«إمبراطورية التكاتك» تتحدى الدولة.. أطفال يربكون الطرق السريعة بـ«مركبات صفيح» «إمبراطورية التكاتك» تتحدى الدولة.. أطفال يربكون الطرق السريعة بـ«مركبات صفيح»

«إمبراطورية التكاتك» تتحدى الدولة.. أطفال يربكون الطرق السريعة

السبت، 13 أكتوبر 2018 - 03:42 م

تحت مسمى «لقمة العيش»، أصبحت مهنة «سائق توك توك» الوسيلة الأسرع للعمل في المناطق الشعبية، فتحولت شوارعها إلى ساحة لتلك المركبات الخطرة، تصول وتجول فيها بكل حرية دون أي رادع قانوني.

 

 

العالم السري للتكاتك

وتسلط «بوابة أخبار اليوم» الضوء على «العالم السري» للتكاتك، بعد قرار الحكومة بحظر سيرها في الشوارع الرئيسية، مع ضرورة ترخيصها.

 

شبرا الخيمة.. موقف توك توك

تحولت شوارع منطقة شبرا الخيمة إلى موقف كبير لـ«التكاتك»، وخاصة بمحيط مترو الأنفاق، فاحتلت تلك المركبات الشوارع من أجل خطف زبون وتوصيله في عربة لا يتعدى طولها وعرضها مترين.

 

قيادة الأطفال

 ورصدنا قيادة أطفال لا تتعدى أعمارهم 15 عاما، للتكاتك في ظاهرة خطيرة، وعند سؤالهم عن السبب، أكدوا أنه من أجل لقمة العيش، وصعوبة المعيشة.

 

 

 

عين شمس.. بلطجة على مريء ومسمع الزبون

والحال في منطقة عين شمس لا يختلف كثيرا عن شبرا الخيمة؛ فاشتكى عدد من أهالي المنطقة من «بلطجة» سائقي تلك المركبات- بحسب قولهم-، وتعاطيهم المخدرات، وتشويه المنظر الحضاري لشوارع المنطقة.

من جانبه، قال الحاج إبراهيم عبدالحي، أحد أهالي المنطقة، إن الخمس سنوات الماضية شهدت احتلال «التكاتك» للشوارع، مؤكدا رفض أهالي المنطقة لهذه الظاهرة.

وأضاف «عبدالحي» لـ«بوابة أخبار اليوم»: حاولنا بقدر الإمكان منعهم لكن ما باليد حيلة، متابعا: «بعض السائقين يتعاطون المخدرات، ويتحرشون ببنات المنطقة».

 

رد السائقين

وردا على ذلك، قال الطفل عبد المنعم خلف، 7 سنوات، إنه قام بتأجير «توك توك» باليومية من صاحبه بقيمة 100 جنيه بدون البنزين، علي ان يتم جمع حق التأجير والبنزين وصافي الربح في اليوم .

وذكر أنه يحصل على 50 جنيها من إيراد «التوك توك» لمصروفه الشخصي، والباقي يصرفه على والدته المريضة، مشيرًا إلى أنه لم يلتحق بالمدرسة بسبب عدم وجود المال، وهو راضي عن ما يحققه من عمل لصالح أسرته.

وأشار إلى أنه اعتاد علي أن يستيقظ الساعة الحادي عشر صباحًا للنزول من أجل العمل، على أن يعود في تمام الحادي عشر مساء، ومعه إيراد اليوم، فيذهب إلى صاحب «المركبة» ليعطي له المبلغ، ثم يتوجه بعد ذلك لشراء متطلبات البيت.

 

 

يوسف وأحمد.. والوردية اليومية

أما يوسف صالح، وهو «طالب» يبلغ من العمر 19 عاما، فإنه يعول أسره هو وأخيه، بعد أن اشتريا «توك توك» يعملون عليه بنظام الوردية، فيأخذ «يوسف» فتره الصباح وهي من السادس صباحا حتى الساعة الثانية عشر بعد الظهر، وأخيه «أحمد» من الساعة الواحدة بعد الظهر حتى السابعة مساءا، ثم يجددون الدورة يوميًا من أجل الإنفاق على دارستهم وأسرتهم.

 

قرار «واجب النفاذ»

وتعليقا على «استفحال ظاهرة التوك توك»، قال د. عماد نبيل، الخبير المروري، إن قرار وزير التنمية المحلية اللواء محمود شعراوي، بحظر سيرها في الشوارع الرئيسية والميادين «واجب التنفيذ»، لان التوك توك نوعًا من أنواع الدراجات البخارية، تحمل أكثر من شخص في رحلات على الطرق السريعة، مؤكدًا أن ما يعيبها افتقادها للأمان، كما أن هيكلها ضعيف ما يجعلها عرضة للحوادث، وإضافة إلى ذلك فإنها تسير بسرعات محددة، وبالتالي لابد أن تمشي في الطرق الداخلية فقط.

 

ترخيص التوك توك

وأضاف «نبيل» لـ«بوابة أخبار اليوم»: «في اسبانيا يركب السائح التوك توك للتعرف على المناطق السياحية بدلًا من المشي، كما تستخدم في الهند كوسيلة انتقال في الحواري، ولكن سيرها على الطرق لسريعة خطر عليها وعلى المركبات المحيطة، يعرضها للانقلاب.

 

وفيما يخص عدم تطبيق القرار، أشار الخبير المروري إلى أن هذه هي مسئولية وزارة الداخلية، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة على الطريق ليس من خلال لجان خاصة، ولكن من خلال وسائل رقابة المخالفين، وتطبيق أشد عقوبة عليهم، مطالبًا في نهاية تصريحاته بترخيص «التوك توك» لتسهيل حركته في الشوارع الفرعية.

الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة