صورة أرشيفية صورة أرشيفية

مؤتمر «الإدعاء العام بإفريقيا وأوروبا» يختتم فعالياته بتوصيات هامة

خديجة عفيفي الخميس، 20 سبتمبر 2018 - 03:07 م

اختتم المؤتمر الإفريقي الأوروبي الأول لأعضاء هيئات الإدعاء العام حول آليات التعاون القضائي لمكافحة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، فعالياته التي استمرت 3 أيام بمدينة شرم الشيخ بمشاركة 24 دولة إفريقية و3 دول أوروبية، بالإضافة إلى 6 منظمات دولية و3 جمعيات للمدعيين العموميين.

وخلص المشاركون في المؤتمر إلى تحويله إلى منصة ثابتة تعقد دوريًا بشكل سنوي لتبادل الخبرات في مجال التعاون القضائي المشترك، ودعوة الدول غير المنضمة إلى بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين أو مكافحة الاتجار بالأشخاص إلى سرعة التصديق، واستكمال البنية التشريعية بإصدار قوانين وطنية لتنظيم موضوعات مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

وأصدر المؤتمر الذي ترأسه النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق، إعلانه الختامي، والذي أكد استعداد المشاركين لتعزيز التعاون القضائي في مجال مكافحة الجرائم المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وخاصة جرائم الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين.

وذكرت الوثيقة إدراك المشاركين، حقيقة أن النتائج الملموسة والتطورات المستمرة في التصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية لا يمكن أن تتحقق إلا على نحو متسق مع مسائل التعاون القضائي بين جهات التحقيق وجمع الأدلة والملاحقة الجنائية وإنفاذ القانون والجهات القضائية.

وأشار المشاركون إلى الاختلافات بين التشريعات الوطنية للدول، وما تفرضه من صعوبات في جمع الأدلة ومقبوليتها فيما بين الولايات القضائية المختلفة.

وشدد المشاركون على أهمية زيادة التعاون القضائي المتبادل، بما في ذلك فيما بين المحققين والمدعين العاملين والقضاة وجهات إنفاذ القانون من أجل منع الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وبالأخص جرائم الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، والمساعدة في التحقيق وجمع الأدلة والملاحقة الجنائية الفعالة.

وأعرب المشاركون عن القلق البالغ إزاء استخدام المجرمين لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة؛ لاسيما شبكة الإنترنت، في تيسير ارتكاب الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، ونقل الأموال وإخفاء العائدات الإجرامية، مشيرين إلى السعي لتعزيز الاستجابة الدولية والإقليمية لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية، والبروتوكول المكمل لها، والخاص بمنع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص وبخاصة النساء والأطفال، وبروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو.

وشدد المشاركون على أنه لا يمكن التغلب على الجريمة المنظمة إلا بإتباع نهج يتسم بالمثابرة والشمول ويقوم على أساس مشاركة كافة الدول والمنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة وتعاونهم جميعًا بفاعلية في منع ارتكاب الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وإضعاف الجماعات الإجرامية الضالعة في ارتكابها وعزلها وشل حركتها.

وتناول المشاركون التحديات المستمرة المرتبطة بتعزيز التعاون القضائي الدولي في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، وعلى الأخص جرائم الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين، بما يشمل تعزيز التعاون القضائي الدولي في جمع الأدلة ونقلها عبر الولايات القضائية المختلفة.

وانتهت اجتماعات المؤتمر الدولي الأول إلى حزمة من التوصيات خرجت في 15 نقطة تناولها الإعلان الختامي للمؤتمر.

وأوصى المشاركون بضرورة العمل على تحديد الصعوبات التي تواجه التعاون القضائي الدولي في ملاحقة الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية، والتغلب على العقبات ذات الطبية القانونية أو العملية، وبحث سبل تيسير عمليات التعاون بين سلطات الإدعاء العام المعنية في الدول.

وطالبت التوصيات بالعمل على تعزيز التعاون في عدم توفير ملاذ آمن لمن يمولون الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية أو يدبرونها أو يدعمونها أو يرتكبونها، أو لمن يوفرون ملاذا آمنا لهم، من خلال تقديم أكبر قد من المساعدة الممكنة في إطار ما تفرضه الإلتزامات الدولية ذات الصلة والقوانين الوطنية السارية، وعلى الأخص فيما يتصل بالتحقيقات أو الإجراءات الجنائية المتعلقة بتمويل الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية وتتبع عائداتها.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة