الرئيس السيسي في لقاء مع مستشار النمسا الرئيس السيسي في لقاء مع مستشار النمسا

مستشار النمسا لـ«أخبار اليوم»: مصر نموذج في مكافحة الهجرة غير الشرعية «حوار»

عمرو الخياط السبت، 15 ديسمبر 2018 - 02:53 م


◄| برنامج الإصلاح المصري رسالة طمأنة لرجال الأعمال النمساویین
◄| تنمیة العلاقات المصریة النمساویة علي قمة أولویاتنا.. والقاھرة أكبر شركائنا التجاریین في إفریقیا والشرق الأوسط
◄| توقیع اتفاقیات مالیة واقتصادیة خلال زیارة الرئیس السیسي للنمسا
◄| أمن أوروبا وحمایة حدودھا علي رأس أولویاتنا خلال رئاسة الاتحاد الأوروبي
◄| مصر تحظى بدعمنا الكامل.. ونثمن جھودھا الإصلاحیة بشكل كبیر
◄| ارتفاع حركة السیاحة النمساویة لمصر 100 ٪ في السنوات الأخیرة

أكد المستشار النمساوي سیباستیان كورتز أن زیارة الرئیس عبدالفتاح السیسي یوم ١٧ من الشھر الحالي ستشھد توقیع اتفاقیات مالیة واقتصادیة جدیدة بین البلدین.
وأشار المستشار النمساوي في حوار خاص لـ» أخبار الیوم» إلي أن مصر تعتبر نموذجا یحتذي به في مكافحة الھجرة غیر الشرعیة وحمایة الحدود من تلك المشكلة، وقال إن حركة السیاحة النمساویة إلي مصر شھدت ارتفاعا بنسبة ١٠٠ ٪خلال السنوات الأخیرة، مشیرا إلي أن القاھرة من بین أكبر الشركاء التجاریین للنمسا في الشرق الأوسط وإفریقیا، مع وجود ٦٠٠ شركة نمساویة تعمل في مصر، وأوضح أن خروج بریطانیا من الاتحاد الأوروبي تعد من إحدي القضایا الرئیسیة التي ستحظي باھتمام كبیر خلال رئاسة النمسا للاتحاد الأوروبي.
وإلي نص الحوار:
سیادة المستشار.. كیف تقیمون العلاقات المصریة - النمساویة، وما ھي سبل دعم وتنمیة ھذه العلاقات بطریقة تخدم مصالح البلدین بشكل أكبر؟
العلاقات المصریة - النمساویة تقف علي أرض صلبة حیث تمتد جذورھا لعقود طویلة من الشراكات الناجحة في جمیع المجالات المھمة، سواء سیاسیة، أو اقتصادیة، أو ثقافیة. وتعتبر مصر من أكبر الشركاء التجاریین للنمسا في الشرق الأوسط وإفریقیا، فھناك حوالي 600 شركة نمساویة تعمل في مصر، وھي لا تعمل فقط في مجال التجارة، ولكن لدیھا استثمارات ضخمة في مجالات اخري سیاحیة وثقافیة وفنیة.
وفي رأیي أن ھناك عددا من العوامل التي تدعم تنمیة العلاقات بین البلدین ھي جھود مصر الضخمة المبذولة في دعم الاستقرار السیاسي الذي یقدم بدوره صورة مطمئنة للمجتمع المصري وھو الأمر الذي سیكون له  مردود ایجابي في ارتفاع مؤشر السیاحة النمساویة لمصر وبالفعل أود أن اشیر إلي أن حركة السیاحة النمساویة إلي مصر شھدت ارتفاعا حوالي ١٠٠ ٪خلال الأعوام الأخیرة.. العامل الثاني ھو سیر مصر علي برنامج الاصلاح الاقتصادي بشكل أكثر من رائع وھو ما یخلق بیئة مطمئنة ومشجعة لرجال الأعمال للاستثمار في مصر.
وبالطبع أرید أن أؤكد أن مصر تستحق وتحظي بالفعل بدعمنا الكامل في مسارھا الإاصلاحي. واتطلع بشغف لاستقبال الرئیس السیسي في زیارتھ الرسمیة لفیینا الشھر الجاري، حیث ستتاح لنا الفرصة لبحث سبل توطید العلاقات الممتازة بین البلدین، وتطویر التعاون المشترك في عدة مجالات مختلفة.
- ترتبط مصر بعلاقات اقتصادیة وتجاریة مع النمسا تحكمھا عدد من الاتفاقیات، علي رأسھا اتفاق الشراكة المصري الأوروبي.. ھل تري أن ھذا التعاون بین البلدین كافیاً؟
- لا یمكن وصف أي تعاون اقتصادي بین بلدین بأنھ كاف، خاصة إذا كان مع دولة في حجم مصر، لذلك نتطلع بشدة لزیارة الرئیس السیسي إلي النمسا فھي فرصة عظیمة للتعبیر عن رغبتنا في زیادة ھذا التعاون، ونعمل الآن علي وضع خطط لتوقیع اتفاقیة جدیدة خاصة بتداول الأمور المالیة بالاضافة إلي عدد من الاتفاقیات الأخري تتعلق بالقطاع الاقتصادي.
 قضایا اللاجئین والھجرة وحمایة حدود القارة الأوروبیة علي رأس أولویات النمسا كرئیس للاتحاد الأوروبي.. ما ھي خططكم للعمل علي ھذه الأولویات؟
تضع النمسا كرئیس لمجلس الاتحاد الأوروبي علي عاتقھا مھمة معالجة قضایا الھجرة غیر الشرعیة والأمن الداخلي لدول المجلس. وفیما یخص الھجرة فإن القمة غیر الرسمیة لرؤساء الدول التي عقدت في سالزبورج في سبتمبر الماضي أكدت توافق المجلس علي ما تم الاتفاق علیھ مسبقا في یونیو حین تعھدت الدول الأعضاء بالعمل المشترك لمواجھة ھذا التحدي الخطیر والالتزام باجراءات لحمایة الحدود الخارجیة وفتح مجال للتعاون مع دول اخري من خارج أوروبا، وھذه النقطة بالتحدید أشارت إلیھا النمسا من قبل حیث سبق وأكدت أكثر من مرة علي أھمیة عمل شراكة قویة وطویلة المدي مع دول افریقیة علي رأسھا مصر، بالاضافة إلي العمل المثمر الذي تم انجازه حتي الآن من خلال وكالة الحدود الاوروبیة وحراسة الشواطئ » فرونتكس» Frontex ،ھناك أیضاً اتفاق حول أولویة اتخاذ خطوات سریعة لتحقیق نتائج ملموسة فیما یخص الأمن الداخلي، ومواجھة كل أشكال الجرائم الالیكترونیة، والتلاعب، ونشر المعلومات المزیفة والمغلوطة.
منذ سبتمبر ٢٠١٦ لم تسجل مصر أي حالة للھجرة غیر الشرعیة لأوروبا من السواحل المصریة..  كیف تقيمون الجھود المصریة في الحد من الھجرة غیر الشرعیة.. وما ھي سبل التعاون بین مصر والنمسا  والاتحاد الأوروبي لمواجھة ھذه الظاھرة؟
- مصر دولة كبیرة ونموذج یحتذي بھ فیما یخص مواجھة الھجرة غیر الشرعیة حیث تتحمل مسئولیاتھا في ضبط حدودھا وعدم السماح لأي مھاجر بعبور حدودھا البریة مع لیبیا، كما تخضع الشواطئ والموانئ المصریة لرقابة صارمة لمواجھة قوارب المھاجرین غیر الشرعیین، لذلك تدعیم العلاقات مع مصر ودول اخري بشمال افریقیا علي رأس أھدافنا، وقد كان لي شرف لقاء الرئیس السیسي في القاھرة في وقت سابق
من ھذا العام وكنت بصحبة دونالد تاسك رئیس المجلس الأوروبي وناقشنا الخطوات الاضافیة التي یمكن أن نتخذھا لتوطید وتعمیق التعاون بین مصر والاتحاد الأوروبي، كما اننا نقوم الآن ببحث سبل العمل المشترك بشكل أكبر وأقرب مع مصر فیما یخص اھتماماتنا المشتركة، وذلك لدعم أمن شرق المتوسط، وكذلك العمل في مجالات اخري تھم البلدین.
- لدي النمسا موقف معروف فیما یخص الھجرة غیر الشرعیة.. كیف یمكن حل الاختلاف في وجھات نظر الدول الاوروبیة في ھذا الشأن؟
موقف النمسا الواضح من قضیة الھجرة غیر الشرعیة بدأ یلقي دعما متزایدا من قبل غالبیة الدول الاوروبیة في الفترة الأخیرة، وأصبح ھناك اتفاق شبھ عام علي أن حمایة حدودنا المشتركة أمر ضروري لأنه تھدیدا للاستقرار السیاسي والاجتماعي للقارة، وانه من الضرورة ایجاد آلیة للتعامل لضمان حریة الحركة داخل اوروبا. وفي السیاق ذاتھ ھناك تفاھم عام علي أن ترك حركة الھجرة غیر الشرعیة دون سیطرة یمث لمع ھذا التحدي الكبیر في ظل ما نعیشھ من عولمة، لذلك أنا علي ثقة أن الاتحاد ككیان قوي ومتماسك، وبالتعاون مع الدول الشریكة والحلیفة لنا، سنجد حلاً شاملاً لھذا التحدي.
• بخلاف قضیة الھجرة غیر الشرعیة، ما ھي أبرز القضایا الاخري التي تتصدر أجندة النمسا كرئیس حالي للاتحاد الأوروبي؟
 نرید للمواطن الأوروبي أن یسترد ثقته في قارته، لذلك فقد رفعنا شعار «أوروبا التي تحمي». ومن أجل تحقیق ذلك علي أرض الواقع، علینا التأكد من أن الاتحاد الأوروبي یركز علي القضایا الكبري التي تتطلب حلولا مشتركة، أما القضایا الفرعیة والصغیرة والتي یمكن أن تتولي حلھا دولة منفردة أو احدي مناطق القارة، فلا یجب أن تأخذ مكان الصدارة في اجندتنا. ومن ھذا المنطلق ستستمر النمسا في التركیز على التعاون الوثیق في موضوعات مھمة مثل الأمن، والھجرة، وحمایة الحدود الخارجیة والتنافس الاقتصادي، وخاصة التركیز علي التحول الرقمي، كذلك سیتم التركیز علي أمن واستقرار الدول المحیطة، مع التركیز بشكل خاص علي جنوب اوروبا. بالاضافة لكل ھذه القضایا سیكون خروج بریطانیا من الاتحاد الأوروبي، أحد القضایا التي سنولیھا اھتماما خاصا خلال رئاسة النمسا للاتحاد الأوروبي. نحن نأسف بشدة لقرار بریطانیا مغادرة الاتحاد، ولكننا في نفس الوقت حریصون علي أن یكون خروجھا سلساً وطبیعیاً وألاّ ینتھي الحال بسیناریو » عدم الاتفاق» لذلك نحن نبذل جھدا كبیرا لتحقیق ھذا الھدف. 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة