أمهات الشهداء : الفخر يجمعنا .. والوطن يسـتحــق أمهات الشهداء : الفخر يجمعنا .. والوطن يسـتحــق

نجمات 2018| أمهات الشهداء : الفخر يجمعنا .. والوطن يسـتحــق

محمد قورة- دعاء سامي- إسلام الراجحي- سحر شيبة الخميس، 03 يناير 2019 - 12:49 ص

المرأة المصرية نموذج مشرف فى كل العصور.. تحملت الكثير من أجل وطنها وشعبها وأولادها.. تضحى من أجل الجميع ولو على حساب نفسها.

 نجحت فى جميع المجالات التى خاضتها.. فتم تعيينها محافظًا وأصبحت وزيرة وقاضية وبرلمانية فى الوقت ذاته.. مع كل مجال تخوضه تثبت جدارتها وعظمتها وتحملها.. عندما يستدعيها الوطن تجدها أول من يلبى النداء وهو ما ظهر من قبل فى الانتخابات الرئاسية 2014 و2018، تقف فى الصفوف الأمامية جنبًا إلى جانب مع وطنها وبلدها وزوجها.. لا تكل ولا تمل.. تعمل فى صمت من أجل رفعة بلادها وبيتها.. «الأخبار» ترصد فى السطور القادمة مجالات العطاء التى خاضتها المرأة وأثبتت نفسها لتصبح أيقونة الشعب المصرى فى الكفاح.

أنجبن خيرة شباب مصر.. احتسبن أبناءهن شهداء عند الله.. أكدن أنهن غير نادمات على التحاق أولادهن الشهداء بالعمل العسكرى.. إنهن أمهات الشهداء اللواتى تحملن الكثير والكثير من أجل تراب الوطن.. فقد فقدن أعز ما يملكن.. فقدن فلذات أكبادهن ومازلن يكملن المسيرة ويعلنَّ أنهن مستعدات للالتحاق بأبنائهن فى رحاب الشهادة.. «الأخبار» تحاور أمهات الشهداء لإبراز تضحياتهن من أجل مصر.

 


والدة الشهيد شويقة «مارد سيناء»: أنا أم البطل.. وربيت أشقاءه على الوطنية


رغم مرور الأيام والشهور والسنوات إلا أن أمهات الشهداء بقدر ألم الفراق إلا أنهن يزددن فخرًا بأبنائهن وما قدموه من أجل وطنهم ويزداد فخرهن بمصر وما تحقق فى ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى لمواصلة مسيرة التقدم والبناء ويشعرن أن دماء أبنائهن لم تذهب هباء.
وتقول عزة درويش والدة الشهيد محمد أيمن شويقة «مارد سيناء» إنه مع نهاية كل عام تتجدد ذكرى استشهاد محمد الذى لبى نداء ربه فداء لوطنه منذ 3 سنوات وكل يوم يزداد فخرى بابنى البطل اللى ماخفش من الموت ولا فكر ثانية فى نفسه، كان كل همه زملاؤه ووطنه، وأنه يوفى بعهده أنه يحمى أرضه، محمد كان بيسعى للشهادة من أول يوم تقدم فيه لمنطقة التجنيد فقد قال لى أنا شهيد فى أول يوم التحق فيه بالتجنيد.
ووسط تنهيدة كبيرة بدأت والدة مارد سيناء تستعيد شريط الذكريات: «أول ما محمد راح يسمع سلاح بكلمه بقوله طمنى سلاحك إيه قالى صاعقة قلت له مين إللى معاك من أصحابك قالى أنا لوحدى لأنى أنا الشهيد إللى فيهم وهذه لم تكن المرة الوحيدة الذى يقول أنا شهيد ولكن فى آخر إجازة عندما أتى والتيشيرت بتاعه عليه دم قلت له يا محمد أنت مصاب قالى لا يا أمى ده دم زميلى بهاء مات على صدرى وأنا الشهيد المنتظر وقام بتغيير اسم صفحته على « الفيس بوك « باسم « أنا الشهيد المنتظر « وفعلا كان هو الشهيد المنتظر عندما قرر أن يلتحق بمأمورية لم يكن معينًا بها ولكنه أصر على الاشتراك فيها وأصر أن يحمل سلاحا ويداهم مع زملائه وعندما قرر أن يفدى زملاءه أثناء إحدى الحملات على البؤر الإرهابية خلال عمليات حق الشهيد وقام باحتضان إرهابى والابتعاد به قبل أن ينفجر فى وسط زملائه وهذا حسب ما رواه زملاؤه أن محمد قبل أن تتوقف السيارة نزل منها مسرعا وكان يرى شيئا مريبا ولم يستجب لنداء رؤسائه وزملائه بالرجوع واتخذ قرار فداء زملائه ونيل الشهادة فى أرض الفيروز التى أصبحت جزءا من أهم أجزاء الوطن لأنها مروية بدم أولادنا.

 

والدة الشهيد باسم: «مكنش عندى أغلى من ابنى أهديه للوطن»

 

والدة الشهيد باسم عبد الله أحد شهداء رفح، والذى راح إثر التفجير الإرهابى الغاشم عام 2012، تروى قصة الوداع بنفس راضية محتسبة الأجر، فخورة بأنها أم الشهيد الذى ضحى بعمره من أجل رفعة الوطن وعزته، فغطت حلاوة البطولة على مرارة الفقدان.


كانت ابتسامتها عريضة رغم ضيق الفراق، يملؤها الفخر بأنها « أم الشهيد « بدأت كلماتها قائلة: «فخورة أننى قدمت للوطن شهيدا، ولم يكن لدى أغلى من ابنى لأهديه إلى مصر، وبالرغم من قساوة فراقه إلا أننى دائما ما أصبر نفسى بأنه حى يرزق وذلك هو وعد الله، فإننى مازلت أشعر بوجوده فى كل تفاصيل حياتنا التى كان حريصًا على أن يشاركنا فيها، لم أنس مطلقا كلماته الأخيرة التى مازالت تدق فى أذنى كأجراس عالية، فحين أوصيته بأن يختبئ حين يشتد القتال أخبرنى نصا «أتكرهين أن تكونى والدة الشهيد يا أمى» وعلى قدر ما اصطدم قلبى بكلماته على قدر ما كانت هذه الكلمات هى المنجية لى من ألم الفراق ووحشته، قبل عيد الفطر بأيام وقد كنا ننتظره كى نتمم خطبته على الفتاة التى أحبها واتفقنا مع أهلها على أن نحتفل بخطبتهم فى إجازته التى ستكون بعد عيد الفطر، ولم أكن أعلم حينها أنه سيكون عريسا فى السماء

 

والدة الشهيد ضياء: رفض أن يستشهد غدراً.. وأصر على تفكيك القنبلة يدوياً


فى ذكرى استشهاده الرابعة قالت والدة الشهيد ضياء فتحى ضابط إدارة المفرقعات بالطالبية: «استشهد ابنى ولكنى دائما أشعر أنه بجوارى، نجلى الوحيد نور عينى هيفضل منور حياتى»، وقالت إنها فوجئت يوم استشهاده وقبل عمل إجراءات دفنه وجدت أحد أصدقائه يقول لها إن ضياء أعطاه مبلغًا من المال قبل وفاته بيوم وأوصاه أن يكون ثمنًا لشراء كفنه يوم استشهاده، ووجدت على صفحته بالفيس بوك كلمة وجهها لوالدته قائلا: والدتك أعانتك كثيرا على متاعب الحياة فمتى قمت بإعانتها على متاعبها.


واستكملت حديثها قائلة: «كان ضياء دائم التعرض للمخاطر، وذلك نتيجة لطبيعة عمله كخبير مفرقعات، حين تم استدعاؤه للتعامل مع القنبلة التى تم العثور عليها بأحد محطات البنزين بشارع الهرم، صمم أن يدخل إليها بمفرده وأن يتم أبطالها يدويا وليس باستخدام المياه عن بعد وذلك بعد أن تيقن من خطورتها، دخل ضياء على القنبلة وهو يحمل عمره على كفيه فأفرغت القنبلة شحنتها الانفجارية به وفارق الحياة لحظتها، ولكن روحه مازالت حولنا.

والدة الشهيد محمد طارق أبو الفرح: ابنى بطل قتل ٢٣ إرهابيا واستشهد

 


وراء كل شهيد بطل أم عظيمة زرعت فيه حب الوطن، وأب وطنى رباه على أن يقف شامخا فى مواجهة الإرهاب، وأحد هؤلاء الأبطال الشهيد محمد طارق أبو الفرح الذى وقف يقاتل فى إحدى أشرس المعارك بالشيخ زويد ممسكا بسلاحه مؤمنا بأنه لن يتركه قط حتى يذوق الموت، فقتل ٢٣ إرهابيا ثم استهدفت دباباته بصاروخ هاون فاستشهد، لتصبح جنازته العسكرية المهيبة التى حضرها آلاف المواطنين بلا جثمان !! ليودع أسرته فى سن ١٩ عاما تاركا لهم قصة بطولة ستظل محفورة فى قلوب ووجدان الجميع عبر التاريخ.
فتؤكد مرفت السعيد أم الشهيد بعيون تملؤها الدموع «بالرغم من مرور أكثر من عامين على فراق الشهيد إلا أنه حى عايش بينا بذكرياته والتى مازلت أتذكره بين لحظة وأخرى وبمواقفه البطولية وتضحياته فى القضاء على الإرهاب بسيناء.
وأضافت: ابنى محمد التحق بالخدمة العسكرية مثل باقى زملائه بعد الدراسة والتحق بسلاح المدرعات، وكانت بداية خدمته فى الإسماعيلية، ثم انتقل بعد ذلك إلى الشيخ زويد، وأوضحت: « ابنى بطل استشهد وهو بيواجه أعداء الوطن، نحتسبه عند ربنا شهيدا فى الجنة، محمد شارك فى عملية حق الشهيد الأولى وكان دايما يقول لنجيب حق الشهداء أو نصبح شهداء زيهم».
وأشارت: «يوم استشهاده اتصل بى الساعة 8 صباحا وسألنى عن أبوه وأخواته وقالى إحنا فى حرب وسألته أنت ها تنزل إجازة إمتى يا محمد؟ قالى جايلك قريب، ووصيته خلى بالك من نفسك.


وقالت عن يوم استشهاده: «كان يوم جمعة واتصل بوالده ابن شقيقته وقال له انا عايزك يا خال انزلى تحت البيت ولما نزل قاله فيه إيه؛ قاله أخويا محمد استشهد يا خال.


وأضافت: «انتظرت وصول جثمانه 3 أيام لم يصلنى أى شىء فاتصلت بأحد زملائه فى الكتيبة وسألته جثة محمد فين؟ فرد علىّ لا تنتظرى وصول جثمان يا حاجة الدبابة اللى كان فيها محمد اضربت بصاروخ هاون، ولم يتبق منها شىء، لأنها كانت محملة بذخيرة حية، فقررنا ندفن محمد وكان كل الباقى منه تليفونه المحمول تسلمته لأنه كان مع زميله فى الكتيبة وحملنا أفرول ميرى بدل الجثمان ولم يدفن منه سوى الأفرول الميرى فقط».
 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة