فيدل وكاسترو وماو تسي تونج فيدل وكاسترو وماو تسي تونج

بقايا الحكم الشيوعي في العالم .. بعد زوال الاتحاد السوفيتي

أحمد نزيه الأحد، 24 فبراير 2019 - 09:12 م

كانت الحرب الباردة التي دارت رحاها سياسيًا بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي سابقًا بداية اضمحلال الفكر الشيوعي وزواله من سدة الحكم في عدة بلدان حول العالم.

 

حربٌ ضروسٌ شنتها الولايات المتحدة وحلفاؤها على المعسكر الشرقي الذي كان يتزعمه الاتحاد السوفيتي، تمكنت في النهاية واشنطن من الانتصار لتضع حدًا للشيوعية العالمية.

 

انهار الاتحاد السوفيتي وتفكك إلى عدة بلدان، وظلت روسيا هي الوريث الشرعي الذي نشأ على أنقاض الاتحاد السوفيتي، بيد أن النظام الشيوعي لم يعد قائمًا في البلاد، فتأسست جمهورية قائمة على التعدد الحزبي والديمقراطية.

 

ومع تفكك الاتحاد السوفيتي وخسارة رهان الحرب الباردة، كان الأمر بمثابة ضربة قاصمة لأقطابٍ رئيسيةٍ في المد الشيوعي، وأبرزها يوغسلافيا وتشيكوسلوفاكيا، فالأولى تفككت إلى ستة بلدان (صربيا ومونتريجرو وكرواتيا وسلوفانيا ومقدونيا الشمالية والبوسنة والهرسك)، وبقيت وريثتها الوحيدة هي صربيا، أما الثانية فانشطرت إلى قسمين هما التشيك وسلوفاكيا، وانتهى الحكم الشيوعي في كل هذه البلدان.

 

وأهم ما يميز النظام الشيوعي هو تبني الأفكار الاشتراكية بمختلف توجهاتها، إضافةً إلى قيام دولة الحزب الواحد، فليس مسموحًا في البلد التي تتبنى نظام الحكم الشيوعي أن يكون بها تعددية حربية.

 

ولم يعد يتبقى في العالم حاليًا سوى أربعة بلدان تسير على نهج النظام الشيوعي، ثلاثة منها في آسيا، وأبرزهم بطبيعة الحال جمهورية الصين الشعبية، إضافةً إلى بلدٍ في أمريكا الوسطى اسمه كوبا.

 

كوبا

نبدأ من الأخيرة، التي تعيش اليوم على إيقاع استفتاءٍ شعبيٍ على دستورٍ جديدٍ يؤسس لبقاء الحكم الشيوعي في البلاد، مع الاعتراف بدور السوق ونشاط القطاع الخاص لكن تحت إشراف الحزب الشيوعي الحزب الحاكم الوحيد في البلاد.

 

وتعرف كوبا الشيوعية منذ مايو عام 1961، بعد عامين من الثورة الكوبية، التي قادها الزعيم الراحل فيدل كاسترو، بمعاونة المناضل الأرجنتيني الأصل، تشي جيفارا، وقد أقر دستور البلاد عام 1976 شيوعية الدولة الكوبية.

 

والحزب الشيوعي الكوبي، هو الحزب الحاكم الأوحد في البلاد، ويتزعمه الرئيس الحالي لكوبا ميجيل دياز كانل، وهو أول زعيمٍ للحزبٍ بعد انقضاء حقبة الأخوين كاسترو (فيدل كاسترو وأخيه غير الشقيق راؤول كاسترو)، وقد تولى الرئاسة في أبريل الماضي خلفًا لراؤول كاسترو.

 

الصين

ومن كوبا إلى الصين، أقدم حكمٍ شيوعيٍ لا يزال قائمًا في العالم إلى غاية الآن، فحكاية الصين مع نظام الحكم الشيوعي بدأت في أكتوبر عام 1949، ولا يزال الوضع قائمًا هناك إلى غاية الآن.

 

ويهيمن الحزب الشيوعي الصيني، الذي تأسس عام 1921 على الحياة السياسية هناك، وهو الحزب الوحيد القانوني في البلاد، ويملك في عضويته نحو 90 مليون صيني، ليصبح بذلك الحزب الأكثر أعضاءً في العالم بأسره.

 

محطات هذا الحزب بدأت عام 1935، حينما تولى ماو تسي تونج، زعامة الحزب، فخاض الحزب حربًا ضد الحزب القومي الصيني، وهو الحزب الحاكم في تايوان، والذي يدعو للوحدة الصينية، وهو معادٍ للشيوعية، وتمكن الحزب الشيوعي من الانتصار في النهاية، ليؤسس حكمه في الصين بدءًا من عام 1949 وإلى غاية الآن.

 

لاوس

ثالث بلدان العالم الشيوعية حاليًا هي جمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، الواقعة جنوب شرق آسيا ولها حدود مع الصين، ويرجع تاريخ استقلال هذه الدولة إلى 11 مايو 1947 عن المستعمر الفرنسي.

 

وفي ديسمبر 1975 تحولت البلاد إلى النظام الاشتراكي الشيوعي، والحزب الوحيد المسيطر على السياسة والحكومة هناك، هو حزب الشعب الثوري اللاوسي، ورئيس البلاد وهو شوممالي سايجناسون، وهو الأمين العام للحزب أيضًا.

 

فيتنام

آخر بلدان العالم المحتفظة بالنظام الشيوعي وأحدثهم، هي جمهورية فيتنام الاشتراكية، والتي عرفت نظام الحكم الشيوعي في يوليو 1976، عن طريق الحزب الشيوعي الفيتنامي، الذي يسيطر على كل مقدرات الحياة السياسية في البلاد.

 

وللحزب الشيوعي مكتبٌ سياسيٌ مؤلف من خمسة عشر عضوًا، وهذا المكتب أقوى مؤسسة حكومية في فيتنام، وهو المسؤول عن صياغة السياسات العامة للدولة.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة