الأمين العام لصندوق تطوير التعليم في حوار لـ«بوابة أخبار اليوم» الأمين العام لصندوق تطوير التعليم في حوار لـ«بوابة أخبار اليوم»

حوار| «الغندور»: مجمعات تكنولوجية لتطوير التعليم الفني.. وتغيير نظام الثانوية العامة «ضرورة»

إيمان الخميسي الأحد، 25 نوفمبر 2018 - 07:28 م

- نطمح لتشكيل تحالف تعليمي يضم المجالس الرئاسية بالتعليم والبحث العلمي والوزارات 

- النظام الحالي للثانوية لا يمكن أن يكون بوابة وحيدة لدخول الجامعة

- نتبنى مسابقات الابتكار لتصنيع «الروبوت».. وأبرز الفائزين «هندسة حلوان»

- نعد من ١٠٠٠ إلى ١٥٠٠ طالب بكل مجمع تكنولوجي بالمحافظات

- إنشاء جامعتي التعلم الإلكتروني والمصرية اليابانية


منذ اهتمام الرئيس عبدالفتاح السيسي بقطاع التعليم والتركيز على تطويره كأحد المحاور الرئيسية للتنمية والنهوض بالاقتصاد الوطني، بدأت الوزارات في وضع استراتيجيات التطوير، وبدأت وزارة التخطيط في وضع استراتيجية شاملة لرؤية مصر 2030، والتي يعتبر التعليم أحد أهم محاورها الرئيسية، حيث تلتزم وزارتا التعليم العالي والتربية والتعليم وصندوق تطوير التعليم التابع لمجلس الوزراء؛ بتنفيذ دورهم في هذا المحور وفقا للجدول الزمني المحدد.

ولصندوق تطوير التعليم رؤيته في تطوير المنظومة التعليمية ككل والنهوض بالتعليم الفنى وكافة القطاعات التعليمية الأخرى، والمعوقات التي تعرقل المنظومة، وهو ما يكشفه لنا الدكتور عبد الوهاب الغندور الأمين العام لصندوق تطوير التعليم في الحوار التالي.


بداية.. ما هى طبيعة عمل الصندوق؟

صندوق تطوير التعليم يهدف لتحقيق تطوير منظومة التعليم بمصر، وهو حلقة فى منظومة التعليم، ويسعى لإنشاء نماذج متميزة فى قطاعات التعليم العام والتعليم الفنى والتعليم العالى والبحث العلمى، ودعم هذه النماذج للوصول لمعايير النجاح ثم المشاركة فى تعميم تلك النماذج  الناجحة مع الوزارة المعنية لتطوير المنظومة ككل.

 ما قيمة موازنة الصندوق حاليا ومصادر تمويله؟ 

 تبلغ موازنة الصندوق للعام المالي الحالي حوالي ٥١٠ مليون جنيه، منها ٢٣٥ مليون جنيه من موازنة الدولة و١١٨ مليون جنيه من منحة تأسيس الصندوق و١٥٧ مليون جنيه منح من خلال اتفاقيات مبادلة الديون بين مصر وكل من ألمانيا وإيطاليا، إضافة للتمويل البسيط من القطاع الخاص.


هل العمل بقطاع التعليم يتم في جزر منعزلة؟

هذا الأمر يحتاج وقت طويل لمعالجته، والتغلب عليه وبدأنا نقوم بحل جزء من هذا الأمر  من خلال التعاون بين الصندوق والوزارات المعنية بالتعليم.

والتحدي الذي يواجهنا حاليا هو تكوين تحالف تعليمي متكامل يضم  كافة المجالس الرئاسية المعنية بالتعليم والبحث العلمي والوزارات المعنية والمجتمع المدني وصندوق تطوير التعليم فضلا عن باقي الوزارات كوزارة الصناعة والتجارة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدنى حتى نستطيع تحقيق التكامل في ملف تطوير التعليم لكونه من الملفات التى لا تستطيع هيئة أو وزارة في حد ذاتها أن تقوم به.

وهناك شراكات عديدة مع مؤسسات المجتمع المدني لتمويل الطلاب من خلال إعطائهم منح وخلافه كدعم رئيسي أى أن القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني سيكون لهم دورا بارزا لتطوير التعليم  في السنوات المقبلة.

ما أبرز المشروعات التعليمية التى نفذها الصندوق في التعليم العالي والبحث العلمي؟

 الصندوق منذ إنشائه عام 2004، قام بإنشاء الجامعة المصرية اليابانية لخدمة البحث العلمي وتم تسليمها لوزارة التعليم العالي، كما شارك الصندوق فى تبني مسابقات الابتكار، مثل مسابقة "الروبوكون" وهى مسابقة لتصنيع الروبوت التى فاز بنسختها الأخيرة فريق من كلية الهندسة بجامعة حلوان وتأهل للمسابقة العالمية فى الهند عام 2014 والتي حصل فيها على المركز السابع من إجمالى 17 دولة تأهلت لتلك المسابقة.

وفى مجال التعليم العالي تم إنشاء الجامعة المصرية للتعلم عن بعد والتي أطلق عليها فيما بعد الجامعة المصرية للتعلم الإلكترونى ومجلس أمنائها ممثل به الصندوق.

 ماذا عن جهود الصندوق بقطاعي التعليم العام والفني؟

 فى قطاع التعليم العام هناك مشروع مدارس النيل المصرية، والذي يعمل على تطوير منظومة المراحل التعليمية من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الثانوية عبر تطبيق نظام تعليمى  يتضمن كافة المعايير الدولية.

وبالنسبة للتعليم الفني هناك مشروعات متعددة ومنها إنشاء المجمعات التكنولوجية المتكاملة التى تهدف لإنشاء مجمع تكنولوجي بكل منطقة صناعية لتلبية احتياجاتها والعمل على توفير العمالة التي يحتاجها سوق العمل.

كم عدد المجمعات التكنولوجية التي تم إنشائها حتى اليوم؟ 

- قام  الصندوق بإنشاء مجمعات تكنولوجية متكاملة، أولها مجمع الأميرية وتم تمويله بالكامل من الموازنة العامة للدولة بشراكة تعليمية مع هيئة بيرسون (إديكسل سابقا) البريطانية، وبعد نجاح التجربة فنيا تم إنشاء نموذج آخر بالفيوم بشراكة فنية ومالية إيطالية، كما تم إنشاء مجمع أسيوط التكنولوجى المتكامل بتمويل كامل من الجانب الألمانى بقيمة 20 مليون يورو.

وجار تنفيذ مشروع تحويل مدرسة أبوغالب الثانوية الصناعية بالجيزة إلى مجمع تكنولوجى بإجمالي تمويل حوالى 134 مليون جنيه منها حوالى 71 مليون جنيه من الجانب المصرى و63 مليونا من الجانب الإيطالى.

 وهناك مجمع تكنولوجي خامس لا يتبع الصندوق إداريا، لكن ساهم الصندوق بتطوير النظام التعليمى به، وهو مجمع السلام التكنولوجى التابع لوزارة الإنتاج الحربى.


كم عدد الطلاب الملتحقين بها، وهل يتم تعميم التجربة بكافة المحافظات؟


يتراوح عدد طلابها ما بين 1000 طالب تقريبا لـ1500 طالب بالمستويات المختلفة لكل مجمع، وبدأنا الاستفادة من المجمعات لتطوير مدارس التعليم الفني بمختلف المحافظات مع وزارة  التربية والتعليم والتعليم الفنى، ويختص الصندوق بشق الدعم الفني فضلا عن مساهمة الصناعة فى التمويل وأول تجربة تم تطبيقها مدرسة "توشيبا العربي" في المنوفية.

والصندوق بدأ  فى تفعيل ما سبق  بتوقيع بروتوكول تعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى فبراير 2016 للاستفادة من تلك النماذج الناجحة في تطوير 27 مدرسة فنية صناعية بالقطاع بواقع مدرسة بكل محافظة من محافظات مصر تطويرا كاملا.


حدثنا عن مكونات المجمع التكنولوجى؟

يتكون من 4 مكونات رئيسية، الأول مدرسة ثانوية فنية بنظام 3 سنوات يلتحق بها الطالب بعد المرحلة الإعدادية، تليها كلية متوسطة بنظام عامين، ثم كلية عليا بنظام سنتين يحصل الطالب منها على درجة بكالوريوس التكنولوجيا المستحدثة وهى درجة تؤهل الطالب بصورة أفضل لأداء عمل خريجي كليات الهندسة فى المجال التنفيذى، أما المكون الرابع للمجمع فهو مركز التدريب المهنى ويقوم بتبنى خطط دراسية وبرامج تدريبية قصيرة المدى لخدمة المنطقة المحيطة بالمجمع للراغبين في اكتساب المهارات الفنية والالتحاق بسوق العمل.

وقد تم استحداث مكون خامس للمجمعات وهو المدرسة الثانوية المهنية ومنوط بها استيفاء حاجة سوق العامل من العمالة الماهرة، والتى تتقن حرفا مثل السباكة والنجارة والحدادة والتى نحتاج لها بأعداد كبيرة بسوق العمل وتم تفعيل أول هذه المدارس على مستوى الجمهورية بمجمع الفيوم. 


 ما التوجهات الرئيسية للصندوق في الفترة المقبلة؟

يعمل الصندوق على عدة توجهات الفترة المقبلة حيث أن الصندوق بدأ مؤخرا خلال العامين الماضيين يقدم نماذج تخدم الاحتياجات العاجلة لتطوير التعليم الفني، واليوم نقدم نموذج تعليمي بمجال التمريض، والبروتوكول تم مع وزارة الصحة والسكان وتم الانتهاء من إعداد ذلك النموذج ونحن بصدد تطبيقه على المعاهد التابعة لوزارة الصحة والسكان.

وبدأنا نموذج تعليمي آخر في مجال تعلم القيادة وهو تدريب مهني، وهذا كان بالشراكة مع جامعة  الإسكندرية والقطاع الخاص وبدأنا في تدريب سائقي الهيئات العامة بالدولة ونبدأ بتدريب 1000 سائق في المرحلة الحالية.

كما نعد نموذج تعليمي فى مجال الغزل والنسيج في إطار احتياجات الدولة ونحن في مرحلة الدراسات لتخصصات التعليم الفنى الصناعي لخدمة المشروعات القومية للدولة كمثال في مدينة بدر نجهز الدراسات لإنشاء مجمع لتخريج أخصائي التشييد والبناء والخدمات اللوجستية لخدمة محور تنمية قناة السويس.

وندرس إنشاء مجمع لتخريج تخصص الميكاترونيات لخدمة المنطقة الصناعية بالسادس من أكتوبر وأبو رواش وهو تخصص يتضمن الميكانيكا مع الإليكترونيات وفي مجال الطاقة  الجديدة والمتجددة لخدمة كافة المشروعات القومية للدولة في هذا المجال.

وفي المستقبل القريب أتوقع أن يكون لدينا نماذج تعليمية في مجالات تأخرنا فيها كمجال التعليم الفني السياحي والتعليم الفني الزراعي وهما مجالان من ضمن المجالات التي تخدم المقومات الطبيعية للدولة بصفة عامة.
 
تقييمك لنظام الثانوية العامة الحالي وهل يفيد الطلاب في الجامعة؟ 

النظام الحالي للثانوية العامة لا يمكن أن يكون البوابة لدخول الطلاب للجامعة بل لابد من اتباع كافة المعايير لتقييم المهارات الفعلية للطلاب، بالإضافة إلى ضرورة تغيير نظام مكتب التنسيق لأن هناك قدرات أخرى غير المجموع الذي حصل عليه الطالب يجب أن تؤهله للقبول بقطاع بذاته من التعليم الجامعي وهذا متواجد في مختلف دول العالم ويجب تطبيقه بمصر.

لماذا تراجعت منظومة التعليم الفني بمصر؟ 

هناك 4 عراقيل  يواجهوا  تطبيق تطوير منظومة  التعليم بمصر.. الأول:  هو الشق المجتمعي ويحتاج وقت طويل لتطويعه لخدمة النظام التعليمي المطور فضلا عن المخاوف الطبيعية سواء للطلاب أو أولياء الأمور أو المدرسين وهذه هى نقطة أساسية يتم وضعها في المقام الأول لكونها أكبر وأهم نقطة تحتاج أكبر وقت في معالجتها وتحتاج للصبر.

والثاني: هو الشأن المالي لأن التعليم الجيد هو تعليم مكلف فلن تستطيع الدولة تحمل تلك التكلفة وحدها سواء من جانب المصروفات الاستثمارية التي تنفق مرة واحدة أو مصروفات التشغيل ولكن يجب أن يكون هناك شراكة بين الدولة والقطاع الخاص في تطوير ملف التعليم  لضمان الاستدامة المالية وتحقيق  استمرارية التطوير.

الثالث: أتوقع أن يكون  توفير البنية التحتية اللازمة وهو مرتبط بصورة أو بأخرى بالشق المالي ولكن هناك ضرورة لتوفير البنية التحتية اللازمة لتقليل الكثافة الطلابية وخلافه. 

الرابع:  هو تحدى مستتر وهو المقاومة التي تأتى من أطراف مستفيدة وسوف تنتفي استفادتها أو تتعارض استفادتها مع تطبيق النظام التعليمي المطور  كالدروس الخصوصية والمراكز وطباعة الكتب الخارجية  وخلافة وهو تحدي شديد لكونها مقاومة كبيرة نحتاج أن نقضي عليها تدريجيا. 

كما أن هناك تحديات أخرى ستنشأ مستقبلا مع التطبيق لمختلف الجوانب التي نهدف منها لتطوير المنظومة ككل والتي تعرف بمسمي "تحديات التطبيق" وهذا طبيعى أن يحدث في أي مشروع جديد وبالتالي هناك عدة تحديات يمكن أن تظهر عند التطبيق الفعلي وهى ستحتاج دراسة لحظية بمجرد حدوثها لكي نستطيع التغلب عليها. 

ماذا عن أوجه التعاون الداخلي والخارجي لدعم المنظومة التعليمية ؟ 

 هناك  عدة مساهمات خارجية كاتفاقيات مبادلة الديون بين مصر وإيطاليا وألمانيا فضلا عن اتفاقيات فنية معهما لكونهما مانحان للشهادات المعتمدة، و هناك اتفاقيات مع مؤسسات المجتمع المدني كمؤسسة مصر الخير ولدينا أوجه تعاون لتعميم تطوير التعليم الفني بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني وفي مجال الصحة مع وزارة الصحة والسكان.

 كما أن هناك بروتوكولات مع جامعة الإسكندرية والقطاع الخاص لنموذج تعلم القيادة وهناك برتوكول تعاون مع كوريا الجنوبية لانشاء وتفعيل مراكز التدريب المهني بالمجمعات التكنولوجية فضلا عن اتفاقيات أخرى مع كيانات صناعية كبيرة لتمويل تشغيل مشروعات  التعليم الفني المطور.

 وماذا عن اجتماعات الصندوق برئيس الوزراء؟  
 

آخر اجتماع لصندوق تطوير التعليم كان مع المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء السابق في 28 مايو 2018 برئاسته، وتم الإعداد لاجتماع مجلس إدارة صندوق تطوير التعليم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء لتقديم مختلف توجهات الصندوق بشأن منظومة التعليم المصري فضلا عن تقديم رؤية الصندوق نحو تعميم تجربة التعليم الفني الصناعي مع وزارة التربية والتعليم وهو شق مهم جدا ولدينا مجموعة من البروتوكولات التي نود الحصول على موافقة مجلس إدارة الصندوق برئاسة رئيس الوزراء عليها بالإضافة إلى موضوعات أخرى تتعلق بإيقاع العمل في صندوق تطوير التعليم ومشروعاته المختلفة.

كما أنه تم تقديم جدول أعمال الصندوق للأمانة العامة لرئاسة مجلس الوزراء ونحن في انتظار تحديد موعد.

ولدينا العديد من التجارب التعليمية للصندوق فهناك نموذج تعليمي إيطالي يطبق في بعض  المشروعات، وهناك نموذج  آخر ألماني يطبق في مشروعات أخري، وفي النهاية نستخدم هذه النماذج لتطوير نظام التعليم المصري بصفة عامة لكن لا نأخذ تجربة معينة ونطبقها تطبيق حرفي.

 هل يمكن أن نصل بالمنظومة التعليمية إلي التنافسية العالمية؟
 

لدينا في مشروعات الصندوق مجموعة من المعايير وعند تطبيق تلك المعايير ستؤدي لاحتلالنا مرتبة متقدمة بين دول العالم تعليميا.

وأرى أن ذلك لم يظهر  إلى الآن لأننا ما زلنا فى مرحلة تعميم هذه المشروعات  التعليمية و عند اكتمال التعميم ستصل مصر إلى مرتبة متقدمة، وإن كان هدفنا الرئيسي ليس  التصنيف العالمي بل الهدف هو الوصول لمنتج يخدم سوق العمل للمساعدة في التنمية الاقتصادية الوطنية، لأننا  نحتاج  تغييرا جذريا فى  المنظومة التعليمية والتى إذا لم تخدم سوق العمل تصبح منظومة فاشلة.

هل ترى الحوار المجتمعي أداة لتطوير التعليم ؟

 الحوار المجتمعي من أهم العناصر لتطوير التعليم، نظرا لكونه حلقة وصل أساسية بين جميع الأطراف المعنية بالعملية التعليمية، بهدف الوقوف على أهم متطلبات التطوير. 

ما تقييمكم لمدارس النيل؟ 


المشروع بعد اكتماله سيكون طفرة في التعليم العام بمصر، ومدارس النيل نموذج تعليمي أقيم لمعالجة مشاكل التعليم العام منkg إلى الثانوية العامة ويتوفر له كافة عوامل النجاح فنيا وإداريا، و سيؤدي إلى طفرة في التعليم العام بشكل كبير.

 متى نقول أننا لدينا نهضة تعليمية؟


بعد الانتهاء من تعميم النماذج الناجحة في قطاعات التعليم العام أو الفني خلال فترة تتراوح من 7 إلى ١٠ سنوات، و سنشعر بتلك الطفرة تدريجيا خلال الفترة سالفة الذكر.

 وأرى أن تحقيق النهضة التعليمية يحتاج فترة طويلة، مثلما حدث في ماليزيا، لكن نستطيع أن نرى بشائر النهضة خلال تلك الفترة.

الاخبار المرتبطة

عربات الكبدة.. وباء في ساندوتش عربات الكبدة.. وباء في ساندوتش الإثنين، 18 يناير 2021 05:55 م

 

الأكثر قراءة

 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة