البرلمان العربي البرلمان العربي

قبل بدء الانتخابات.. كل ما تريد معرفته عن البرلمان العربي وأعضائه ومقره

أحمد نزيه الجمعة، 07 ديسمبر 2018 - 10:52 م

في القمة العربية بعمان عام 2001، ولدت فكرة إنشاء برلمان عربي يجمع ممثلين لكل البلدان العربية المؤلفة لجامعة الدول العربية، والبالغ عددها 22 دولة، وفي قمة الجزائر 2004 تم الاتفاق نهائيًا على تأليف البرلمان العربي، ومقره الدائم العاصمة السورية دمشق، ليكون وقتها برلمانًا انتقاليًا.

تلك كانت قصة الأمس، وحكاية بداية البرلمان العربي، الذي رأى النور عام 2005، وبعد ثلاثة عشر عامًا، يستعد البرلمان العربي غدًا السبت 8 ديسمبر لانتخابات المجلس، والتي ستشمل انتخاب رئيس البرلمان العربي ونواب رئيس البرلمان ورؤساء اللجان الدائمة ونوابهم، وذلك لمدة عامين وفقًا للنظام الأساسي للبرلمان العربي، وستُجرى الانتخابات في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة.

الرئيس الحالي

وحاليًا، يتولى السعودي الدكتور مشعل بن فهم السلمي رئاسة البرلمان العربي، وهو يشغل منصبه منذ عام 2016، وهو الرئيس الخامس للبرلمان، وقد خلف الإماراتي أحمد الجبراني.

وسيكون بإمكان الدكتور مشعل بن فهم السلمي تولي رئاسة البرلمان العربي لدورةٍ ثانيةٍ وأخيرةٍ، وذلك وفقًا للمادة السادسة عشر من مواد النظام الأساسي للبرلمان العربي، والتي تنص على الآتي: "ينتخب البرلمان رئيسه لمدة سنتين قابلة للتجديد لمرة واحدة، وينتخب نواب الرئيس ورؤساء اللجان كل سنتين وفقًا لأحكام النظام الداخلي".

وستُجرى الانتخابات في البرلمان العربي عن طريق الاقتراع السري المباشر لأعضاء البرلمان العربي الحاضرين جلسة الانتخاب، برئاسة أكبر أعضاء البرلمان العربي سنًا.

88 عضوًا

ويقول السفير طلعت حامد، الأمين العام المساعد السابق للبرلمان العربي، إن البرلمان العربي تأسس عام 2005، وأصبح برلمانًا دائمًا عام 2012، وهو يتألف من 88 عضوًا بواقع أربعة أعضاء لكل بلدٍ عربيٍ.

ولكن حاليًا، يبلغ أعضاء البرلمان العربي 84 عضوًا، حيث لا تُمثل سوريا بأيٍ من الأعضاء، نظرًا للأوضاع العصيبة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من سبع سنوات، وهو ما استدعى نقل أعمال البرلمان العربي من مقره الدائم بدمشق إلى القاهرة في أواخر عام 2011، وذلك بعد أن وافقت الأمانة العامة للبرلمان على ذلك، حسبما أعلن وقتها رئيس البرلمان العربي آنذاك علي سالم الدقباسي.

ويضيف حامد، في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن البرلمان العربي مهمته الأساسية هي مناقشة كل ما يمس الأمن القومي العربي، ويقوم برفع توصياته لمجلس الأمانة العامة للجامعة العربية.

عدم انتخاب أعضائه شعبيًا

وحول أسباب عدم انتخاب أعضاء البرلمان العربي انتخابًا مباشرًا من الشعوب العربية، كما يحدث في البرلمان الأوروبي (مؤلف من بلدان الاتحاد الأوروبي) على سبيل المثال، يشير الأمين العام المساعد السابق للبرلمان العربي إلى أن الفكرة كانت مطروحة في المداولات الأولى لتأسيس البرلمان العربي، لكن الفكرة التي تم التوصل إليها في النهاية هي ترشيح كل دولة لأربعة يشغلون مقاعدها، من خلال البرلمانات الوطنية للبلدان العربية.

ويتحدث طلعت حامد، عن أن الدول الخليجية وقت تأسيس البرلمان العربي هي من رفضت فكرة إجراء انتخابات شعبية وتقسيم مقاعد البرلمان وفق الكتلة السكانية لكل دولةٍ عربيةٍ.

ويرجع السبب في ذلك إلى خشية تحول البرلمان العربي إلى ما يشبه مجلس الأمن الدولي، تسيطر عليه البلدان الكبرى ذات الكثافة السكانية، كوضعية حق النقض "الفيتو" التي تتمتع بها البلدان الخمس ذات العضوية الدائمة بمجلس الأمن.

ميزانية البرلمان العربي

أما ميزانيته الخاصة، فيقول طلعت حامد، إن ميزانية البرلمان العربي قد وُضعت في البداية بقيمة قدرها 15 مليون دولار، لكنها تقلصت وأصبحت حاليًا 5 ملايين دولار فقط، تتولى كل دولة دفع 200 ألف دولار سنويًا.

وتكمن المعضلة، حسبما يبين حامد، في الدولة الفقيرة، التي تتقدم بطلباتٍ للبرلمان العربي من أجل إعفائها وجدولة الديون عليها، وهو ما يوافق عليه البرلمان، ولكنه يؤدي إلى نقص في ميزانية الإنفاق الخاصة بالبرلمان العربي.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة