close
السادات كان حريصاً على إطلاق التنمية بعد معركة العبور السادات كان حريصاً على إطلاق التنمية بعد معركة العبور

خبراء الاقتصاد : زرع بذرة المدن الجديدة.. والأجيال التالية تحصد الثمار

مئوية السادات| التعمير.. معركته الأخيرة

بوابة أخبار اليوم الثلاثاء، 25 ديسمبر 2018 - 10:43 ص

رغم كل الضغوط التى تحملتها مصر من أجل تحقيق الانتصار فى معركة العبور، إلا أن الرئيس السادات لم يكتف بما تحقق من نصر عسكرى وسياسي، بل بدأ معركة جديدة يدرك انها لا تقل أهمية أو صعوبة، وهى معركة التعمير.

 

وبدأ السادات فى التفكير فى كيفية الخروج من الوادى الضيق على ضفتى نهر النيل بطول مصر، لذلك بدأ التخطيط فى تنفيذ العديد من المدن الجديدة لتوسيع الرقعة السكانية، وهو ما كان بذرة المدن التى تضم اليوم ملايين السكان، بعدما نمت الفكرة وتوسعت.


بدأت تجربة المدن الجديدة فى عهد الرئيس السادات عندما قام بتوقيع قرارات بانشاء خمس مدن دفعة واحدة عام 1977 وتضمنت انشاء مدينة العاشر من رمضان والتى تتبع محافظة الشرقية ثم تلاها مدينة 15 مايو فى عام 1978 والتى اقيمت على مساحة 6461 فدانا وفى نفس السنة قرر انشاء مدينة السادات بموجب القرار الجمهورى رقم 123 لعام 1978.


ثم تلت هذه القرارات العديد من قرارت انشاء المدن واحدة تلو الأخرى ففى عام 1979 قام السادات بتوقيع قرارين جمهوريين آخرين بانشاء مدينتى السادس من اكتوبر وبرج العرب الجديدة وتعتبر المدن الخمس ما يسمى بمدن الجيل الاول حسب تصنيف هيئة المجتمعات العمرانية التى تولت فيما بعد انشاء العديد من المدن.


التوسع العمرانى


يؤكد د ايهاب الدسوقى رئيس قسم الاقتصاد بأكاديمية السادات ان حكمة الرئيس الراحل خلال فترة حكمه هدته إلى التفكير فى التوسع العمرانى من خلال اقامة العديد من المدن الجديدة التى كان لها مفعول السحر فى الانفتاح الاقتصادى الذى كان يسعى اليه.. ويضيف ان المدن الجديدة التى تم انشاؤها فى عهده شجعت العديد من المواطنين الذين خرجوا من زحام القاهرة.


ويتابع الدسوقى: بخلاف التوسع السكانى كان هناك فائدة اقتصادية اخرى من اقامة مدن مثل العاشر من رمضان والسادس من اكتوبر حيث نجحت هذه المدن فى استقطاب المستثمرين لاقامة العديد من المصانع التى حلت مشكلة البطالة فى ذلك الوقت بالاضافة إلى دفع الاقتصاد المصرى بشكل كبير.


نظرة ثاقبة


ويوافقه الرأى د. مصطفى كامل السيد استاذ الاقتصاد السياسى بجامعة القاهرة، مؤكدا ان فكرة الخروج من المساحة التى كانت عليها مصر والمنحصرة فى الوادى ضرورية نظرا لان هذه المساحة قليلة للغاية بالنسبة لمساحة مصر الكبيرة.


ويشير كامل إلى ان النظرة الثاقبة للسادات كان لها العامل الاكبر فى عملية الخروج من الوادى والتخطيط لاقامة مدن سكنية وصناعية جديدة، وقد ساهمت فى دفع عجلة الاقتصاد المصرى بشكل كبير من خلال الانتاج الصناعى الهائل الذى وفرته اقامة مناطق صناعية كبيرة وفرت العديد من المنتجات التى كانت تستوردها مصر فى الماضى بالاضافة إلى زيادة الاستثمارات.


 


الاخبار المرتبطة


الأكثر قراءة



 

 

الرجوع الى أعلى الصفحة