الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس إدارة دار أخبار اليوم الكاتب الصحفي ياسر رزق رئيس مجلس إدارة دار أخبار اليوم

ورقة وقلم

ياسر رزق يكتب من ألمانيا: وقائع يوم أفرو مصرى فى دار المستشارية

ياسر رزق الأربعاء، 31 أكتوبر 2018 - 09:28 م

◄| كيف جرت مباحثات القمة السابعة.. وماذا قيل عن مصر فى منتدى الاستثمار بأفريقيا؟
◄| ميركل تشيد بالنموذج المصرى القدوة.. ورئيس «سيمنس» يتحدث عن الرقم القياسى للسيسى

انقشعت السحب، وتحررت الشمس. غيضت مياه الأمطار التى ظلت تهطل على برلين طوال الليل، وارتفعت حرارة الجو إلى 16 درجة.
حل دفء الخريف المحبب، وكان صقيع شتاء مبكر طرق أبواب العاصمة الألمانية.
ألوان أوراق الأشجار فى ساحة دار المستشارية الألمانية، تتدرج بين الأخضر الزاهى إلى الطوبى المشرب بأشعة الشمس الذهبية.
مبنى الدار التى يقع بها مقر الحكم، ينتمى إلى المعمار الحديث، على النقيض من مبنى البرلمان الألمانى «البوندستاج» التاريخى ذى القبة الشامخة والملاصق لدار المستشارية.
كانت الساعة تقترب من الواحدة والنصف ظهر أمس الأول، حين خرجت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل من باب الدار إلى الساحة الخارجية، لتكون فى استقبال الرئيس عبدالفتاح السيسى.
السيدة ميركل سبقت الرئيس السيسى إلى مبنى المستشارية بدقائق. الرئيس والمستشارة كانا معا فى قاعة «أكسيكا» منذ الحادية عشرة صباحا للمشاركة فى منتدى الاستثمار بين ألمانيا وأفريقيا، فى إطار مبادرة الشراكة بين مجموعة العشرين والدول الأفريقية.
أحد عشر زعيما أفريقيا كانوا مع الرئيس والمستشارة فى قاعة «أكسيكا»، ودعتهم السيدة ميركل بعد انتهاء الجلسة الأولى للمنتدى إلى غداء يحضره معهم وزراء ألمان فى حكومتها، بينما دعت هى الرئيس السيسى إلى غداء يتخلل مباحثات القمة بينهما، وكان السيسى هو الزعيم الوحيد الذى تلتقى به ميركل فى مباحثات ثنائية، على هامش القمة الألمانية الأفريقية.
بحرارة رحبت ميركل بضيفها الرئيس المصرى، واصطحبته إلى قاعة المباحثات حيث سبقهما أعضاء الوفدين المصرى والألمانى.

****

جدار الطابق الثانى - حيث تعقد جلسات المباحثات - يحمل لوحات زيتية حديثة، عبارة عن بورتريهات لزعماء ألمانيا الغربية: كونراد أويناور، ايرهارد، كورت كيسينجر، فيلى برانت، هلموت شميث، ثم مستشار توحيد الألمانيتين هلموت كول، وجيرهارد شرودر.
لا توجد لوحة لميركل، ابنة ألمانيا الشرقية، وأستاذة الفيزياء، مستشارة ألمانيا على مدى 4 دورات منذ عام 2005.
ربما ترسم لوحتها بعد أن تغادر منصبها كمستشارة، وتعتزل السياسة عام 2021.
هذا القرار اتخذته ميركل عشية لقائها السابع بالرئيس السيسى فى القمة المصرية الألمانية أمس الأول، فى أعقاب النتيجة غير المرضية لحزبها والأحزاب المتحالفة معها فى انتخابات ولاية هيسين ذات الأهمية الاستراتيجية وعاصمتها فرانكفورت قلب الاقتصاد الألمانى.
أعلنت ميركل أيضاً أنها لن تترشح لرئاسة حزبها «الديمقراطى المسيحى» فى مؤتمره المقبل خلال شهر ديسمبر.

****

بدا التأثر الشديد ممتزجاً بالعرفان، على وجه ميركل وهى تستمع إلى عبارات مرتجلة قالها عنها الرئيس السيسى فى بداية كلمته خلال المؤتمر الصحفى المشترك الذى أعقب جلسة مباحثات أولى للقمة المصرية الألمانية استغرقت 75 دقيقة.
قال السيسى فى مستهل كلمته: «أود أن أعرب عن خالص التقدير والامتنان للسيدة المستشارة أنجيلا ميركل، ونقدر بإعجاب كل العطاء الذى تم تقديمه من ألمانيا للعالم أثناء فترة المستشارة، واننى أتوجه بالتهنئة للمستشارة والشعب الألمانى على كل ما قدموه، ونحن فى مصر ننظر بكل الاعجاب والتقدير والاحترام، لما فعلته المستشارة ميركل للاجئين الذين استقبلتهم ألمانيا».

موضوع اللاجئين بالذات هو سبب الانهيار المتسارع لشعبية ميركل وحزبها.
فى لحظة ما بدت السيدة ميركل امرأة قاسية غليظة القلب، حينما ردت بجفاء على فتاة فلسطينية تسألها عما إذا كان لها أن تستقر مع أسرتها فى ألمانيا وتحصل على الإقامة كان ذلك منذ 3 سنوات.
من بعدها ظهرت ميركل فى عيون كثير من الألمان، لاسيما أعضاء حزب «البديل» اليمينى المعادى للأجانب، فى صورة سيدة ضعيفة مفرطة فى ضرورات الأمن الألمانى، عندما سمحت بدخول أكثر من مليون لاجىء من سوريا وغيرها إلى الأراضى الألمانية
ومعهم نالت الفتاة الفلسطينية «ريم» إقامة دائمة فى ألمانيا ونجت من الترحيل هى ووالداها.
مسألة خلافة ميركل فى قيادة الحزب الديمقراطى المسيحى تحتل اهتماماً كبيراً فى الشارع الألمانى، انعكس على المؤتمر الصحفى المشترك لها مع الرئيس السيسى، فسألها أحد الصحفيين الألمان عمن تساند من بين المرشحين المحتملين.. كان رد ميركل حاداً حين قالت: اننى لن أتدخل على الإطلاق فى اختيار من سيخلفنى سواء فى المنصب السياسى أو الحزبى، فهذه عملية مفتوحة أمام الجميع.

****

لا يمكن وصف الألمان بالمجاملة.
السيدة ميركل بالذات ليست فيها هذه الصفة، معروف عنها أنها ذات أنياب وأظافر فى المباحثات.
صورها مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب التى تتصدر مدخل القاعة الرئيسية لوكالة الاستعلامات الألمانية، تبدو فيها وكأنها تتأهب لافتراسه وسط قادة الغرب، كرد فعل على موقفه من التجارة العالمية.
نظرتها أيضا للرئيس الروسى بوتين، عندما استخدم مثلا روسيا وهو يحادثها بدا غير لائق لاستخدامه فى حضرة سيدة، لا يمكن نسيانها.
مع ذلك.. لم تقتصد ميركل فى إسباغ عبارات الثناء على مصر سواء فى مباحثات القمة أو فى المؤتمر الصحفى المشترك مع السيسى.
فى مستهل جلسة المباحثات قالت ميركل «سيادة الرئيس، إن مصر فى ظل قيادتكم باتت نموذجا ناجحا يحتذى به فى الاستقرار والتنمية بمنطقة الشرق الأوسط، وإننا نقدر دورها الفعال فى مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.
على أن أكثر ما أثلج صدرى كمصرى، هو ما سمعته من جو كايزر رئيس شركة «سيمنس» الألمانية، خلال منتدى الاستثمار لجولة العشرين ممثلة فى ألمانيا مع الدول الأفريقية.
أمام 12 من القادة الأفارقة ومعهم ميركل، وبحضور رؤساء أكبر وأهم الشركات الألمانية، تحدث رئيس شركة سيمنس عن زيارته برفقة ميركل إلى السنغال ونيجيريا وتجارب شركته مع توجو والمغرب. ثم توقف عند مصر.
وقال بالحرف: «إننا نشعر بفخر كبير بخصوص الشراكة طويلة الأمد مع مصر.. ليس فقط فى مجال الكهرباء، حيث بنينا أكبر 3 محطات للتوليد فى العالم بالتعاون مع الشركات المصرية، وإنما أيضا فى مجال تطوير البنية الأساسية فى وقت قياسى. إن مصر هى حالة عالمية غير مسبوقة فى سرعة إنجاز المشروعات الكبرى فى مجال البنية الأساسية، وأقول إن هذا لم يكن ليحدث إلا بفضل قيادة السيسى».
فى العام الماضى.. سمعت خلال القمة الأولى للشراكة بين مجموعة العشرين وأفريقيا، بعض عبارات الاشادة من جانب كايزر إزاء مصر وقائدها لكننى لأول مرة أسمع ثناء بكل هذا الوضوح، وإعجابا بغير تحفظ بالتجربة المصرية، ومن رئيس إحدى أكبر الشركات الألمانية.

السيد كايزر أشار إلى تدريب أكثر من ألفى مهندس مصرى بالتعاون مع «سيمنس»، وإلى وجود آفاق ممتدة للتعاون فى تحديث محطات الكهرباء بمصر.
وأثناء المنتدى قام رئيس شركة «سيمنس» بالتوقيع على مذكرة تفاهم مع د.عمرو نصار وزير التجارة والصناعة ود.طارق شوقى وزير التربية والتعليم للتعاون فى مجال التصنيع والتعليم والتدريب.

****

منتدى الاستثمار الذى انعقد فى الصباح بقاعة «أكسيكا»،  استهلته المستشارة الألمانية بكلمة قالت فيها: إنه آن الأوان ليس لنتحدث عن الأفارقة وانما لنتحدث معهم. وأضافت أن هناك نقاطا ينبغى التركيز عليها لتشجيع التبادل والتقارب وتحسين شروط الاستثمار. وأوجزت هذه النقاط فى توفير التمويل للشركات الألمانية والأوروبية والأفريقية المتوسطة والصغيرة للعمل فى أفريقيا، وتقديم ضمانات لمواجهة مخاطر الاستثمار، وتوقيع اتفاقات لمنع الازدواج الضريبى، وكذلك دعم إنشاء مناطق صناعية وتجارية محلية.
تحدث بعد ذلك فى المنتدى بول كاجامى رئيس رواندا والرئيس الحالى للاتحاد الأفريقى وراما فوزا رئيس جنوب أفريقيا والرئيس المشارك لمبادرة الشراكة بين مجموعة العشرين وأفريقيا.
ثم تحدث ستيفان لا يبنينج رئيس اتحاد الأعمال الألمانى الإفريقى الذى توقع مضاعفة الاستثمارات الألمانية فى إفريقيا فى العام المقبل.
وعقب ذلك.. تحدث الرؤساء الأفارقة المشاركون وتلا كل منهم رئيس الشركة الألمانية صاحبة التجربة فى التعاون مع بلاده.
وألقى الرئيس السيسى كلمة موجزة أوضح فيها أن مصر كانت تعانى منذ 3 سنوات من مشكلة كبيرة فى الكهرباء، ونجحنا خلال 30 شهراً فى مضاعفة الطاقة الكهربائية بالتعاون مع شركة «سيمنس» وقال: إننا بصدد الدخول فى برنامج لتطوير البنية التحتية للمحطات.
 

****

فى المساء.. انعقدت جلسة القمة الرسمية للمشاركة بين مجموعة العشرين وأفريقيا، بمقر دار المستشارية الألمانية.

على المائدة المستديرة للقمة.. جلست ميركل وحولها القادة الأفارقة المشاركون، والمستشار النمساوى سيباستيان كورتس الرئيس الحالى للاتحاد الأوروبى وجيم يونج كيم رئيس البنك الدولى وكريستيان لاجارد مدير عام صندوق النقد وأدنيسينا رئيس بنك التنمية الإفريقى.
تساءلت ميركل: لماذا إفريقيا مهمة بالنسبة لنا؟.. ثم أجابت على نفسها قائلة: لأنها قارة غنية بمواردها وشبابها ولها تاريخ عريق وثقافات رائعة. وأعربت عن أملها فى أن تستمر هذه المبادرة عندما تترأس اليابان مجموعة العشرين فى العام المقبل.
ولفت الانتباه فى كلمة ميركل أنها عندما أشارت إلى التعاون بين الصين وأفريقيا، أشادت بالنموذج الصينى الذى يطرح شراكات محددة وقالت إن الصين بلد ضخم وحقق شوطاً كبيراً من التنمية.
وطرح بول كاجامى رئيس الاتحاد الإفريقى 3 نقاط يتعين حسمها، وهى: الاسراع بتنفيذ المشروعات فى قائمة الانتظار وضمان تمويلها، وانخراط مجموعة العشرين بشكل أكبر فى هذه المبادرة، وايجاد آلية للتنسيق لكفالة الاستدامة وتجنب تقاطع الأنشطة.
ودعا المستشار النمساوى القادة الأفارقة إلى حضور منتدى التعاون الأفريقى الأوربى فى العاصمة النمساوية ڤيينا مطلع ديسمبر المقبل.
بينما طرح رئيس البنك الدولى مشروعات التعاون بين البنك والدول الأفريقية، محذرا من تفاقم الفقر فى إفريقيا خلال السنوات المقبلة، ما لم يتم تشجيع الاستثمار وتوليد فرص العمل.
ودعت كرستوفر هارد مدير عام صندوق النقد الدولى إلى ايجاد تيسيرات لخروج الأرباح الخاصة بالشركات المستثمرة فى أفريقيا، وقالت أن هناك 143 مليون طفل أفريقى سيتمون سن 18 عاماً ولابد من جذب الاستثمار لكى يجدوا عملاً فى بلادهم.
أما الرئيس عبدالفتاح السيسى فقد كانت كلمته مزجاً فى الحديث عن مصر بوصفه قائداً لها، وعن أفريقيا انطلاقاً من رئاسته للاتحاد الأفريقى بعد 3 أشهر.
تناول الرئيس الاستراتيجية التنموية المصرية الشاملة فى إطار رؤية مصر 2030 التى تستهدف أن تكون مصر ضمن أكبر 30 اقتصادا فى العالم بحلول ذلك العام.
وقال إن مصر حريصة على الالتزام بشمولية التعامل مع مشكلات القارة، مع التركيز على قضية الهجرة غير الشرعية، ارتباطا باختيار الاتحاد الأفريقى لهذه القضية عنوانا له فى العام المقبل. وشدد الرئيس على ضرورة التعامل مع هذه الظاهرة من منظور متكامل يراعى كافة أبعادها ويعالج جذور المشكلة الاقتصادية فى دول المنبع ولا يرتكن فقط إلى الحلول الأمنية.

وفى أعقاب القمة.. تواصلت المشاورات بين القادة الأفارقة خلال مأدبة العشاء التى أقامتها لهم المستشارة ميركل بدار المستشارية.

****

بين منتدى الصباح والقمة المجمعة فى المساء.. انعقد لقاء القمة المصرية الألمانية السابع بين السيسى وميركل فى دار المستشارية.
ساعة وربع الساعة استغرقتها الجلسة الأولى للقمة قبيل انعقاد المؤتمر الصحفى المشترك للرئيس والمستشارة، الذى تلته جلسة مباحثات موسعة جرت على مأدبة غداء، وامتد خلالها النقاش على أطباق الدجاج على الطريقة الألمانية وأطباق الحلوى من فطائر التفاح وكعك الشيكولاتة. 
حضر القمة من الجانب المصرى وزير الخارجية سامح شكرى، واللواء عباس كامل رئيس المخابرات العامة والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى واللواء محسن عبدالنبى مدير مكتب رئيس الجمهورية والسفير بدر عبدالعاطى سفير مصر فى برلين والسفير بسام راضى المتحدث باسم رئاسة الجمهورية.
خلال المباحثات.. أشادت ميركل بالمستوى المتنامى للعلاقات الثنائية وما تشهده من تطورات إيجابية خلال الفترة الأخيرة وأكدت حرص بلادها على  تطوير التعاون المشترك مع مصر.
وعبر الرئيس عن تطلعه لتعزيز التشاور والتنسيق المصرى الألمانى ودفع التعاون الثنائى على أساس من الشراكة الرامية لتحقيق المصالح المتبادلة، خاصة فى ظل تولى مصر رئاسة الاتحاد الإفريقى عام 2019، بالتزامن مع بدء عضوية ألمانيا غير الدائمة بمجلس الأمن.

فى مجال التعاون المشترك.. تناولت المباحثات سبل تكثيف وتنويع التعاون فى مجالات البنية التحتية والتعليم الفنى والتدريب المهنى وتعزيز التبادل التجارى بين البلدين وزيادة تدفق الاستثمارات الألمانية إلى مصر.
كما تناولت العبء الذى تتحمله مصر فى مكافحة الإرهاب ووقف تدفق الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
أما فى الملف الإقليمى.. فقد اتفق الرئيس والمستشارة على ضرورة قيام المجتمع الدولى ببذل مزيد من الجهود لوضع حد للصراعات والأزمات التى يشهدها الشرق الأوسط بما يحفظ مفهوم الدولة الوطنية ويحقق الاستقرار لشعوب المنطقة. وجرى التشاور حول سبل دفع عملية السلام فى الشرق الأوسط وصولا لتحقيق تسوية عادلة ودائمة تستند إلى القرارات والمرجعيات الدولية.

****

فى ختام زيارة الأيام الأربعة التى قام بها إلى برلين، أنهى الرئيس السيسى مباحثاته الأفرو مصرية مع الألمان أمس بلقاءات ثلاثة فى مقر إقامته بفندق أدلون مع هايكوماس وزير الخارجية وهورست زيهوفر وزير الداخلية وأندرياس شوير وزير النقل، تركزت على سبل تعزيز التشاور الثنائى حول القضايا الإقليمية والدولية ودفع التعاون المشترك فى مجال الأمن ومشروعات البنية الأساسية.
ويعود السيسى إلى القاهرة متوجاً سلسلة من اللقاءات مع قادة أكبر القوى الفاعلة فى العالم خلال سبتمبر وأكتوبر، بدءا من الرئيس الصينى شى جين بينج فى بكين والرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى نيويورك، ثم المستشار النمساوى سيباستيان كيرتس الرئيس الحالى للاتحاد الأوروبى بالقاهرة، والرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى سوتشى، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فى برلين.
نجاحا بعد نجاح، تحققه الدبلوماسية المصرية التى رسمها الرئيس السيسى، فى تعزيز مكانة مصر بين دول العالم كقوة إقليمية مركزية، وتشجيع التعاون بين مصر والقوى الاقتصادية الكبرى من أجل المواطن المصرى.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة