السادات السادات

في مئوية بطل الحرب والسلام.. نكشف علاقة «السادات» بـ«صاحبة الجلالة»

شادي محمد السبت، 22 ديسمبر 2018 - 10:39 م

بحلول 25 ديسمبر الجاري، تأتي الذكرى الـ100 لميلاد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وفي مئوية «رجل الحرب والسلام» تكشف «بوابة أخبار اليوم» في السطور التالية علاقة الرئيس الراحل بالصحافة، خاصة وأنها كانت علاقة مميزة.

«لن أتراجع عن حرية الصحافة تحت أي ظرف، ولكن عتابي على الصحافة أنها لا تقدم كل جوانب الصورة، أنا لست ضد النقد لكني أطالب أن يكون النقد بناء».. عبارة قالها الرئيس الراحل محمد أنور السادات في اجتماعه مع رؤساء تحرير الصحف في 28 أغسطس عام 1974.

 فدائما ما أحب "السادات"، الأدب والفن والشعر، الذين قادوه لأن يمتهن مهنة الصحافة، فكان أول من أسس جريدة الجمهورية، ومن قبلها العمل كصحفي بمؤسسة دار الهلال، فكثيرًا ما ذكر الرئيس الراحل اعتزازه بمهنة الصحافة، فقال في مذكراته: «كنت أعمل صحفيًا في فترة من حياتي، كنت محررًا في دار الهلال وعرفت من تجربتي كيف تصدر الصحف الأسبوعية».


البداية.. حائط الزنزانة

في عام 1946، دخل السادات السجن متهمًا في قضية اغتيال وزير المالية في مجلس وزراء النحاس باشا، أمين عثمان باشا، الذي كان يطالب ببقاء القوات الإنجليزية في مصر، وداخل زنزانته غير الآدمية، وفكّر السادات وقتها مع زملائه في إنشاء "مجلات حائط" يتم تعليقها في السجن، وبالفعل أصدروا المجلة الأولى باسم "الهنكرة والمنكرة".

، فيما صدرت الثانية في نفس الشهر باسم "ذات التاج الأحمر" في أكتوبر 1946، وكتبوا فيها عن الحوادث العامة، والتعليق على ما يدور من أحداث داخل السجن في مجلتين أسبوعيتين تعلقان على حائط السجن، ولم يكتفِ السادات بالصحافة فقط داخل السجن، بل ترجم قصة "صوت الضمير" للأديب الألماني فون لمبرج، من الألمانية إلى العربية، ونشرت بعد ذلك في مجلة المصور.

وبعد خروج السادات من السجن في أغسطس 1948، عمل مراجعًا صحفيًا بمجلة المصور حتى ديسمبر 1948، ويقال أنه حصل على العمل بمساعدة صديقه إحسان عبدالقدوس الذي كان يعمل في صحف روزاليوسف والزمان ودار الهلال، وحين ترك عمله في المؤسسة الأخيرة، رشح صديقه بدلاً عنه.

وبعدها عمل السادات بمؤسسة "دار الهلال" مما أضاف له خبره في العمل الصحفي، في الإدارة والتحرير والتوزيع والطباعة والإعلان، الأمر الذي ساعده في إنشاء جريدة الجمهورية.


ناصر كان وراء رئاسة تحرير "الجمهورية"

في عام 1953، أنشأ مجلس قيادة الثورة جريدة الجمهورية، وأسند إليه رئاسة تحريرها، وصدر العدد الأول منها يوم 7 ديسمبر 1953، كما صدرت عنها مجلة "التحرير" الأسبوعية في أول يناير 1954، وظل السادات حتى عام 1959 يكتب من خلالها مقالاته المؤيدة للثورة والتي كانت تنشر في الصفحة الأولى.    

وكشف "السادات"، في مذكرات له نشرت على صفحات جريدة الجمهورية في 7 ديسمبر عام 1945، أنه ذهب لزيارة الرئيس جمال عبدالناصر في يوليو 1954 بأحد المستشفيات بعد إجراء عملية استئصال الزائدة، ودار في تلك الأثناء حديث بين السادات وعبدالناصر عن صحافة الثورة، وتفاجأ في ذلك اليوم السادات بالرئيس يطلب منه الإشراف على إصدار أول صحيفة يومية تصدرها ثورة يوليو تتبنى أفكارها وتدافع عن سياساتها.

ولم يستجب السادات لطلب عبدالناصر على الفور، بل طلب منه مهلة للتفكير، وبعد مرور يومين عاد السادات لناصر وأخبره أن الأمر مستحيل حيث إن هناك الكثير من التحديات التي تعرقل الأمر، فسأله عبدالناصر "إزاي قمنا بثورة يا أنور وسط كل المصاعب اللي كانت حولينا، الثورة لا بد أن يكون لها صحافتها والجريدة لابد أن تصدر قبل نهاية العام" وبالفعل قبل السادات. 

فى أول اغسطس عام 1953 أستأجر شقتين بالطابق الخامس في إحدى العمارات الجديدة في شارع شريف، وهي العمارة رقم 36، وتم فرش وتجهيز هذا المقر المؤقت فوراً، وأخذ السادات يتردد على هذا المقر بصفة دائمة واجتمع مع مجموعة تم اختيارهم للعمل معه بالجريدة، وكان على رأسهم حسين فهمى الذى تم ترشيحه ليكون أول رئيس تحرير للجريدة الجديدة.

وذكر السادات في حواره للجمهورية أيضًا، أنه لم يكتف بمقر واحد للجريدة وبدأ يفكر في آخر، وبالفعل استقر على شراء مقر دار صحيفة الزمان التي كانت تقع بـ 11 شارع الصحافة.

وبالفعل عند الثانية بعد منتصف الليل في 7 ديسمبر 1953، دارت ماكينات الطباعة ليتسلم السادات أول أعداد الجريدة الوليدة، وفى الصباح الباكر توجه إلى منزل عبدالناصر فوجده يتناول الإفطار، فسلمه النسخ الأولى من الجريدة، وبعدها بدقائق كان الباعة في الشوارع و الميادين ينادون "الجمهورية".
 

 

أهم المقالات

مقالات السادات والموضوعات التي تطرق إليها خلال مسيرته الصحفية، ظلت مرتبطة بالعمل السياسي، فكتب مقالات كثيرها منها "سكتنا له دخل بحماره"، و"المتعوس وخايب الرجا" و"وكان لي في السجن 11 ولدًا"و "التار التار".

 



 

 

الاخبار المرتبطة

 


الأكثر قراءة

 

 





الرجوع الى أعلى الصفحة