جانب من توقيع العقد جانب من توقيع العقد

البنك الأهلي وكيل قرض معبري قيمته 1.2 مليار جنيه لصالح القناة للسكر

شيماء مصطفى الأحد، 10 مارس 2019 - 06:53 م

وقع تحالف مصرفي مشترك، مكون من «البنك الأهلي المصري» كوكيل التمويل والمسوق الأوحد و«بنك قطر الوطني الأهلي» كوكيل الضمانات و«بنك الإسكندرية» و«بنك قناة السويس» و«بنك التنمية الصناعية» و«المصرف المتحد» بصفتهم جميعا مرتبين رئيسيين، اليوم الأحد ١٠ مارس بمقر البنك الأهلي المصري، عقد تمويل معبري مشترك مع شركة القناة للسكر بحد أقصي مبلغ 1.2 مليار جنيه و100 مليون دولار أمريكي .


يهدف العقد إلى تمويل جانب من التكلفة الاستثمارية لمشروع استصلاح وتطوير مساحة 181 ألف فدان بغرب محافظة المنيا في نطاق البرنامج الرئاسي لاستصلاح 1.5 مليون فدان والذي يقع منه نحو 600 ألف فدان بمنطقة غرب المنيا إلي جانب تأسيس وتشغيل مصنع لإنتاج السكر بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 938 ألف طن سكر سنوياً و ذلك لحين الانتهاء من القرض المشترك طويل الأجل بمبلغ 350 مليون دولار لتمويل المكون الأجنبي والمعادل بالجنيه المصري لنفس المبلغ لتمويل المكون المحلي.


ويعكس هذا التمويل دعم البنوك المشاركة للقطاعات الحيوية في الاقتصاد المصري في ضوء أن المشروع يتضمن شق زراعي يتمثل في استصلاح حوالي 181 ألف فدان بما يسمح بزراعة العديد من المحاصيل منها القمح والذرة والحمص إلي جانب المحصول الرئيسي وهو بنجر السكر، بما يساهم بنسبه كبيره في سد العجز من الاستهلاك المحلي من السكر الأبيض بالإضافة إلى تلبية جانب من الطلب على القمح والذرة وإنتاجها محلياً كبديل للاستيراد من الخارج وكذا فتح أسواق تصديرية للمنتجات الزراعية للمشروع مع استخدام تكنولوجيا ري متطورة تسمح بترشيد استهلاك مياه الري مع الاعتماد علي مصادر مياه من الابار الجوفية لتكون مصدر ري دائم للمشروع، إضافة إلى الشق الصناعي الذي يتمثل في استخلاص السكر الخام من بنجر السكر وإنتاج السكر الأبيض.


تم توقيع عقد التمويل بمقر البنك الأهلي المصري، من جانب جمال الغرير رئيس مجلس إدارة شركة القناة للسكر ورؤساء مجالس إدارات وقيادات البنوك المشاركة في التمويل متمثلين في هشام عكاشة رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي المصري، ومحمد الديب رئيس مجلس إدارة بنك قطر الوطني الأهلي، و حسين الرفاعي رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس، وأشرف القاضي رئيس مجلس إدارة بنك المصرف المتحد، وادواردو بومبيري رئيس قطاع المخاطر وعضو مجلس إدارة بنك الإسكندرية، وعصام مرسي رئيس مجموعة الائتمان المصرفي للشركات ببنك التنمية الصناعية.


ويعد جمال الغرير المؤسس والمساهم الرئيسي لمجموعة الخليج للسكر الإماراتية، وهي أول شركة تكرير سكر بمنطقة الخليج العربي وتعد أكبر شركة في العالم، و تبلغ مساهمته حصة قدرها 37 % من المشروع.


وتساهم شركة الأهلي كابيتال، وهي الذراع الاستثماري للبنك الأهلي المصري، والتي تقوم بدور المستشار المالي للمشروع بحصة قدرها 30 %، إضافة إلى مساهمة شركة موربان إنرجي ليمتد الإماراتية بحصة قدرها 33% وهي شركة استثمار إماراتية تتخصص في مجال الطاقة والفنادق وتقدم أيضا استشارات مالية لعدد من الشركات المختلفة في منطقة الشرق الأوسط.


وقام المساهمون بضخ مبلغ 100 مليون دولار و650 مليون جنيه في المشروع قبل التواريخ المحددة سلفا لإيداع حصصهم في رأس المال وذلك إيمانا منهم بجدوى المشروع وأهميته.


وحضر توقيع عقد التمويل كل من قيادات وأعضاء فرق العمل بالبنوك المشاركة وبكل من شركة القناة للسكر وشركة الأهلي كابيتال.


وعقب التوقيع أشاد رؤساء مجالس البنوك المشاركة بالمجهود المبذول والتعاون المثمر بين جميع الأطراف لتوقيع هذا التمويل والذي تم بمشاركة مستثمرين خارجيين من دولة الإمارات العربية المتحدة بما يؤكد قدرة وقوة الاقتصاد المصري لجذب الاستثمارات الأجنبية في كافة المجالات وخاصة في مجالي الزراعة والصناعة ، خاصة بعد تنفيذ سياسات الإصلاح الاقتصادي التي قامت بها الدولة في السنوات الأخيرة.


وأكد رؤساء البنوك، قدرة البنوك المشاركة على ترتيب هذه النوعية من التمويلات ذات الطبيعة الخاصة التي تلبي الاحتياجات التمويلية للعديد من العملاء وبما ينعكس بشكل مباشر على نمو الاقتصاد المصري ، مؤكدين علي أن المشروع يتماشى مع برنامج الدولة في استصلاح واستزراع مليون ونصف المليون فدان والذي يمثل أيضا أهمية كبري لتنمية الصعيد.


ويوفر المشروع خلال فترة إنشاؤه التي تبلغ ٣ سنوات نحو ٢٥٠٠ فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، كما سيوفر أثناء تشغيله ١٥٠٠ فرصة عمل دائمة بالإضافة إلى نحو ٥٠ ألف فرصة عمل غير مباشرة من خلال الزراعة التعاقدية حيث أن المساهمة في تمويل المشروع تأتي في أطار استمرار البنوك في دعم المشروعات الخاصة والقومية الكبرى ذات الجدارة الائتمانية والجدوى الاقتصادية بكافة القطاعات بشكل مباشر وغير مباشر من خلال تدعيم خطط الدولة لما لها من اثر إيجابي على تخفيض قيمة الواردات وزيادة فرص صادرتها وبالتالي تقليل الضغط على موارد الدولة من العملة الأجنبية وهو الأمر الذي ينعكس على قوة الاقتصاد الوطني.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة