وائل الكفيف أثناء عمله في الألوميتال وائل الكفيف أثناء عمله في الألوميتال

حكايات| الصنايعي «وائل الكفيف» يحارب العتمة بشبابيك «الألوميتال»

أحمد عبدالفتاح- محمد حسنين السبت، 23 فبراير 2019 - 01:45 م

لو تابعت يديه فقط دون النظر لعينيه، لن تلحظ فرقا كبير بينه وأي عامل تركيب «ألوميتال» عادي.. وائل تخطى بلائه ومحنته ونجح بامتياز، إذ بات من أمهر صنايعية شبابيك الألوميتال رغم «العتمة» التي يعيش فيها.

 


لم يكن يدري ذلك الشاب الثلاثيني ما يخبئ له القدر من فاجعة قلبت حياته رأسًا على عقب، وسرعان ما كان ينزل كل يوم، إلى عمله داخل ورشة الألوميتال ليكد من أجل لقمة عيش لزوجته وأطفاله.

 

اقرأ حكاية أخرى| العمر «رفسة».. رحلة عرفة «البيطار» مع الرزق من «كعوب البهائم»

 

رحلة إلى العتمة

 

رأى «وائل» نور الدنيا آخر مرة وهو في الميكروباص الذي كان يقله إلى مقر عمله، وكانت تلك هي الرحلة الأخيرة في النور، إذ انقلب وتحول الصنايعي وائل من هذه اللحظة إلى العتمة.

 

تمكن الحادث من نظر وائل، لكن لم يضرب عزيمته وتمسكه بأن يكمل مشوار الكفاح من أجل أسرته، فنزل وبدأ يحاول أن يتذكر كيف كان يعمل قبل ذلك ؟ ..  وبالفعل خلال أشهر استطاع أن يعود ويتم تلقيبه بـ«وائل الكفيف» ويصبح من أمهر عاملي الألوميتال في ورشته.
«بعد الحادث أصبحت حياتي جحيم.. فلم يقم أحد بمساعدتي أو مساعدة أسرتي بالمال، فتدهورت حياتنا ولم نجد قوة يومنا»، كلمات قالها وائل متذكرا حياته بعد الحادث.

 

 

اقرأ حكاية أخرى| «لبن جوه الكانز».. «سلطان» يلعب بالبيضة والحجر في شوارع شبرا

 

العودة من العتمة

 

ويضيف وائل: «كانت حياتنا ماسأة.. ولم أدر أذهب لمن كي يساعدني لإجراء عملية جراحية حتى يرجع لي نظري!.. فأنا عامل باليومية وليس لي تأمين اجتماعي أو معاش، فضلت جالس في شقتي لأشهر لم نجد سوي فتات الخبز الذي نأخده من الجيران، حتى بدأت استجمع شجاعتي وأطلب من زوجتي وأخي أن يحملوني إلي ورشتي لكي أحاول أن أعود إلى عملي».

 

 

via GIPHY

وتابع الشاب: «في البداية كان الأمر صعب جدا، في عدم رؤيتي لأي شيء، فكان صاحب العمل يتضجر مني كلما تسببت في خراب الأشياء لعدم رؤيتي، لكن كان يعاود مصالحتي مرة أخرى، حتى بدأت أن استرجع مهاراتي مرة أخرى، ومع الأيام والأشهر ومساعدة صبي لي، أصبحت أجيد عملي».

 

اقرأ حكاية أخرى| لوحات فنية بتوقيع الشمبانزي «لوزة».. تعليم «فنون جميلة»

 

صاحب الورشة يتحدث عن وائل قائلا: «حالة وائل تتطلب أموال باهظة  لكي يجري عملية لاسترجاع  نظره ووجعه، بجانب أن لديه أسرة تتكون من طفلين وزوجة، فكان من الصعب جدا أن أتركه يتسول على أسرته، فهو يعمل لدي منذ سنوات ومن ثم طلبت منه أن يأتي ويعمل وأن أصرف له اليومية كاملة».

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة