مارك زوكربيرج مارك زوكربيرج

هل توجد أسباب لتبرير مراقبة «فيسبوك» رسائلك الخاصة؟

آية سمير الخميس، 05 أبريل 2018 - 06:29 م

«حتى وإن كان ذلك لأسباب أخلاقية أو نبيلة، فمراقبة أحاديث الأشخاص التي كان من المفترض أن تكون سرية وخاصة لايزال أمرًا غير مقبول»..، هكذا يعتقد ملايين المستخدمين لموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» حول العالم، خاصة بعد التصريحات الأخيرة التي أكدت أن تطبيق «messenger » التابع للموقع الاجتماعي يفحص ويطّلع على كل الرسائل والصور التي يرسلها الأشخاص لبعض.


ووفقًا لصحيفة the globe and mail الكندية، فإن الملياردير الشاب، مؤسس الموقع الاجتماعي الشهير، مارك زوكربيرج، أكد في تصريحات صحفية أن مراقبة التطبيق لرسائل الأشخاص ساعدت في منع ترويج عدد من الرسائل «الحساسة» و الخاصة بأزمة الروهينجا بميانمار مؤخرًا.


وأضافت الصحيفة أن أي رسالة أو صورة أو حتى رابط اليكتروني يتم إرساله في أي مكان يخضع للفحص بشكل تلقائي من قِبل نظام «فيسبوك» ليتم التأكد من أن الصور لا تحتوي على انتهاكات تخص قواعد الاستخدام أو تساعد في الترويج للعنف أو الاعتداءات، أو أن الرابط المُرسل ليس فيروس أو وسيلة لإحداث اختراقات أمنية.


يأتي هذا التصريح في الوقت الذي أعلن فيه مايك شروبفر مدير قسم التكنولوجيا في «فيسبوك»، أن الرقم الحقيقي للمستخدمين الذين تم اختراق معلوماتهم الشخصية ومشاركتها مع شركة «كامبريدج أناليتيكا» لتحليل البيانات السياسية وصل إلى 87 مليون مستخدم وليس 50 مليون فقط كما أعُلن من قبل، غالبيتهم من داخل الولايات المتحدة الأمريكية.


ويواجه زوكربيرج وموقعة الشهير «فيسبوك» عاصفة من الانتقادات منذ منتصف شهر مارس الماضي على إثر كشف وسائل الإعلام لما سُمي بعد ذلك بـ«فضيحة تسريب المعلومات» والتي أدين فيها الموقع الاجتماعي بتسريب معلومات المستخدمين الشخصية لشركة  «كامبريدج أناليتيكا» لتحليل البيانات السياسية، والتي استخدمت هذه المعلومات بدورها خلال الانتخابات الأمريكية الأخيرة التي فاز بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


وبعد فترة طويلة من الصمت الذي أعقب ذلك، اعتذر زوكربيرج عما حدث في بيان طويل نشره على صفحته بالموقع الاجتماعي قائلا فيه أن ما حدث هو مسئوليته ومسئولية شركته التي وثق المستخدمين في قدراتها على حماية بياناتهم الشخصية. وكتب مؤسس «فيسبوك» تحليلا مطولاً لما حدث وتتبع للأحداث التي أدت لتفاقم المشكلة حتى وصلت لهذه النقطة، وشرح  كيف حصلت شركة تحليل البيانات على هذه المعلومات.


إلا إن الأمر لم يقف عند هذا الحد، حيث تشهد أزمة «فيسبوك» توسًعا يوميًا، ويتساءل عدد كبير من المستخدمين حول الرقم الحقيقي للمعلومات التي تم تسريبها وإن كان ذلك التسريب يمكن أن يمتد لأكثر من ذلك. كما أعلنت السلطات الاسترالية مؤخرًا فتح تحقيقًا حول أزمة فيسبوك بعد ورود معلومات بأن المعلومات الشخصية التي تم تسريبها تخص عدد من المستخدمين الأستراليين، وسوف تبحث السلطات إذا ما كان تم انتهاك أي قوانين للبلاد.


ومن المقرر أن يمثل زوكربيرج أمام الكونجرس الأمريكي في جلسة خاصة بقضيته في 11 ابريل القادم للوقوف حول المعلومات التي تم تسريبها، وإلي أي مدى وصلت أزمة تسريب المعلومات والخطر الذي تمثله.
 



الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة