محمد أثناء تنفيذ إحدى لوحاته محمد أثناء تنفيذ إحدى لوحاته

حكايات| محمد والرسم بالملابس.. قصة بورتريه ولد من رحم «الدولاب»

محمد عيسوي الأحد، 09 ديسمبر 2018 - 08:13 م

لا تقف الإمكانيات دائما كعائق أم المبدعين، هذه الجملة أثبت صحتها محمد وحيد الشاب المصري الذي صنع من قميصه الكتان وبنطاله الجينز وأشياء أخرى لوحة لمحمد منير.

محمد يثبت أن الرسم ليس دائما بالقلم والألوان، فالفن له أشكال كثيرة بعضها ينم عن مواهب حقيقة تميز أصحابها وتجعلهم منفردين، والبعض الآخر يأتي بالتعلم والممارسة ، لكن هناك حالات فردية متميزة تؤكد ان الرسم او الابداع لم يعد مقتصر على القلم والألوان.

 

اقرأ حكاية أخرى| «فتافيت السكر».. كوكيز «إرادة» على طريقة متلازمة «داون»

 

محمد وحيد اسم قد لا يكون معروفا لدى الكثير من متابعي الفنون ومعارض الرسم لمشاهير، ولكنه يمتلك العديد من المواهب التي جعلته يصل لأعلى  درجات التميز والإبداع فهو شاب مصري يدرس في معهد الفنون المسرحية وعمل في مجالات كثيرة.


رحم الدولاب

رغم موهبته رأى «محمد» أنه ليس متميزا بين الرسامين، فالجميع يستخدم الورقة والقلم، وفكر كثيرا في طريقة جديدة لتقديم فنه إلا أنه ظل حائرا لفترة، حتى جاء يوم ما لتنظيم غرفته التي تضربها الفوضى كأغلب شباب المصريين، فهنا جوارب، وقمصان  وبنطالات في كل مكان.

 

اقرأ حكاية أخرى| «سيرك» الدرب الأحمر.. اللعب على الحبل يهزم التسرب من التعليم 

 

 

هذه الفوضى جاءت أخيرا بضالة الفنان الشباب؛ إذ وجد  الطريقة  المميز خلال قذف قطعة من الملابس في «سبت الغسيل» إلا أنها وقعت على الأرض، فقال: «لماذا لا أستخدم ألوان الملابس في الرسم؟»، وبدأ بالفعل في تنسيق بورتريه، فأفرغ كل ما في دولاب الملابس وبدأ برسم وجهه، والذي قضى 5 ساعات لكي يتقنه جيدا. 

 

وبعد حيرة كبيرة، قرر محمد أن يعرضها على الجمهور عبر حسابه على فيسبوك، ولاقت إعجابا كبيرا بين رواد السوشيال الميديا، ومن هذا الوقت بدأ في عرض أعماله.
 

أم كلثوم «فتحة خير»
ويقول محمد إن أكثر لوحاته التي لاقت رواجا، هي لوحة كوكب الشرق أم كلثوم، مضيفا: «لم أتوقع أن تنجح بهذا الشكل المبهر».

 

ويضيف إنه فوجئ بأن السوشيال ميديا لوحة كوكب الشرق، وتناقلتها وسائل الإعلام.

 

اقرأ حكاية أخرى| عصر البن الجديد.. فراولة وشيكولاتة وتخسيس و«تحويجة العريس»

للفن أشكال أخرى
يدخل محمد في حيرة جديدة حتى لا يحصر فنه بين الملابس، فقرر خوض تجارب أخر إذ رسم سعاد حسني باللب، وأبلة فاهيتا بالمكسرات، وديل بقشر اليوسفي، ثم رسم بورتريه على رغيف الخبز مستخدما الولاعة، وأم كلثوم بالذرة المشوي. 

توظيف الموهبة

محمد يسخر جميع حواسه ويستغلها  ليلتقط تفاصيل قد لا يراها كثير من الموهبين، وهي ما جعلته يعشق  مجال التصوير والمونتاج والتصميمات، وما إن أتيحت له فرصة السفر للخارج قرر على الفور أن يثبت لنفسه أنه فنان بالفطرة فقد اهتم بدراسة مجال الديكور المسرحي، والجرافيكس حتى بعد أوقات عمله التي امتدت لـساعات طويلة  فى عمله  حتى أتقن هذا المجال وأصبح أحد الموهوبين.

 

يتحدث محمد عن موهبته قائلا: «شكل من أشكال  الجنون»، مشيرا إلى أن رغم فكرته البسيطة إلا أنها وصلت إلى العالم، وشارك في برنامج «أرب جت تالنت».

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة