صورة أرشيفية صورة أرشيفية

قصص وعبر| شقت قلبه بـ«مفك».. جبروت «طفلة الهجانة»

علاء عبدالعظيم الأربعاء، 26 سبتمبر 2018 - 08:08 م

واقعة تقشعر لها الأبدان، وتدمي القلوب، ويقف القلم عاجزا لم يتمكن من التعبير عن أية أحاسيس أو مشاعر تجاه تلك الجريمة الشنعاء التي لم يحصد منها الأبوان غير أسى، وحزن مرير، ودموع يشوبها ألم وغصة تمزق أحشائهما بعدما قامت ابنتهما الكبرى (١١ عاما)  بقتل شقيقها الأصغر بسبب الاستحواذ على ريموت التليفزيون، ليس ذلك فحسب بل قامت بوضعه داخل ملاءة، وأخفت جثته أسفل السرير.

 

قبل أن يفارق الحياة بلا رجعة.. جلس الطفل الصغير ببراءة شديدة تعلو وجهه سعادة وفرحة، وهو يشاهد أحد أفلام الكارتون، تتعاظم الدهشة على وجهه يصاحبها ضحكات وكركرة تنطلق من بين ثنايا فمه، ولم يكن يعلم بأنها آخر الضحكات حيث فوجئ بشقيقته تقتحم عليه الغرفة تطلب منه إعطاءها ريموت التليفزيون لرغبتها في مشاهدة أحد الأفلام، مما عكر عليه صفو ضحكاته وسعادته.

 

علت وجهه علامات الغضب، واحكم قبضة يده الصغيرة على ريموت التليفزيون رافضا اعطاؤه لها، انقضت عليه في محاولة للاستحواذ على الريموت، وببراءة الأطفال أخذ يصرخ ويقفز لأعلى ويضجر كي تتركه يكمل مشاهدة فيلم الكارتون، ونشبت بينهما مشادة كلامية تبادلا فيها السب والشتم وتحولت إلى مشاجرة تبادلا على إثرها أيضا الضربات واللكمات.

 

بدلا من أن تحتويه أو تتركه اشتاطت غيظا وكأنها لبست عباءة إبليس، ونسيت أنه شقيقها الأصغر، وتوجهت إلى المطبخ وأمسكت بمفك وعادت في محاولة لتخويفه وتهديده، إلا أنه أصر على عدم ترك الريموت، وبعينين طافحتين شرا سددت له طعنه بالمفك اخترقت قلبه الصغير، وسقط على الأرض كسمكة تم اصطيادها تفرد زعانفها تستنشق الهواء وتتقلب على جنبيها.

 

هرولت الطفلة مسرعة وبأيد مرتعشة تحاول إفاقته إلا أنه مات متأثرا بجراحه، انتابتها حالة من الرعب والهلع، تراود مخيلتها عقاب الأبوين لها، وبحركة لا إرادية تضع رأسها فوق صدره في محاولة لسماع صوت أنينه أو دقات قلبه الذي انفجرت منه الدماء، أخذت تقلبه يمينا ويسارا لكن دون جدوى، عصفت برأسها الأفكار، وهداها شيطانها إلى حيلة اعتقدت بأنها طوق النجاة بالنسبة لها، وهمت بسرعة شديدة ووضعته داخل ملاءة وأخفت جثته أسفل السرير، وتملكتها حالة من الصمت الرهيب.

 

وعندما عاد الأبوان يسألانها عن شقيقها أجابت بصوت رخيم بأنه خرج للهو مع أصحابه ولم يعد منذ ساعات، هرول الأبوان بحثا عن الطفل، وتجمع الجيران الذين سارعوا أيضا في البحث عنه في كل مكان، ووقعت المفاجأة على رأس الجميع كالصاعقة عندما اكتشف أحد أفراد الأسرة جثة الطفل الصغير، وانطلقت صرخات النساء مدوية، وسط مشهد يبعث بالحزن والحسرة.

 

انتقل على الفور المقدم خالد سيف رئيس مباحث قسم شرطة مدينة نصر، وأصدر تعليماته لمعاونيه بسرعة التحريات، وتلاحظ لديه أثناء التحقيقات ارتباك الطفلة وتضارب أقوالها، واعترفت بارتكاب الواقعة، وأكدت أنها نشبت بينها وبين شقيقها مشادة كلامية بسبب الاستحواذ على ريموت التليفزيون، وأنها طلبت منه أن بتركها تشاهد أحد الأفلام إلا أنه أصر على مشاهدة الكارتون، ماجعلها تقوم بتهديده وتخويفه بالمفك لكن خانتها يدها ودون أ ن تشعر استقر المفك في قلبه وفارق الحياة.


الاخبار المرتبطة

 

 

 

الأكثر قراءة



 

الرجوع الى أعلى الصفحة