جانب من اللقاء جانب من اللقاء

وزيرا التخطيط والتنمية يبحثان خطط الفجوات التنموية بالمحافظات

حسن هريدي- محمود كساب السبت، 09 مارس 2019 - 09:27 ص

استقبلت د.هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، اللواء محمود شعراوي، وزير التنمية المحلية وعددً من المحافظين، في ديوان عام وزارة التخطيط، للتباحث حول خطط التنمية المحلية والفجوات التنموية بالمحافظات وذلك في إطار العمل علي تحويل رؤية مصر ٢٠٣٠ إلى واقع تنموي يجني ثماره المواطن المصري بوجود خطط إستراتيجية للمحافظات وبرامج تنموية محددة تحقق الرؤية وتحدث النقلة النوعية المنشودة في حياة المواطن.

وأكدت السعيد، على أن التنمية الحقيقية تتم علي مستوى المحافظات وليس بشكل مركزي، وأن لكل محافظة ميزة تنافسية مختلفة عن غيرها وتتمتع بموارد مختلفة عن الآخرين، مشيرة إلى أن نسب البطالة، الفقر، معدلات السكان، ومعدلات الشباب تختلف كذلك من محافظة لآخري لذا كان من المهم مراعاة تلك الأبعاد في وضع خطة التنمية، مؤكدة علي ضرورة توجيه الاستثمارات بشكل يقلل من الفجوة التنموية بين المحافظات، حيث أن العدالة الاجتماعية المكانية هي أحد مستهدفات خطة الحكومة المصرية، موضحة أنه يتم وفقا لبحوث الدخل والإنفاق التي يقوم بها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، تحديد مؤشرات معدلات الفقر بالمحافظات وعلي هذا الأساس يتم اختيار القرى الأكثر فقرا حتى يتم توجيه الخطط الاستثمارية بها.

أضافت وزيرة التخطيط، أنه تم وضع مجموعة من المعايير لتلك القرى بحيث يكون عدد سكانها 5000 نسمة فأكثر، موضحة أنه تم تخصيص حوالي 1.200 مليار جنيه للنهوض بتلك القرى بخطة العام المالي 2018/2019. 

وأشارت إلى أن برنامج استهداف الفجوات التنموية للقرى الأكثر احتياجاً خلال عامي 18/2019 و19/2020 يخدم عدد 413 قرية يصل عدد السكان بها إلى 6.6 مليون نسمة هذا بخلاف تعداد القرى المستفيدة من التجهيزات الطبية بالمستشفيات الواقعة بمراكز المحافظات المستهدفة، وسكان المناطق المستفيدة من مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي بالمدن، موضحة أن تكلفة هذا البرنامج تقدر جوالي سبعة مليارات جنيه شاملة المراكز المخدومة بالخدمات الصحية، مؤكدة أنه جاري دراسة مجموعة من المشروعات مع جهاز المشروعات الصغيرة و"مشروعك" التابع لوزارة التنمية المحلية لوضع خطة متكاملة للمشروعات الصغيرة في القرى المستهدفة.

وأوضحت د. هالة السعيد، أن الاهتمام بتنمية صعيد مصر يأتي ضمن أهداف رؤية مصر 2030 وكذلك الخطة متوسطة أو طويلة المدى، مشيرة إلي الإعتمادات الإضافية التي تقدر بنحو 150 مليون جنيه من خطة العام الحالي لكل من محافظتي قنا وسوهاج، موضحة أن إجمالي عدد القرى الأكثر احتياجاً التي تسجل نسبة فقر أكبر من 60% تقدر بنحو 722 قرية تتركز في 8 محافظات بالصعيد.

كما أكدت أن هناك عدد من المشروعات بالمحافظات قائمة بالفعل وتوجيه الاستثمارات لتلك المحافظات من شأنه مساعدة تلك المشروعات في انجازها والانتهاء منها، مشيرة إلي أهمية عملية المتابعة لأعمال تلك المشروعات.

ومن جانبه أكد اللواء محمود شعراوي وزير التنمية المحلية أن الحكومة تضع نُصب أعيُنها محافظات الصعيد وبصفة خاصة القرى الأكثر احتياجاً والتي يبلغ عددها حوالي ٩٠ ٪؜ من إجمالي ١٠٠٠ قرية أكثر احتياجاً علي مستوي محافظات الجمهورية .

وأشار الوزير شعراوي، إلى اهتمام الحكومة بان يشعر الموطن بعملية التنمية خلال المرحلة القادمة، مشيراً إلى أن تلك القرى تحتاج إلى تنمية متكاملة وليست بنية أساسية فقط ولكن خدمات صحية وتعليمية وخلق فرص عمل للمواطنين فيها لبناء الإنسان. 

وأوضح شعراوي، أن هذه القرى ستأخذ نصيباً عادلاً من التنمية وفقاً لمنهجية تقوم على الشراكة الكاملة مع المواطن في تحديد وتنفيذ ومتابعة المشروعات التنموية، سواءً في مجال البنية الأساسية أو الخدمات أو التنمية الاقتصادية المحلية.

وقال شعراوي، إن القيادة السياسية تسعي إلي تحسين مستوي معيشة المواطن بمحافظات الصعيد وزيادة دخله وتوفير الخدمات المحلية المقدمة له ، لافتاً إلي أن وزارتي التنمية المحلية والتخطيط تقودان منظومة متكاملة لإدارة عملية التنمية بتلك القرى من خلال برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والإدارة المحلية في محافظات الصعيد.

وأوضح اللواء شعراوي، أن محافظات الصعيد هي قاطرة التنمية المستقبلية لمصر ، والتي سينطلق بها المواطن في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وزيادة الإنتاج المحلي الإجمالي اعتماداً على الموارد المحلية وتحقيق نقلة نوعية.

وأشار إلى أن وزارة التنمية المحلية تعمل بالتنسيق مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري وعدد من الوزارات الأخرى لتقديم نموذج تنموي متكامل بمحافظتي سوهاج وقنا بوصفهما من المحافظات الأكثر احتياجاً وذلك النموذج سيتم تعميه علي جميع القرى الأكثر احتياجاً بالصعيد.

وأكد شعراوي، أنه يمكن الاعتماد على البناء المؤسسي والتنظيمي والتخطيطي لبرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر والذي يتم تنفيذه بمحافظتي سوهاج وقنا لما أسهم به من نقلة وطفرة في التنمية المحلية وبناء قاعدة تشاركيه مؤسسية لتعزيز مساهمة المواطن المحلي والمشاركة في عملية التنمية المحلية .

وأضاف شعراوي، أن المرحلة الأولي من هذا البرنامج تتم بدعم وتمويل من الحكومة بصورة كاملة، لافتاً إلي أنه في المرحلة الثانية التي ستبدأ في يوليو القادم سيتم إشراك جميع الجهات والمؤسسات الدولية التي يمكن أن تدعم عملية التنمية لتنفيذ أنشطة تنموية متكاملة بمحافظات الصعيد . 

وأضاف الوزير، أن الوزارة تعمل من خلال صندوق التنمية المحلية ومبادرة مشروعك في تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر بالقرى الأكثر احتياجاً بالصعيد وكافة المحافظة والتي ساهمة في توفير الآلاف من فرص العمل.

وكلف شعراوي، برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر بتدريب الكوادر المحلية بالمحافظات الموجودة في المرحلة الأولي وهي سوهاج وأسيوط وأسوان وبني سويف والمنيا لبناء فريق محلي كفء وقوي قادر علي إدارة وتنفيذ المشروعات في القرى الموجودة في المرحلة الأولى وإعداد الخطط التي سيتم تنفيذها في المرحلة الثانية في باقي المحافظات ، موضحاً أن الوزارة قامت بجهود عديدة خلال الفترة الماضية لدعم القرى الأكثر احتياجاً بالصعيد حيث تم دعم أكثر من ٧٨ قرية علي مستوي المحافظات.

وخلال اللقاء اتفق الطرفان علي الإطار المؤسسي والتنظيمي لبرنامج التنمية المحلية بالقرى الأكثر احتياجاً بمحافظات الصعيد والذي يضم لجنة تسيير للبرنامج تضم وزراء التخطيط والتنمية المحلية والمالية والسادة المحافظين لكل من المنيا، سوهاج، بني سويف، أسيوط، وأسوان مع العمل على إنشاء مكتب تنسيق للبرنامج بالصعيد ولجنة فنية له، ووحدة تنفيذ محلية بكل محافظة، علي أن تتولى هذه اللجنة اعتماد آلية ومنهجية العمل بالبرنامج واعتماد خطط مشروعات المحافظات مع متابعة تنفيذ الخطة وتذليل العقبات والتنسيق علي المستوى الوزاري.

وتتشكل اللجنة الفنية للبرنامج من وزارات التخطيط والتنمية المحلية و13 وزارة آخري قطاعية وخدمية وممثلي محافظتي سوهاج وقنا مع إضافة المحافظات الجدد وهى المنيا، بني سويف، أسيوط، أسوان والهيئة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، وتتولى اللجنة الفنية التنسيق مع الجهات الوزارية والهيئات ذات الصلة بتنفيذ البرنامج وتعبئة جهود المجتمع المدني والقطاع الخاص، وتوفير المعلومات الخاصة بالخطط والمشروعات عن الحاجة إليها، ومراجعة الخطط التي يتم تنفيذها ومدى اتساقها مع أهداف البرنامج، هذا بالإضافة إلي مراجعة التقارير الفنية الخاصة بتنفيذ مشروعات البرنامج وتذليل العقبات الفنية والتنسيقية التي تواجه خطة التنفيذ. 

حضر الاجتماع اللواء قاسم محمد حسين، محافظ المنيا واللواء أحمد إبراهيم محمد محافظ أسوان والدكتور أحمد عبد الله الأنصاري، محافظ سوهاج، واللواء جمال نور الدين، محافظ أسيوط، والمستشار هاني عبد الجابر، محافظ بني سويف.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة