حدثت إصابة للعامل أو توفى، تشرد أسرته ولا يجدون قوت يومهم، وإذا كبر سنه ولم يعد قادراً على العمل توفر له تلك المنظومة معاشا شهريا أو مبلغا يستطيع من خلاله الانفاق على نفسه وأسرته.


اهتمام رئاسي


وسط حقول الأزهار، يقف سعد حسن ممسكاً بمقص ليجمع الورود من أرضه الزراعية ليبيعها للمحال، وقال «العمال سواء صنايعية أو فلاحين رزقهم على باب الله، بيصحى الصبح وبينزل شغله وهو مش متأكد هيرجع بفلوس فى جيبه وله هيكمل عشاه نوم».


وأضاف « تخيل لو عامل اليومية لاقدر الله قعد فى بيته للإصابة،هيأكل عياله منين، قرار الرئيس بالتأمين على العمالة الحرة رغم أن ناس كتير مش فاهمة أهميته، إلا انه هيساهم فى انقاذ أسر كتير من الضياع، وهيحمى مستقبل العمال لما ظهرهم ينحنى وسنهم يكبر وميقدروش يشتغلوا، هيخليهم قاعدين فى بيوتهم بكرامتهم عندهم دخل ثابت زى المعاش أو ياخدوا مبلغ كويس يعملوا به كشك وله مشروع صغير ياكل منه عيش».


واستكمل: «الرئيس عمل معاش تكافل وكرامة وده ساعد كتير من العمال اللى مش لاقيه شغل، وبعدين القرار الجديد الخاص بالتأمين على العمال ده دليل اهتمام الرئيس بالفقراء وبيحاول يوفرلهم حياة كريمة ويحمى كمان مستقبلهم».


حياة كريمة

وفى إحدى الاراضى الزراعية المطلة على الطريق الدائرى وقف إبراهيم حسن ـ مزارع ـ يجنى ثمار ما زرعه، وأعرب عن سعادته بقرار الرئيس السيسى لإنشاء منظومة تأمين للعمالة الحرة، كنوع من المساعدة للعمالة اليومية، وقال أن شهادة التأمين تعد خطوة ايجابية من الرئيس الذى يضع كافة فئات المجتمع فى اهتماماته وخاصة العمالة اليومية التى لم يهتم بها أحد سنوات طويلة.


وأضاف أنه فى ظل ما تواجهه الدولة من تحديات يبذل الرئيس كل جهده للتخفيف من الأعباء عن المواطنين ويوفر لهم حياة كريمة، وأشار إلى أن التأمين على العمالة الحرة ستوفر لهم معاشا شهريا فى حالة الإصابة يستطيعون أن ينفقوا به على انفسهم بدلاً من الاستجداء، كما تضمن حياة كريمة لأسرة العامل إذا توفى بعد أن كانوا يعانون من ضيق الحال.


وعد فأوفى


« وعد فأوفى «.. بهذه الكلمة بدأ عماد ناصر ـ حداد ـ حديثه عن قرار الرئيس السيسى بالتأمين على عمال اليومية، وقال أن الرئيس وعد بالانحياز لمحدوى الدخل والفقراء والعمال وهو ما تحقق بالفعل وآخرها شهادة التأمين والتى تؤمن المستقبل للعمال وأسرهم.


وأضاف أن قرار الرئيس يساعد العمالة اليومية والموسمية لمواجهة صعوبات الحياة ويخفف من الأعباء، فالخوف الذى يعيش فيه العامل من حدوث إصابة له أو مستقبل أسرته بعد وفاته يجعله يعيش فى كرب، ويجعله فى صراع دائم مع الحياة.


وأكد أن هناك الكثير من مطالب العمل تنتظر التحقيق، ولكن ما يتم الآن على أرض الواقع أعاد الثقة فى الدولة وتنفيذ قراراتها التى تراعى البعد الاجتماعى للمواطن، وأشار إلى أن أفضل شئ فى الرئيس السيسى أنه يتخذ قرارات حاسمة وحازمة ويكلف الحكومة بتنفيذها فلم يعد هناك مماطلة أو تأخير فى تطبيق القرارت التى تهدف لصالح المواطن البسيط.


الرعاية والاهتمام


ممسكاً بفرشة يطلى حوائط أحد المحال التى يقوم بتشطيبها، وقال عادل عبد النبى – نقاش- أن جميع فئة العمال لا حول لها ولا قوة، وتحتاج للكثير من الرعاية والاهتمام من الدولة لدعمهم فى معاناة الحياة ونفقاته.


وأضاف أن فكرة التأمين جيدة وتخدم العمال، ولكن يجب أن تشمل المنظومة آلية لمساعدة العامل «الغلبان»، فى توفير مبلغ شراء الشهادة التأمينية، وأشار إلى أن العمال يومياً فى صراع للحصول على لقمة العيش، ولا يستطيع تدبير مبالغ زائدة عن حاجته لشراء تلك الشهادات، وأوضح انه على ثقة فى الرئيس السيسى أنه عند مناقشة وتنفيذ قرار التأمين سيراعى العمال الفقراء ويساعدهم فى التأمين عليهم.


قرار حاسم


و فى إحدى ورش الميكانيكا وقف مصطفى محمد،موجهاً الشكر للرئيس السيسى على قراره بالتأمين على العمالة الحرة، وقال أن الرئيس السيسى هو أول رئيس جمهورية يهتم بالفقراء ومعدومى الدخل والعمالة الحرة ويضعهم فى اهتماماته. وأضاف أن شهادة التأمين تنقذ العمال من الكارثة التى تصيبهم اذا وصلوا لسن التقاعد أو تعرضوا لحادث أو إعاقة، حيث لا يجدون نفقات معيشتهم، وأشار إلى أن العمال فئة تعمل فى ظروف صعبة دون معايير للسلامة والأمان ويتعرضون لإصابات كثيرة توقفهم عن العمل بشكل مؤقت أو دائم، لذلك يحتاجون الدعم والحمايه من الدولة.


وأكد فراج أحمد ـ عامل رخام ـ أن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسى بالتأمين على العمال الموسميين جاء فى الوقت المناسب وأن مثل تلك القرارات الحازمة ليست غريبة على الرئيس السيسى الذى يدعم الفقراء ومحدودى الدخل ويضعهم دائما نصب عينيه.


وأضاف أن التأمين على العمالة الحرة يعد نقلة كبير وتحقيقا لمطالب ظلت سنوات حبيسة الادراج، وأشار إلى أنه ينتظر طرح شهادات التأمين لشرائها لأنها ستؤمن مستقبل أسرته اذا حدث له مكروه.


تخفف الأعباء


«الشغل صعب جدا وما بقاش جايب همه».. كلمات وصف بها زغلول عويضه- عامل- رحلته من قريته إلى القاهرة للبحث عن لقمة العيش، فهو متزوج ولديه 5 ابناء يسكنون فى شقة لا تتعدى مساحتها 30 مترا، ويعمل باليومية واذا مرض أو تعرض لحادث لن يجد من ينفق على أسرته.


وأعرب زغلول عن سعادته عندما سمع قرار الرئيس السيسى بالتأمين على عمال اليومية من خلال شراء شهادات تأمينية بأسعار بسيطة، والتى تؤمن مستقبل أسرته إذا تعرض للإصابة أو الوفاة، وقال «التأمين على العمال زى القشة اللى هتنقذنا من الغرق، وترفع الأعباء عن العمال وتريح بالهم أن يكون هناك مصدر دخل ثابت لأسرهم إذا توفاهم الله».


ينتصر للفقراء


وفى منطقة وسط البلد وقف حمادة عبد المقصود ـ عامل ترحيلة ـ ينظر إلى كل سيارات النقل الذاهبة أمام عينه لعل واحدة منها تقف وتأخذه فى أحد الاعمال السريعة.. وقال « قرار الرئيس انتصر لعمال اليومية ومعدومى الدخل فكنت أحلم بان أعمل فى مهنة أحقق من خلالها طموحاتى ولكن انتهى بى المطاف بأن أصبح « شيال « طوب ورمله.
وأضاف « الشغل مش عيب ولكى تصل إلى حلمك يجب ان تعمل بجهد وتحب ما تفعله وتراعى ضميرك فيه ، ورغم الصعوبات والعقبات إلا أن الأمل الجديد الذى منحه لنا الرئيس وسط المعاناه التى نعيشها، وخلال الفترة المقبلة سيكون لدينا تأمين يؤمن مستقبلنا «، ووجه عبد المقصود الشكر للرئيس السيسى قائلا «شكراً للرجل الذى دائما ما ينتصر للفقراء ويشعر بمعاناتهم».

 



الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة