حكايات| مغامرات «تحت الصفر».. سانت كاترين مدينة الثلج والعيش بين السحاب حكايات| مغامرات «تحت الصفر».. سانت كاترين مدينة الثلج والعيش بين السحاب

حكايات| مغامرات «تحت الصفر».. سانت كاترين مدينة الثلج والعيش بين السحاب

علي الشافعي الأحد، 13 يناير 2019 - 05:06 م

حين يدخل فصل الشتاء على مدينة سانت كاترين يفرض المناخ كلمته على طبيعة المنطقة لترسم الثلوج والسحب لوحات ومناظر على قمم جبال موسى وسانت كاترين، وتحديدًا مع موسم تساقط الثلوج.

 

وباتت سانت كاترين واحدة من أكثر مدن جنوب سيناء سحرا وجمالا لما لها من خصوصية وتميز عن باقي مدن المحافظة، لكونها أعلى أماكن سيناء فوق سطح البحر؛ إذ تقع على هضبة ترتفع 1600 متر لتتحول معها إلى مدينة «الثلوج».

 

الأشد برودة والأكثر بياضًا 

 

وأمام درجات الحرارة التي تصل إلى الصفر وأقل أحيانًا، يتحول المكان إلى الأشد برودة والأكثر بياضًا في مصر، ورغم ذلك إلا أن أهلها ينتظرون فترة الشتاء ليعدوا العدة؛ حيث يعيش الغالبية منهم على مهنة «دليل» متسلقي الجبال، لأولئك الذين يتوافدون على جبال سانت كاترين، لمشاهدتها في القمم.

 

اقرأ حكاية أخرى| مزاج «السادات» في وادي الراحة.. الجلباب وختم القرآن وزيارة الدير

 

سليمان محمود الجبالي، أحد أبناء سانت كاترين، تحدث عن حال الأهالي كل عام في مثل هذه الأيام، قائلا: «في هذا الوقت من العام ننتظر بين لحظة وأخرى أن تكسو الثلوج المدينة في منظر رائع وكأنها لوحة فنية يأتي الزوار والسياح للاستمتاع برؤيته وللصعود أعلى جبل موسى لمشاهدة شروق الشمس». 

 

 

سر وقت «العصرية»

 

يتم الصعود للجبل عصرا للمبيت فوق أعلى قمة الجبل في مخيمات يتم تجهيزها لذلك؛ حيث يوجد حوالي 600 بدوي يعملون في هذا المجال كدليل مع السائحين، إضافة إلى 500 جمل لمن يريد الصعود راكبا فالطريق إلى قمة جبل موسى، ممرات ممهدة وفي نهايتها درجات من السلالم، بحسب الجبالي.

 

اقرأ حكاية أخرى|  دلافين بـ«جنسية» مصرية.. الاسم «أبو سلامة» المهنة «منقذ غرقى»

 

وما يميز المنطقة تجهيزه بكافيتريات وخيام، وهنا يؤكد صالح عوض الجبالي - يعمل كدليل مع السائحين أثناء صعودهم إلى جبل موسى – أن توافر هذه الإمكانيات يعد عامل جذب للسياح خاصة من محبي رؤية المدينة، وهي تكتسي بالثوب الأبيض لحظة سقوط الثلوج على المدينة فهو يوم فرحة بالنسبة لهم؛ حيث تتزايد نسبة الإقبال على المدينة في هذا التوقيت فهو مصدر رزق لهم.

 


ويعمل «صالح» وأبناء عمومته من قبيلة الجبالية في هذا المجال كدليل وإرشاد السائحين، أثناء الصعود أعلى الجبل وحمايتهم طوال الرحلة وحتى قيامهم بالتقاط صور الغيوم والسحب التي تنبئ بسقوط الأمطار والثلوج، خاصة وقت الصباح عندما يشق ضوء الشمس الغيوم والسحب من فوق الجبال ثم تأمين نزولهم مرة أخرى.


ولا يخفى على أحد أن الإقبال يتزايد من جانب المصريين بجانب أعداد السياح من إندونيسيا والهند؛ حيث ينتظر الأدلة زيادة أعداد الزائرين خلال الفترة القادمة، خاصة مع دخول إجازات نصف العام؛ لكن المكان في حاجة ماسة لتنظيم مهرجان للتزحلق على الجليد. 

 


 
الاقتراب من السحب

 

شديد البرودة.. بهاتين الكلمتين يصف محمد عودة - شيخ قبيلة الجبالية بسانت كاترين- فصل الشتاء، إلا أنه في الوقت نفسه يجمل المدينة، خاصة عند تساقط الثلوج وتلون الغيوم والسحب قمم الجبال، فالسياح يصعدون لقمة جبل موسى ليقتربوا من السحب والغيوم ويشاهدوا شروق الشمس.

 

اقرأ حكاية أخرى| «فضائيون مروا من الجيزة».. نظريات تواصل الفراعنة بالعوالم الأخرى

 

الخبير السياحي عاطف عبد اللطيف من مدينة «سانت كاترين» لا يزال يتذكر جيدًا تجمد المياه داخل مواسير الشرب مع تساقط الثلوج سنويًا، والتي تقطع الكهرباء ومع شدة البرد تتوقف حركة الحياة بالمدينة ليلاً، خصوصًا أن عدد سكان المدينة قليل مقارنة بباقي مدن المحافظة.

 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة