نتنياهو وتشاوشيسكو وإيهود باراك نتنياهو وتشاوشيسكو وإيهود باراك

نتنياهو .. «تشاوشيسكو جديد» في عيون اليسار الإسرائيلي

أحمد نزيه الإثنين، 17 سبتمبر 2018 - 05:19 م

«إن فترة حكم بنيامين نتنياهو تشبه فترة حكم نيكولاي تشاوشيسكو الشيوعي لرومانيا، الذي أُعدم مع زوجته إيلينا في 1989، بسبب فساده وقمعه الشعب الروماني»، هكذا ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، بنيامين نتنياهو.

 

«باراك» قال أيضا: «إن الانهيار الأخلاقي لنتنياهو بات ينتج قوانين هدفها الوحيد مساعدة رئيس الوزراء على التهرب من العدالة في قضايا الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة المشتبه بها، مثل قانون منع نشر توصيات الشرطة، وقانون منع كشف أسباب إغلاق الملفات، وكذلك قانون الإعفاء الضريبي».

 

رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق استكمل هجومه الحاد على «نتياهو»، قائلا: «إن هذه القوانين تشويه بشع وفظ لمبدأ المساواة أمام القانون، وتعبر عن التدهور الأخلاقي الذي لم يعد يصب في مصلحة المواطنين، بل تسعى لتقديس زعيم يفترض أنه فاسد».

 

من هو إيهود باراك؟

إيهود باراك هو رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق الذي تولى مقاليد الحكم بين عامي 1999 و2001، وقد خلف بنيامين نتنياهو بالتحديد، بعد الحقبة الأولى لرئيس الوزراء الحالي، وترك منصبه في السابع من مارس عام 2001 لآريل شارون.

 

وينتمي إيهود باراك لحزب العمل اليساري، وقد ترأسه خلال الفترة ما بين عامي 2009 و2013، وهو حزبٌ مناهضٌ لحزب الليكود اليميني الحاكم حاليًا، والذي يتزعمه بنيامين نتنياهو.

 

وعلى ضوء تصريحات باراك، اتهم حزب الليكود باراك بالتحريض على العنف ضد نتنياهو بتشبيه فترة حكمه بحكم الديكتاتور تشاوشيسكو، وبالتحريض على قتل رئيس الوزراء الإسرائيلي، حسب بيانٍ صادرٍ عن الحزب.

 

بارك ذكّر نتنياهو بمصير تشاوشيسكو، وذلك في وقتٍ تلاحق فيه السلطات القضائية في إسرائيل نتنياهو بثلاث قضايا لحالات منفصلة من حالات الكسب غير المشروع، ويجري التحقيق فيها ولم تصدر أي إدانة له حتى الآن.

 

ومن تشاوشيسكو؟

ونيكولاي تشاوشيسكو هو رئيس رومانيا في الفترة ما بين عامي 1974 و1989، إلى حين إعدامه أواخر ذاك العام، بعد محاكمةٍ رمزيةٍ عسكريةٍ له ولزوجته بعد اعتقاله بيومٍ واحدٍ، وقد نُفذ فيه حكم الإعدام هو وزوجته إيلينيا بعد الحكم عليهما بالإعدام مباشرةً.

 

وحكم تشاوشيسكو رومانيا بقبضةٍ فولاذيةٍ، طيلة حكمه، وقد كان أمينًا عامًا للحزب الشيوعي الروماني الحاكم من 1965 حتى سقوط حكمه أواخر ثمانينات القرن الماضي.

 

وظلت الآلة الأمنية هي المسيطرة والحاكمة في رومانيا والقابعة للمعارضة، إلا أنها انهارت وانهار معها حكم تشاوشيسكو بدءًا من السابع عشر من ديسمبر، حينما اندلعت تظاهراتٌ شعبيةٌ في مدينة تيميشوارا ضد الحكومة.

 

وواجه تشاوشيسكو تلك الاحتجاجات بفتح النيران على المتظاهرين، لتعم احتجاجات شعبية أرجاء رومانيا، إلى أن وصلت للعاصمة بوخارست، وتتحول الاحتجاجات الشعبية إلى ثورة في البلاد، أسقطت حكم تشاوشيسكو، ليتحقق مبدأ الثورات الذي ينتصر دائمًا بأن الشعب أبقى من حاكمه.

 

الاخبار المرتبطة




الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة