صورة موضوعية صورة موضوعية

فيديو| كاميرات المراقبة «صمام الأمان»... وقرارات تركيبها «حبر على ورق»

محمود عبدالعزيز- أسامة حمدي الأربعاء، 14 نوفمبر 2018 - 01:36 م

أسعارها تبدأ من 300 جنيه وحتى 5.850 جنيه

وزير الداخلية الأسبق أصدر قرارًا في 2015 بفرض تركيبها على المحلات ولم ينفذ بعد

نائبة برلمانية تقدمت بمشروع قانون يلزم بتركيبها.. و«لم يخرج للنور»

«أطفال المريوطية وشقة الرحاب وفتاة المول والقنصلية الإيطالية» أبرز الجرائم التي كشفتها

 

تشكل كاميرات المراقبة صمام أمان للممتلكات سواء عقارات أو محلات تجارية أو شقق سكنية، وكذلك تلعب دورا هاما في الكشف عن الجرائم ومساعدة رجال الأمن في التعرف على الجناة وملاحقتهم، وبذلك يتحقق الأمن والأمان بالمجتمع.

 

ولعل الجرائم الأخيرة التي وقعت كان العامل الأكبر الذي ساعد رجال المباحث على ضبط الجناة هو «كاميرات المراقبة» وأبرزها جريمة «أطفال المريوطية»، إلا أنه رغم الأهمية الأمنية الكبيرة للكاميرات، لم يصدر تشريع بعد من مجلس النواب يلزم أصحاب المحلات بتركيبها.

 

 

في هذا السياق، قامت «بوابة أخبار اليوم» بجولة في محلات بيع كاميرات المراقبة بمنطقة وسط البلد للتعرف على أسعارها وأنواعها، وكيفية عملها والإمكانات التي تتميز بها، وكذلك نعرض القرارات والتشريعات التي تخص كاميرات المراقبة وما آلت إليه الآن، ونستعرض أبرز الجرائم التي كشفتها كاميرات المراقبة مؤخرا.

 

 

قرارات وتشريعات كاميرات المراقبة

 

في عام 2015، أصدر اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية الأسبق، قرارا بقانون يلزم أصحاب المحلات التجارية بتركيب كاميرات في منافذ الدخول والخروج، ولن يتم تجديد أي رخصة للمحل في حالة عدم التأكد من عمل هذه الكاميرات، كما يشمل القرار تركيب كاميرات وأجهزة مراقبة على كافة الأبنية والمؤسسات والشوارع والميادين والطرق بكافة أنحاء الجمهورية.

 

وأعلن أنه تم الاتفاق مع دولة الإمارات على توفير كل سبل الدعم الممكنة لمصر؛ منها الاستفادة من التقنيات الحديثة التي تطبقها الإمارات بشأن الكاميرات وأجهزة الضبط، وذلك مع تصاعد وتيرة العمليات الإرهابية في مصر آنذاك، وسعى الأجهزة الأمنية لتعقب منفذيها وكشف غموضها وملابساتها.

 

إلا أن هذا القرار لم يطبق بشكل كامل، وهو ما دعا أحد المحامين لرفع دعوى قضائية بمجلس الدولة تطالب بتطبيق قرار وزير الداخلية بشأن إلزام المحلات بتركيب كاميرات المراقبة، ولازالت الدعوى قيد نظر القضاء.

 

 

وفي أكتوبر من العام الماضي، تقدمت النائبة أنيسة حسونة، عضو مجلس النواب، بمشروع قانون للجنة الشئون الدستورية والتشريعية بالبرلمان، ينص على أن تلتزم المحال التجارية بتركيب كاميرات مراقبة داخلية وخارجية وفقًا للاشتراطات، إلا أن هذا القانون لم يصدر بعد، وبحسب «حسونة» فإن القانون مازال حتى الآن في اللجنة، ولم يتم مناقشته رغم موافقة عدد كبير من الأعضاء عليه، مؤكدة أن الهدف من القانون هو الوقاية من المخاطر والحوادث الجنائية والإرهابية، وهو ليس بجديد فهو موجود في جميع دول العالم.

 

 وجاءت أبرز ملامح مشروع القانون – الذي لم يصدر بعد - كالأتي: يلزم القانون القائمين على أي نشاط صناعي أو تجارى أو ديني أو تعليمي أو ثقافي أو رياضي أو فندقي أو سياحي أو التجمعات السكنية متكاملة الخدمات، أو اللوحات الإعلانية أو الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة في مجال العمل الأهلي بتركيب كاميرات مراقبة.

 

 

ويستثنى القانون من تركيب كاميرات المراقبة الأنشطة التي تشغلها القوات المسلحة، وأجهزتها، والهيئة القومية للإنتاج الحربي، والشركات والوحدات التابعة لها، وكذلك التي تقييمها لدواعي الأمن القومي.

 

ويحظر بموجب القانون تركيب الكاميرات وأجهزة المراقبة الأمنية في الأماكن المعدة للسكن أو النوم، أو داخل غرف العلاج أو داخل غرف تبديل الملابس، أو داخل دورات المياه، أو أي مواقع يتعارض وضع الكاميرات فيها مع الخصوصية الشخصية، طبقا لما هو موضح في اللائحة التنفيذية.

 

ويجوز بقرارٍ من الوزير المختص (وزير الداخلية)، إضافة أماكن أخرى يمكن تركيب الكاميرات بها، ويمنح مشروع القانون مسئولي الأنشطة المنصوص عليها مدة تتراوح ما بين 6 و 12 شهرا لتقنين أوضاعهم.

 

وتحدد اللجنة الفنية التي تشكلها وزارة الداخلية المواصفات الخاصة بكاميرات المراقبة وأجهزة التسجيل، ويحظر بموجب القانون وقف أجهزة التسجيل على مدار اليوم، أو تعديل أماكنها، إلا بموافقة اللجنة الفنية التي تشكلها وزارة الداخلية لهذا الغرض.

 

ولا يجوز للمسئول عن الكاميرات إرسالها إلى أي شخص أو جهة أو استبدالها بأي صورة، أو بث أو نشر أي من التسجيلات في أي من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية إلا بعد الحصول على موافقة الوزير المختص.

 

ويعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز 3 سنوات، وبالغرامة التي لا تقل عن ألفى جنيه، ولا تزيد على عشرة آلاف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يحذف أي تسجيل أو يجرى تعديلا عليه.

 

 

ويلتزم كل من يقدم طلبا لترخيص أي نشاط أن يرفق بالطلب شهادة من السلطة المختصة تفيد قيامه بتركيب كاميرات المراقبة، وأجهزة التسجيل المطلوبة طبقا للمواصفات والاشتراطات المطلوبة.

 

كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن 7 سنوات كل من أتلف عمدا كاميرا المراقبة أو جهاز التسجيل، أو أعاق عمل أي منهما، أو أخفى تسجيلات أو محاها أو تلاعب فيها بأية وسيلة، وفى حال كان الغرض ارتكاب جريمة أخرى تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 7 سنوات ولا تزيد على 10 سنوات، وإذا كانت الجريمة من جرائم الإرهاب تكون العقوبة السجن المؤبد، ويجوز للمحكمة، بالإضافة إلى العقوبات السابقة في مشروع القانون، أن تحكم بمصادرة المضبوطات أو إلغاء الترخيص للنشاط أو إيقافه لمدة سنة.

 

لكن على أرض الواقع، يظل قرار إلزام المحال التجارية بتركيب كاميرات المراقبة، قرارا موسميا يصدره المحافظون بين الحين والآخر يرتبط عادة بوقوع حوادث إرهابية أو جرائم تهز الرأي العام، فيعقبها السؤال الشهير «فين الكاميرات؟»، ويصدر المحافظ القرار على أن تتابع تنفيذه المحليات ودونه لا تُستخرج التراخيص.

 

 

أسعار وطريقة عمل كاميرات المراقبة

وعن أسعارها، يقول أحمد نبيل، مدير مبيعات محل TIGER AG Store لبيع كاميرات المراقبة بوسط البلد، إن أسعار الكاميرات تختلف حسب جودتها وماركاتها وأنواعها؛ فمنها 1 ميجا وتتقارب أسعارها من 150 جنيه وحتى 200 جنيه، وكاميرا 2 ميجا تكون كاميرا داخلي أرخص من الكاميرا الخارجي  وتكون بلاستيك وسعرها 300 جنيه، أما الكاميرا الخارجي تكون معدن حتى تتحمل العوامل الجوية كالأمطار والشمس وسعرها 350 جنيه.

 

وأضاف لـ«بوابة أخبار اليوم» أن هذه الماركات صينية في حين أن الماركات التايواني سعرها أعلى فمثلا الكاميرا الخارجي بـ550 جنيه و625، الكاميرا التايواني الداخلي 380 جنيه، والضمان لمدة عام، مضيفا أن الكاميرا تتحكم في مدى التصوير، أما سعة التخزين ووقت التصوير فيتحكم فيها DVR وكلما تزيد أعداد الكاميرات نضع هارد أكبر لتزداد سعة التخزين، ويبدأ من 500 جيجا.

 

وذكر «نبيل»: أنه لو فرضنا لدينا 4 كاميرات 1ميجا بكسل كل منها – مع العلم أنه كلما ارتفع « «resolution الخاص بها تتطلب هارد أكبر - فمثلا 2 كاميرا داخلية و2 كاميرا خارجية على هارد 500 تستطيع التسجيل لمدة أسبوع، ولو وضعنا كاميرات 2 ميجا بكسل على نفس الهارد 500 لن تسجل أكثر من يومين.

 

 

ولفت مدير مبيعات محل TIGER AG Store لبيع كاميرات المراقبة بوسط البلد، إلى أن الكاميرا الخارجية تصور على مدى 15 متر بوضوح وإذا ارتفع « «resolutionأي الجودة تصور على مدى 40 متر.

 

وأشار إلى أن المحلات التجارية والعمارات الكبيرة الأكثر إقبالا على شراء الكاميرات لتوفير الأمان والأمان لها، وتعتبر كحراسة وتأمين للمكان، والكاميرات من الممكن أن تظهر أشياء تكتشفها بعد فترة.

 

وأكد أنه يجب على الراغبين في شراء كاميرات اختيارها ذات جودة عالية حتى يكون التصوير أوضح مثل رقم سيارة أو ملامح شخص ما أو أداة جريمة، لأن الكاميرات الرخيصة لا تساعد على ذلك وكأنها ديكورا فقط، منوها على ضرورة أن تركب كل المحلات كاميرات مراقبة حتى يتوفر الأمان للجميع.

 

وأوضح «أحمد» أنه يتم توصيل الكاميرا بالأسلاك بجهاز DVR والذي بداخله الهارد، وبها Power وتعمل به الكاميرا، وبها خاصية إضاءة ليلية أي عند انطفاء الأنوار تصور أبيض وأسود، وعند تشغيل الإنارة تعمل أتوماتيك بالألوان.

 

ونوه بأن الكاميرات نوعين منها من تصور على زاوية 180درجة وتكون ثابتة وتتحرك بواسطة مستخدمها أو 360 درجة وتصور كل الزوايا ويستحب استخدامها في الأماكن الضيقة والصغيرة، إنما خارجيا يستحب تركيب كاميرا in door أو out door.

 

وقال مدير مبيعات محل TIGER AG Store لبيع كاميرات المراقبة بوسط البلد، إن أكثر الدول إنتاجا للكاميرات هي الصين وتستورد مصر بمعدلات كبيرة منها وتتفاوت جودتها حسب السعر، بالإضافة إلى ماركات وأسعار آخري مثل كاميرا سامسونج كوري الـ4 بوصة 5.850 جنيه، و«إنتر كم» مرئي عبارة عن شاشة وفيديو ويوضع عند مدخل العمارة، وإذا جاء أحد عند باب العمارة تراه في الشاشة بمكتبك، ويتم توصيل «كالون» له عند باب العمارة وتفتح له من مكتبك إلكترونيا دون النزول أو لا تفتح له وتحدثه عن بُعد، وأغلى أنواع منه الكوري والإيطالي.

 

 

جرائم كشفتها كاميرات المراقبة

وتعددت الجرائم التي كشفتها كاميرات المراقبة مؤخرًا، واسترشد بها رجال المباحث في التعرف على الجناة وملاحقتهم وضبطهم:

 

«أطفال المريوطية»     

تمكن رجال المباحث من خلال فحص كاميرات المراقبة بموقع اكتشاف جثث الأطفال المتفحمة بالمريوطية، من التعرف على «التوكتوك» وسائقه، والذي بدوره أرشد إلى السيدات اللاتي استقلن «التوكتوك» وقاموا بإلقاء جثث الأطفال وتم القبض عليهن ومحاكمتهن.

 

 

القنصلية الإيطالية

كاميرات المراقبة المحيطة بالقنصلية الإيطالية، قادت الأجهزة الأمنية لتحديد هوية منفذي تفجير سيارة مفخخة بمحيط القنصلية، والتي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة 9 آخرين.

 

وكشفت كاميرات المراقبة التى تسلمتها النيابة من القنصلية الإيطالية وفرغتها، كيفية التنفيذ وحددت ملامح المتهمين أثناء دخول السيارة المفخخة وعقب مغادرتها قبل تنفيذ العملية الإرهابية، وبإجراء التحريات تم تحديد مكان اختبائهم، وتم تصفية 9 إرهابيين بمنطقة زراعية نائية بأوسيم.

 

دار القضاء العالي

وكشفت كاميرا مراقبة في شارع رمسيس كيفية تنفيذ انفجار محيط دار القضاء العالي، وتحديد هوية مرتكب الواقعة، بعد أن وضع مجهول أمام الباب الرئيسى قنبلة أسفل مكتب النائب العام الشهيد المستشار هشام بركات.

 

فتاة المول

تلك القضية التي انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن اعتداء شاب على فتاة داخل أحد المولات الشهيرة بمنطقة مصر الجديدة، والذي تم القبض عليه من قبل قوات الأمن، وذلك بعد تحديد هويته من خلال كاميرات المراقبة.

 

 

مصوغات الساحل

نجحت أجهزة الأمن بالقاهرة بالاستعانة بكاميرات المراقبة في كشف غموض حادثة السطو على محل مجوهرات بمنطقة الساحل بشبرا، وسرقة أكثر من 5 كيلو مشغولات ذهبية، ومبالغ مالية.

 

شقة الرحاب

ساهمت كاميرا المراقبة كثيرًا في تمكين مباحث القاهرة من القبض على صاحب مكتب إيجار سيارات، اشترك مع آخرين فى سرقة مسكن ربة منزل بمدينة الرحاب، والاستيلاء على مبالغ مالية بلغت نحو 45 ألف جنيه، و500 دولار، و600 درهم، بالإضافة إلى بعض المتعلقات الشخصية.

 


الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة