الشغف بالسماء.. رسائل خاصة للفضائيين ومحاولة لحرق الكوكب الأحمر  الشغف بالسماء.. رسائل خاصة للفضائيين ومحاولة لحرق الكوكب الأحمر 

حكايات| الشغف بالسماء.. رسائل خاصة للفضائيين ومحاولة لحرق الكوكب الأحمر 

ناريمان فوزي الثلاثاء، 30 أكتوبر 2018 - 05:44 م

نظرات التأمل والحيرة التي كان يتفحص بها الإنسان الأول السماء ليلا، تحولت عبر آلاف السنين إلى شغف لمعرفة المجهول ورغبة مُلحة في تفقد تلك النقاط المضيئة والقرص الأبيض الذي يشع بضوئه الفضي على الأرض، فالبشر قرروا أنهم في يوم ما سيقتحمون الفضاء بحثا عن حقيقة الأضواء الغامضة في الأعالي.


خلق البشر على الأرض ليجدوا الأنهار والبحار والتربة الخصبة والسماء الصافية، وجدوا بيئة مهيأة للعيش الآدمي؛ لكن الغموض في الأعالي دائما ما كان موضع بحث وشغف.


استكمالا للشغف طرحت الصين مشروعها الجديد لتحسين أداء طبيعة الفضاء، عبر إطلاق القمر الصناعي المضيء، لكنها لم تكن الدولة الأولى في هذه المحاولة، فقد حاول الروس من قبل خوض التجربة ذاتها في مشروع أطلقوا عليه اسم «مشروع زناميا» في التسعينيات؛ حيث كانت فكرته قائمة أيضا على عكس ضوء الشمس بغرض الإنارة الليلية.

 

اقرأ للمحرر أيضًا| جمالهن «لعنة».. حسناوات يتعرضن لتكسير العظام والضرب مبرح

 

لم يكتب للمشروع الروسي النجاح، مما دفع بالصين إلى خوض التجربة مرة أخرى، وحتى 2020 ينتظر العالم ما ستسفر عنه التجربة الصينية، هل ستجد النجاح أم سيكون مصيرها الفشل؟

 

تعددت المشاريع الفضائية التي سعى من خلالها العلماء إلى اكتشاف ذلك العالم الغامض، حيث آمن العلماء والمخترعون بوجود كائنات فضائية وحاولوا التواصل معها، لكن بالطبع باءت تلك المحاولات بالفشل.

 


 

الضوء المركز    

 

في 1869 أكد المخترع الفرنسي شارل كروس أنه رأى أضواء من مدن غير أرضية، وتوقع أنها من المريخ أو الزهرة، فطوّر فكرة «كارل فريدريش» ولكن عن طريق المرايا الضخمة التي تسلط ضوء الشمس على الكواكب مباشرة لحرق أجزاء فيها وفقاً لتوقعاته.

 

اقرأ للمحرر أيضًا|  مصريات في عالم الجاسوسية.. إحداهن أدخلت الألمان لـ«القاهرة»

 

وعندما لم يجد رد فعل، طلب من الحكومة الفرنسية بناء مرايا ضخمة غير الصغيرة التي يستخدمها، ولكنها رفضت طلبه فلم يحقق حلمه.

 

 

لون سيجنال 

 

هو مشروع أراد به مخترعوه إلى إرساء قاعدة تسمح للبشر بالتواصل مع الكائنات الفضائية من خلال شبكة الإنترنت.

 

ويعمل المشروع من خلال إرسال رسائل للفضاء في محاولة لتعريف الكائنات الفضائية بوجود حياة على كوكب الأرض ودفعهم للتواصل معهم.

 

اقرأ للمحرر أيضًا| نيامٌ بين الثلاثة والسبعة.. «أهل الكهف» برواية الإسلام والمسيحية

 

وقد اختار الباحثون في المشروع بقعة معينة من الفضاء سيتم توجيه كافة الرسائل إليها من الشبكة الخاصة بالشركة المسؤولة عن المشروع، وهي نظام شمسي يقع على بعد 17.6 مليون سنة ضوئية من الأرض، وتوفر الشركة للمشتركين في المشروع رسالة واحدة مجانية مع إمكانية شراء عدد غير محدود من الرسائل النصية والمصورة سيتم إرسالها للفضاء. 

 

 

بيونير 10 وبيونير 11

 

في السبعينيات أطلقت وكالة «ناسا» اثنين من المسابر الفضائية هما بيونير 10 وبيونير 11؛ لاكتشاف الكواكب الكبيرة الغنية بالغاز، وحزام الكويكبات والتعرف على المراكز الخارجية للنظام الشمسي مع مهمة إضافية هي ترك رسالة للكائنات الفضائية ورسوم تخطيطية لرجل وامرأة.

 

لكن فريق العمل فقد الاتصال بـ«بيونير 10» عام 2003 ثم بـ«بيونير 11» عام 2005 ولم تصلهم أي إشارات، وفقًا لزعمهم رغم الوضوح التام لطريقة الاتصال، والتي أكدوا أنها سهلة للغاية على أي غريب. 

 

المثلث 

 

في 1820 استنتج عالم الرياضيات الألماني كارل فريدريش أن أنسب طريقة للتخاطب مع الكائنات الفضائية هي وسيلة يمكن رؤيتها من أعلى، فذهب إلى غابات سيبيريا وقطع الأشجار على شكل مثلث ضخم وزرع في وسطه قمح.

 

اقرأ للمحرر أيضًا|  عرب على «تيتانيك».. مصري هدم أكذوبة «الفيلم» ولبنانيون قتلوا بالرصاص

 

وباستخدام حجر معين من اختراعه تدبر أمره ليعكس أشعة الشمس لأعلى لحرق القمح وإرسال إشارات تلغراف إلى أعلى مستخدماً شكلاً هندسياً معتقداً أن الأشكال الهندسية لغة عالمية، وبالطبع لم يجن شيئا من محاولاته البدائية.

 

 

مكوك الفضاء تشالنجر

 

في 28 يناير 1986، استيقظ العالم على كارثة تحطم مكوك فضائي تابع لوكالة ناسا، وهو مكوك تشالنجر الذي تم إطلاقه في رحلة الفضاء رقم STS-51-L، لكنه انفجر بعد إطلاقه بـ73 ثانية، مما أدى إلى مقتل جميع أفراد طاقم المكوك السبعة وتدميره فوق المحيط الأطلسي قبالة ساحل كيب كانفرال بولاية فلوريدا.

 

كانت أهداف إرسال المكوك عسكرية؛ حيث أرادت القوات الجوية الأمريكية إرساله لكنها استبدلت خططها التي كانت معده لاستخدام المكوك بعد تدميره، واستعاضت عنه بإطلاق قمر صناعي للأغراض العسكرية، وهي مجموعة تيتان الرابع من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا.

 

اقرأ للمحرر أيضًا| الانقراض الجماعي السادس.. مسلسل زوال الحيوانات بدأ والبشر يكتبون نهايته

 

وفقا للتقارير، فإن أسباب انفجار المكوك جاءت بسبب ارتكاب أخطاء عند تصميمه حيث تم ربط أجزاء المكوك بدوائر من المطاط، مما أدى إلى تفكك المكوك بعد تفكك تلك الدوائر نتيجة اندفاعه بسرعة وتدني درجات الحرارة، إضافة إلى أن نظام الحماية الحرارية في تشالنجر كانت أقل من نظام الحماية الحرارية المستخدمة مع غيره.

 


 

كارثة «كولومبيا» 

 

أما في عام 2003، انتظر مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا وصول مكوك كولومبيا الأمريكي العائد من رحلته، لكنه تأخر عن موعده كما لوحظ اختفائه من على شاشات الرادار في أجواء مدينة دالاس بولاية تكساس وفقد الاتصال به قبل هبوطه.

تحطم المكوك خلال دخوله الغلاف الجوي للأرض بسرعة تبلغ ست أضعاف سرعة الصوت على ارتفاع 63 ألف قدم، كما أدى ذلك إلى وفاة من كانوا على متنه وعددهم 7 أشخاص من بينهم إسرائيلي وامرأة من أصل هندي.

 

استغرقت مهمة المكوك خارج الأرض 16 يوما وكانت مخصصة لبحث علوم الحياة والعلوم الفيزيائية في الفضاء.

 

اقرأ للمحرر أيضًا| مسابقة محرمة للخيول في الطيران والسباحة.. تنافس مصارعة الثيران

 

أرجع الخبراء أسباب التحطم إلى خلل في العازل الحراري الذي يقي المكوك عند الرجوع إلى الأرض من درجات الحرارة العالية، إضافة إلى تسريب غازات ساخنة عبر العازل الحراري التالف التي سلكت طريقها عبر المكوك، وأدت في الأخير إلى انفجار المكوك.

الاخبار المرتبطة





الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة