مؤتمر التجمع الإفريقي للبنك الدولي في شرم الشيخ مؤتمر التجمع الإفريقي للبنك الدولي في شرم الشيخ

في ختام الاجتماعات السنوية للتجمع الإفريقي

الدول الإفريقية تطالب البنك وصندوق النقد الدوليين بدعم إضافي للقارة

عمرو خليفة- منصور كامل- أحمد زكريا الإثنين، 06 أغسطس 2018 - 04:03 م

اختتمت اليوم الاجتماعات السنوية للتجمع الإفريقي للبنك وصندوق النقد الدوليين، والتي عقدت في إطار توجه الرئيس عبد الفتاح السيسي ، في دعم قضايا القارة الإفريقية أمام المحافل ومؤسسات التمويل الدولية، ونظمتها وزارتي الاستثمار والتعاون الدولي والمالية، بالتعاون مع البنك المركزي، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس الوزراء، بمدينة شرم الشيخ، بحضور 40 دولة من داخل وخارج القارة الإفريقية.

 

وعقدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور محمد معيط، وزير المالية، ورئيسا التجمع الإفريقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، مؤتمرا صحفيا، أعلنا فيه "إعلان شرم الشيخ" والذي صدر في ختام الاجتماعات .

 

و أكد البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دعمها لمصر في رئاسة الاتحاد الإفريقي، وتحويل رؤية الرئيس السيسي لإفريقيا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام للقارة الإفريقية.

 

واتفق محافظو الدول الأفارقة في البنك وصندوق النقد الدوليين، على إزالة العقبات أمام القطاع الخاص في ضخ الاستثمارات، والالتزام بإتباع سياسات تؤدى إلى بيئة داعمة للنمو الاقتصادي الشامل والمستدام، وتعديل الأطر القانونية واعتماد إجراءات مبسطة لتشجيع الاستثمارات.

 

ونص "إعلان شرم الشيخ"، علي انتهاز الفرصة علي تجديد التقدير للعمل الداعم لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي حتى الآن والتطلع إلى دعم إضافي مناسب"، وأشار الإعلان إلى أن معظم البلدان الأفريقية تواصل تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تعزيز القدرة التنافسية، وتنويع قاعدة الصادرات وتوسيعها، حيث تم الاتفاق على إنشاء مناطق اقتصادية خاصة، وتشجيع الاستثمارات المحلية والخارجية المباشرة وتوفير حوافز ضريبية جيدة للمستثمرين.


إستراتيجية التكامل الإقليمي


وأضاف الإعلان "إننا نرحب بإستراتيجية التكامل الإقليمي الجديدة لمجموعة البنك الدولي، ونتطلع إلى تسريع وتوسيع نطاق المشاريع في قطاعي الزراعة والطاقة، الأمر الذي من شأنه تمكين التصنيع وسلسلة القيمة التنافسية للصادرات".

 

وتضمن الإعلان، أن القارة الأفريقية لديها واحدة من أعلى النسب لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص إلى الناتج المحلي الإجمالي، بما يتفق مع الرغبة في تنويع مصادر تمويل البنية الأساسية، مع ضمان تقديم الخدمات بكفاءة، ونحن نقدر الأدوات المتاحة لتقييم المخاطر المالية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص".

 

وأكد الإعلان على ﺗﻌزﯾز اﻟﺗﻧﺳﯾق ﺑﯾن ﻣﺟﻣوﻋﺔ اﻟﺑﻧك اﻟدوﻟﻲ والحكومات الإفريقية ﻟﺗﻌظﯾم اﺳﺗﺧدام التمويل ﻣن أﺟل التنمية، مع إﻋطﺎء اﻷوﻟوﯾﺔ لتمويل اﻟﻣﺷروﻋﺎت ذات اﻷﺛر اﻹﻧﻣﺎﺋﻲ و الاجتماعي الكبير اﻟذي ﯾﺳﮭم ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق أهداف التنمية المستدامة.

 

واتفق محافظو الدول الإفريقية بالبنك وصندوق النقد الدوليين، أن التحول الرقمي قد ظهر مؤخرا كأداة فعالة لتعزيز الوصول إلى التمويل، بما في ذلك تمويل مشروعات المرأة والمؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم ، ودعا إعلان شرم الشيخ، إلى زيادة تمثيل الموظفين الأفارقة في مجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.


تطوير الآليات التشريعية والتنفيذية 


وأكدت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، على سعادة وتشريف مصر، قيادة وحكومة وشعبا باستضافة ورئاسة الاجتماع السنوي للتجمع الإفريقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، والذي جاء في توقيت بالغ الأهمية تمر فيه قارتنا الأفريقية بتحديات تنموية هائلة.

 

وقالت سحر نصر  في مؤتمر صحفي، لقد كانت مناقشاتنا مع أشقائنا الوزراء الأفارقة على مستوى الأهمية، وتوافقت رؤانا على أهمية مضاعفة الجهد المبذول لمواجهة تلك التحديات وما يمكن أن يقوم به البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لمساندتنا ودعمنا في تلبية الطموحات التنموية لشعوبنا من أجل تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، ويشرفني أن أعلن أن إعلان شرم الشيخ الصادر عن اجتماعنا هذا جاءت طموحة ومتوازنة وبشكل يعكس التحديات التي تواجهنا، وأهمها تطوير آليات النفاذ للتمويل، ودفع وتنويع صادرتنا، وتمكين القطاع الخاص، وزيادة دور الدول الإفريقية والنامية في النظام المالي الدولي.

 

تنويع القواعد الاقتصادية


وأشارت وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، إلى أن الغالبية وأن لم يكن جميع دولنا الأفريقية تطبق إصلاحات اقتصادية وخطط طموحة للتنمية الاقتصادية، وقد توافقت أراء الوزراء الأفارقة على أهمية أن تعمل تلك الخطط على تنويع قواعدنا الاقتصادية وزيادة اندماجنا في الاقتصاد العالمي، وتطوير آلياتنا التشريعية والتنفيذية لخلق المناخ المناسب لتشجيع وجذب الاستثمار الخاص باعتبار القطاع الخاص اللاعب الرئيسي في التنمية الاقتصادية، وخلق أدوات مبتكرة للشراكة بين القطاعين العام والخاص لتمويل مشروعات البنية الأساسية، وكذلك تحقيق الشمول المالي وتشجيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن تحقيق تكاملنا الاقتصاد الإفريقي، بما يعزز من تحقيقنا لأهداف التنمية ورؤية أفريقيا 2063 .


دعم القارة الإفريقية


وأضافت سحر أن هناك وثيقة سيقدمها التجمع الإفريقي للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، خلال الاجتماعات السنوية القادمة في أواخر أكتوبر المقبل، وتعكس بشكل أكثر تفصيلا كافة المسائل التي ذكرتها ألان، وحتى يمكن المؤسستين الدولتين من دعم القارة الإفريقية في كافة المجالات.


 وفي النهاية أتقدم للتهنئة إلى دولة غانا الشقيقة على توليها الرئاسة القادمة للتجمع الإفريقي، بعد انتهاء الاجتماعات السنوية في بالى بأكتوبر المقبل، ويسعدنا التعاون والتنسيق مع أشقائنا من غانا، لتقديم كل ما يلزم من دعم لإنجاح رئاستها القادمة لهذا التجمع الإفريقي الحيوي.


النمو الشامل 


و أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية، أن هذا الاجتماع ركز على مناقشة القضايا المتعلقة بدفع النمو الشامل بالقارة الإفريقية وزيادة دور ومساهمة استثمارات القطاع الخاص بالقارة ودفع الصادرات الإفريقية.

وأضاف وزير المالية، أن هذه الاجتماعات هدفت إلي التوصل لمقترحات وسياسات موحدة تساعد القارة الإفريقية على التعامل مع التحديات العالمية والتنموية لدولها بشكل فعال ومتكامل وكذلك لعرض موقف موحد لطلبات الدول الإفريقية من المؤسسات الدولية وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
 

الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة