صورة أرشيفية صورة أرشيفية

قصص وعبر| صرخة زوجة تطلب الخلع: «حرامي غسيل»

علاء عبدالعظيم الثلاثاء، 25 سبتمبر 2018 - 08:47 م

اتخذت الزوجة ابنة الـ٢٩عامًا، أحد أركان محكمة الأسرة تتساقط دموعها في صمت يشوبه نظرات حزينة منكسرة، وما إن استدعاها الحاجب للمثول أمام أعضاء مكتب تسوية المنازعات، سارت بخطوات متثاقلة تتقدم خطوة، وتتأخر أخرى، تحدق بعينيها جموع السيدات المتقاضيات، وانهارت فوق أقرب مقعد تضع أحد كفيها على فمها، وكأنها تكتم صرخة بداخلها، وتعلو وجهها حمرة الخجل، وبصوت متحشرج قالت: "عايزة أخلع جوزي لإنه حرامي ملابس داخلية".

هدأ أعضاء مكتب التسوية من روعها، وطمأنتها في محاولة لسماع شكواها، وإيجاد الحل لعودة الحياة بينها وبين زوجها مرة أخرى، اعتدلت الزوجة في جلستها وتبدلت معالم وجهها غضبا وحنقا تروي مأساتها قائلة: "تزوجت منذ ٧ سنوات، وأنجبت طفلين ولد وبنت وأصبحا كل حياتي، وكانت حياتي الزوجية مثل أي زوجة يشوبها بعض المشاكل التي كنت سرعان ما احتويها من أجلهما.

ورغم السلوكيات الغريبة التي طرأت على زوجي، حيث بدأ في اختلاق المشاكل بيني وبينه، وإلحاحه الشديد ومطالبتي بعدم الإنجاب مرة أخرى وأجبرني على استخدام موانع الإنجاب، لم أعترض إلا أنني فوجئت به يهجرني، ويخرج في أوقات متأخرة من الليل مما أثار الشك بداخلي، وتأجج بصدري شيطان لا ينام.

وفي آخر مشادة كلامية بيننا تركت على إثرها المنزل واصطحبت طفلي معي، وأقمت بمنزل عائلتي لمدة تجاوزت أسبوع لم يحاول السؤال علينا أو حتى رؤية طفليه، مما زاد تصرفه هذا الشك بداخلي، فقررت العودة بمفردي، بعد أن أحكمت خطتي لمراقبته، عن كثب، وما إن عدت إلى منزلي وقعت المفاجأة على رأسي كالصاعقة من هول ما رأت عيناي، حيث وجدته يخفي عددًا كبيرًا من الملابس الداخلية داخل غرفة نومي، أثقلت رأسي بالتساؤلات، وانتابتني حيرة شديدة، كاد أن يغشي علي من كثرة الهواجس التي تطيح برأسي، إلا أنني تمالكت نفسي أثناء عودته، ولم أواجهه بما اكتشفت.

وفي أحد الليالي شعرت به يتسلل بخفة شديدة، متوجها إلى سطح العقار، وشاهدته يقوم بسرقة الملابس الداخلية الخاصة بنساء الجيران، والمنشورة بالشرفات مستخدما حبل معلق في طرفه قطعة حديدية على شكل (سنارة صيد).

وما إن واجهته بحقيقة الأمر وفقدت أعصابي من هول المشهد، إلا أنه انهار بالبكاء ووعدني بعدم فعل ذلك مرة أخرى، وانتابني شعور بأنه مريض بهوس السرقة، إلى أن جاءت الطامة الكبرى حيث انتفضت من فوق سريري في أحد الليالي على صوت مشاجرة بينه وبين زوج إحدى الجارات، والذي تمكن من الإمساك به أثناء قيامه بسرقة ملابس زوجته الداخلية، وافتضح أمره وأصبحت سيرتنا على كل لسان، وظللت أخفي وجهي كالنعامة في الرمال هربًا من نطرات الجيران والفضيحة التي لحقت بنا.

ولولا توسلاتي لزوج جارتي بأن يغفر له وإثنائه عن عدم تحرير محضر بالواقعة لأصبح الآن خلف القضبان محبوسا، ليس ذلك فحسب، حيث اعتقدت بأنه سيرجع عن سرقة الملابس الداخلية بعد الفضيحة لكن دون جدوى بعدما اكتشفت سرقته مرة أخرى".

انهمرت الزوجة في بكاء مرير، وأكدت في دعواها الخلع منه من أجل الحفاظ على أبناءها، والابتعاد عن السمعة السيئة التي تسبب فيها لها ولطفليها، واللذين سيلاحقهما العار من تصرفات أبيهما، الذي باءت كل محاولاتها معه بالفشل، في علاجه، غير وعوده الكثيرة والكاذبة وعدم مساعدتها على تنفيذها، ولكن دون جدوى.
 


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة