أرشيفية أرشيفية

بعد القبض على 6 أشخاص بحوزتهم زئبق أحمر بـ25 مليون جنيه

«الزئبق الأحمر» بين الحقيقة والوهم وعلاقته بـ«الجن»

محمود ثروت السبت، 20 أكتوبر 2018 - 12:11 ص

بعد أن ألقى ضباط مباحث النزهة بالقاهرة القبض على تشكيل عصابي مكون من 6 أشخاص خلال الأيام الماضية، بحوزتهم أنبول بداخله مادة يشتبه في كونها «زئبق أحمر»، والاتفاق على بيعه بـ 25 مليون جنيه، أعاد الهوس والهواجس إلى الشارع المصري حول مصطلح «الزئبق الأحمر» من جديد.

البعض يعتبر وجود حقيقة وجود «الزئبق الأحمر» حقيقة أمام الجميع، وعلى الجانب الآخر يقابلها أخرى تؤكد أن الأمر محض أوهام وخيالات لضعاف نفوس، يحلمون بالقوة والثراء السريع، وجانب آخر يسعى إليه للتقرب من الجن على حد أقوالهم.

وفي هذه السطور توضح «بوابة أخبار اليوم»، أنواع «الزئبق الأحمر»، وعلاقته بالجن

«زئبق أحمر طبيعي»

الزئبق الأحمر أو كما يسمه البعض «الكبريت الأحمر»  ينقسم إلى نوعين «زئبق أحمر طبيعي»،  ونوع آخر يتمّ تحضيره صناعيّاً وهو «الزئبق الأحمر الكيميائي».

«زئبق أحمر صناعي»

الزئبق الأحمر الطبيعي مواد عضويّة وأنسجة حيويّة، أمّا النوع الكيميائي فيصنع من مواد طبيعية مثل الذهب بعد تعريضه للإشعاع لفترة معيّنة إذ تبلغ كثافته "23 جم"، وتعد هذه الكثافة أعلى من كثافة اليورانيوم.

ومثل باقي علماء عصره كان جابر بن حيان يعتقد أن عنصر الذهب هو مزيج متسق النسبة بين الزئبق والكبريت، واعتقد جابر أيضاً أن هناك نوعين من الإكسير: إكسير «الاحمرار» وبه نستطيع تحويل المعادن إلى ذهب، وإكسير «البياض» وبه نستطيع تحويل المعادن إلى فضة.

أوهام «الزئبق الأحمر»
الزئبق الأحمر يدخل في صناعة القنابل الاندماجية، ويستعمل كمفجر بدائي بدلاً من الوقود الانشطاري، ومن مؤيدي هذه المزاعم الفيزيائي «صموئيل كوهين» مخترع القنبلة النيوترونية. 

وفي حقبة التسعينات قيل إنّ «الزئبق الأحمر» يعمل على تسهيل عمل تخصيب اليورانيوم بدرجات عالية من أجل استخدامه في الأغراض العسكرية دون الحاجة إلى أجهزة الطرد المركزي التي تسهل عملية تعقبها دولياً لمنع انتشار أسلحة الدمار النووية.

علاقة الزئبق الأحمر بـ «الموميات»


قيل أن الزئبق الأحمر يدخل في الكثير من أعمال التحنيط للمومياوات المصرية في العصر القديم، حيث يوضع مع المومياء داخل التابوت أو في قارورات بالمقبرة، أو داخل قطع على شكل «بلح» في أماكن محددة داخل الجسد عند التحنيط، وتحديدا «الحنجرة»، «فم المعدة»، «الفرج».

علاقة «الزئبق الأحمر» بالتقرب لـ «الجن»


اتسعت دائرة المزاعم حول الزئبق الاحمر لتضم إلي جانب فوائده في التصنيع النووي، إدراجه ضمن الوسائل الأساسية للكشف عن مواقع الكنوز، عن طريق عقد صفقات مع الجن ومنحهم جرامات من الزئبق الأحمر مقابل تحديد أماكن الكنوز، أو التفاوض مع «الجن"، إذ قيل إن الزئبق الأحمر غذاء أساسي للجن يمنحه القوة والشباب وقدرات مبالغ فيها من السحر. 

تصريحات الدكتور زاهي حواس عن «الزئبق الأحمر»


زاهي حواس وزير الآثار الأسبق، أكد في تصريحاته حول حقيقة الزئبق الأحمر، مؤكدا أنه أوهام وأكذوبة ليس لها أساس من الصحة إطلاقاً، مؤكدا «بعض المصريين يعتقدون أنه حال العثور على  مومياء فبداخلها مادة سائلة إذا تمكن من الحصول عليها يستطيع أن يسخر الجن ويحقق الثراء، ووصل الأمر إلى أن بعض المثقفين استعانوا بسحرة مغاربة من أجل تنفيذ هذه الخزعبلات».


دم طفل لاستخراج الزئبق الاحمر

وتابع الخبير الأثري: «سبق أن قرأت في بعض الصحف أن رجل مغاربي طلب دم طفل من أجل استخراج الزئبق الأحمر من إحدى المقابر». 

وأوضح أن حقيقة الزئبق الأحمر تعود إلى اكتشاف مقبرة عمرها 2500 في سقارة، وفتح في ذلك الوقت المرحوم ذكي اسكندر وعالم الكيمياء «ألفريد لوكس» تابوت «آمون تف نخت» من قادة جيوش الأسرة 27، وعثروا فيه على مادة سائلة لم تتجمد فوضعوها داخل زجاجة بمتحف التحنيط وكتبوا عليها «الحكومة المصرية».

وأوضح: «كانت المادة ثمرة «للفهلوية» ووسيلة للنصب والتحايل على راغبي البحث عن القوة والثراء السريع، بتصنيع بعض المواد وبيعها على أنها «زئبق أحمر»، لكن الحقيقة المؤكدة الدامغة أنه لا وجود لشئ يسمي الزئبق الأحمر، وغير ذلك محض نصب وكذب».

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة