الاستثمار- تعبيرية الاستثمار- تعبيرية

مصر الوجهة الأولى أفريقيًا في إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي

السبت، 20 أكتوبر 2018 - 12:09 ص

مصر حققت نجاحات اقتصادية جديدة، طبقاً لتقارير المؤسسات الدولية، والتى كان آخرها تقرير مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة «أونكتاد»، وتقرير التنافسية الدولية، الصادر عن المنتدى الاقتصادى العالمي،.والذى أكد أن مصر تظل الوجهة الأولى فى افريقيا فى النصف الأول من عام 2018، حيث ارتفع إجمالى تدفقات الاستثمار الأجنبى بها إلى 24 % مقارنة مع النصف الأول من عام 2017 رغم أن الاستثمار الأجنبى المباشر انخفض عالميا بنسبة تصل إلى 41 % خلال النصف الاول من العام الجارى 2018 ليصل إلى 470 مليار دولار فقط مقابل 794 مليار دولار فى نفس الفترة من العام الماضى، إلا أن مصر استطاعت أن تكون الوجهة الأولى أفريقيا وتزيد من نسبة الاستثمارات إليها.

مصر تتقدم 6 مراكز

وأوضح تقرير التنافسية العالمية أن مصر تقدمت الى المركز 94 من بين 140 دولة شملها التقرير، بزيادة 6 مراكز عن ترتيبها فى العام الماضى.

واستخدم التقرير هذا العام منهجية جديدة تزداد فيها أهمية رأس المال البشرى والانفتاح والابتكار، والقدرة على تحقيق نتائج اجتماعية أفضل، بما فى ذلك مستوى الرضا عن الحياة، حيث جاءت أكبر زيادة لمصر فى مجال الابتكار بصعودها 45 مركزا عالميا، وجاء ذلك بفضل انشاء صناديق استثمارية، مثل شركة مصر للاستثمار فى ريادة الأعمال، وزيادة ترتيب مصر فى البنية الاساسية بصعودها 15 مركزا لتحتل المركز 56 العام الحالى بعدما كانت تحتل المركز 71 عالميا، كما تحسن ترتيب مصر فى سوق العمل بارتفاع 4 مراكز عن العام الماضى، وجاء ذلك بفضل الاستثمارات الجديدة وضخ القطاع الخاص استثمارات ساهمت فى خلق فرص عمل للشباب والمرأة، كما زاد ترتيب مصر فى حجم السوق لتحتل المركز 24 عالميا وجاء ذلك بفضل القوة البشرية التى تتميز بها مصر.

11 خبيرًا

كما كان لـ11 خبيرا اقتصاديا توقعات إيجابية عن الاقتصاد المصري، وتوقعات بنمو يصل 5.3%، فخلال استطلاع رأى أجرته وكالة «رويترز» أكد الخبراء أن مصر ستحقق معدلات نمو كبيرة خلال العام المالى الحالى فى الوقت الذى يتعافى فيه قطاع السياحة وتتحسن فيه آفاق الاستثمار.

وكان من ضمت الاقتصاديين مايا سنوسى كبيرة الاقتصاديين لدى أوكسفورد إيكونوميكس، والتى قالت إن الاقتصاد المصرى سيواصل الاستفادة من برنامج الإصلاح، مع دعم بوجه خاص من التعافى المستمر فى قطاع السياحة وإمكانات الاستثمار.

وأكدت نادين جونسون الاقتصادية لدى «ان.كيه.سى أفريكان إيكونوميكس» أن النمو المتوقع يستند إلى تعافى طلب المستهلكين ونمو قوى فى قطاع البنية التحتية وزيادة الإنفاق الرأسمالي، إضافة إلي التأثيرات الإيجابية لبرنامج الإصلاح على مستويات الاستثمار والصادرات، وكذلك تطوير قطاع الغاز الطبيعي، يعززان فرص نمو الاقتصاد المصرى.

وأكدت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى أن مصر تجنى ثمار الإصلاح الاقتصادي، حيث ساهم ذلك فى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتحسين ترتيبها مؤخرا فى تقرير التنافسية العالمية، وتقرير مجلس التجارة والتنمية التابع للأمم المتحدة «اونكتاد»، والذى جاء نتيجة جهود تحسين الإطار التشريعى لبيئة الاستثمار خلال الفترة الماضية، ومواكبة التشريعات الاقتصادية لأفضل التطبيقات العالمية، ما ساهم فى أن تقفز مصر 6 مراكز، وهو التحسن الذى يعنى قدرة مصر على تحقيق معدل مرتفع لحصة الفرد من الناتج المحلى الإجمالي.

ومن جانبه أوضح الدكتور وليد جاب الله خبير التشريعات الاقتصادية أن تقرير الأونكتاد الأخير يجيب على سؤال يتردد فى مصر وهو لماذا لا يشعر المواطن بثمار الإصلاح الاقتصادى رغم إصدار الكثير من القوانين والإجراءات؟، والإجابة ذكرها التقرير من خلال رصده لتراجع الاستثمار الأجنبى المباشر بنسبة 41%عالميا، فإذا كان برنامج الإصلاح الاقتصادى المصرى يستهدف جذب استثمارات أجنبية تساعد على التشغيل ورفع مستوى المعيشة فإن ذلك يتم فى ظروف عالمية فى منتهى الصعوبة انخفضت بالاستثمار الأجنبى المباشر عالميا بنسبة 41%، ورغم ذلك فقد ارتفع الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر بنسبة 24% فى النصف الأول من 2018 وهو وإن كان أقل من المستهدف إلا أنه يعد نجاحا فى ذاته فى ظل تراجع النسبة عالميا.

ثقة أكبر للمستثمر الأجنبي

وأضاف جاب الله، أننا نجد أن أداء الاقتصاد المصرى يتحسن وترتفع تصنيفات مصر فى المؤشرات العالمية والتى كان آخرها صعود مصر 45 مركزا فى مجال الابتكار و15 مركزاً فى مجال البنية التحتية، إلا أن اضطراب الواقع الاقتصادى العالمى وأزمات الأسواق الناشئة تحول دون تحقيق تأثير أكبر لنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي، مؤكداً أن تحسن الاقتصاد المصرى بشكل كبير يعتبر مسألة وقت فتحسن مؤشرات مصر الاقتصادية وتبنيها إصلاحات مستدامة وظهور قدرة الاقتصاد على تحمل الصدمات التى حدثت للأسواق الناشئة يمنحه ثقة أكبر لدى المستثمر الأجنبى والمحلى الذى سيرى فى بلده الملاذ الآمن لاستثماره.

وأشار جاب الله إلى أننا ننتظر طفرة كبيرة فى الاستثمار فى مصر على المدى المتوسط بدعم من تحسن مؤشرات الاقتصاد وما تقوم به القيادة السياسية من الاندماج فى تحالفات اقتصادية مختلفة والتأسيس لشراكات تجارية مع الكثير من التكتلات العالمية الأمر الذى سينعكس تلقائيا على زيادة فرص العمل وتحسن مستوى معيشة المواطن.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة