صورة أرشيفية صورة أرشيفية

سحور وإفطار على أصوات «البلدوزرات» في هضبة الجلالة

إيمان الخميسي- أميرة رضا السبت، 26 مايو 2018 - 03:12 ص

لا صوت يعلو فوق أصوات المعدات، الشواكيش، والبلدوزرات، الجرارات، اللودرات، عمال وفنيون ومهندسون يعملون في صمت ويرفضون الراحة ويواصلون الليل بالنهار حتى في شهر رمضان ويجمعون بين العمل الشاق والصيام من أجل إتمام العمل في مشروع جبل الجلالة العملاق.. ٥ آلاف مهندس وأكثر من ١٠ آلاف عامل وأكثر من ٨٠ شركة وطنية تشارك في المشروع القومي العملاق والذي تم الانتهاء من حوالي ٧٠٪ منه.. 
«أخبار اليوم» عايشت يوماً رمضانياً كاملا بين العمال والفنيين والمهندسين على أرض الجلالة لنتعرف على الأحداث اليومية للعاملين على أرض هضبة الجلالة بدءاً من طريق الجلالة و٣٠ يونيو مروراً بالجامعة والمنتجع السياحي الكبير.
الرحلة بدأت من على طريق الجلالة الذي يمتد بطول ٨٢ كم في حضن الجبل من الكيلو ١١٨ بطريق القاهرة العين السخنة والذي يربط بين العين السخنة والزعفرانة وأيضا يربط جميع المشروعات السياحية والصناعية والزراعية والتجارية والموانئ التي يتم تنفيذها حاليا في إطار خطة تنمية قناة السويس.
رغم قرب انتهاء المشروع إلا أن العمال لا يتوقفون عن العمل لحظة تملؤهم العزيمة وقد اختلطت روحانيات الشهر الكريم مع روح الجد والعمل في مزيج رائع.
عمل قومى
فى البداية توقفنا لنلتقى فيصل محمد ٣٠ سنة سائق لودر جاء من محافظة الشرقية من أجل لقمة العيش والذى كان يتمنى ان يقضى أول يوم رمضان مع أفراد أسرته كعادة كل المصريين.. يقول فيصل: اعتز بشكل كبير بالعمل على طريق الجلالة وأشعر بالفخر الشديد فى المشاركة فى عمل قومى كبير مثل طريق الجلالة والذى سيخدم البلد.
عم على محمد ٥١ سنة يتصبب العرق من خصلات شعره البيضاء وهو من أكبر سائقى النقل سناً وأقدمهم فى المشروع يقول: أنا لو بطلت شغل أموت هكذا بدأ عم على حديثه عندما سألناه لماذا تعمل حتى هذه السن رغم صعوبة العمل.. اعتزازه بوطنه وحبه كان دافعا قويا للاستمرار فى العمل رغم كل ما يواجهه من صعوبات.
أما المهندس محمود الجمل فتظهر على وجهه علامات التعب المختلطة بالعزيمة ويشرح اجواء العمل بشهر رمضان قائلا: العمل بالطريق يتم على ورديتين الأولى ١٠ ساعات تبدأ بعد الفجر مباشرة وحتى الثانية ظهرا والثانية بعد الافطار وحتى منتصف الليل لتكثيف العمل وسرعة الانتهاء منه فى الموعد المحدد.
وأشار الجمل إلى انه تم انشاء ٣ سدود لمواجهة الامطار والسيول بعد موجة السيول الاخيرة وفقا لتوجيهات لواء اركان حرب كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة حيث تقوم هذه السدود بحماية الطريق من الانهيار عند حدوث السيول وحاليا نعمل بـ ٣ لودرات، ٨ عربات نقل.
ثواب وأجر كبير
ثم توجهنا إلى منتجع الجلالة السياحى ووجدنا أن أهم ما يلفت الانظار هو مشهد عمال المنتجع وهم يتجمعون حول صنبور مياه صغير للوضوء حتى يتحضروا لأداء صلاة العصر وأيضا يستمتعون بقطرات المياه الباردة التى تخفف عنهم حر الشمس وعطش الصيام.
ويضم المنتجع الفندق الساحلى وفيه قابلنا عم رمزى قبل انتهاء ورديته بساعة واحدة راكبا على السقالة وقال: الشغل فى رمضان كله بركة وله طعم مميز ورغم ان الوردية تستمر لمدة ٨ ساعات إلا أننا لانشعر بتعب الصيام لاننا ندرك اننا سنحصل على ثواب وأجر كبير.. ولم نستطع تجاهل ابتسامة عم حسن التى كانت ملازمة له طوال فترة لقائنا معه اثناء عمله فى طلاء مدخل الفندق الساحلى بالمشروع.. ويقول عم حسن : ابدأ يومى باكرا من مكان سكنى الذى وفرته الشركة القائمة على تنفيذ الفندق للانتهاء من تشطيباته.
مرقص كمال من المنيا سائق  أكد انه لم يحصل على إجازة منذ شهر قائلا: مش مهم الإجازة المهم نخلص المشروع عشان الرئيس يفتتحه ويجيب خير لنا ولولادنا.
الكورنيش السياحى 
وعلى أطراف المنتجع يوجد الكورنيش السياحي الذي يمتد بطول ٦ كيلو مترات وتم تنفيذ حوالي ٧٥٪ منه هذا ما أكده المهندس رامى عبدالنبى مدير المشروع الاستشاري لافتا إلى ان المدينة تضم «مسجد، أماكن ترفيهية، ومطاعم للوجبات السريعة ومدينة لليخوت».
ومن المنتجع لأكبر الجامعات المصرية على مساحة ١٧٣٬٥ فدان والتى تضم ٤ كليات بتخصصات علمية لا توجد بالجامعات المصرية الأخرى حيث أوضح المهندس أحمد ماهر المشرف على مشروع إنشاء كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بمشروع الجلالة أن الجامعة تتكون من ١٦ كلية بإجمالي ٢٣ مبنى تضم مباني إدارية، سكن طلبة وطالبات.
 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة