علما الاتحاد الأوروبي وبريطانيا علما الاتحاد الأوروبي وبريطانيا

اتفاق اللحظات الأخيرة.. تصويت مصيري للبرلمان البريطاني الليلة من أجل «بريكست»

أحمد نزيه الثلاثاء، 12 مارس 2019 - 04:53 م

ساعة الحقيقة يعيشها الشعب البريطاني اليوم الثلاثاء 12 مارس، حينما سيكون مجلس العموم البريطاني (البرلمان) مدعوًا للتصويت على اتفاقٍ جديدٍ أبرمته رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في ساعةٍ متأخرةٍ ليل أمس الاثنين مع أوروبا، يزيل بعضًا من غيوم مستقبل العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي في مرحلة ما بعد الانفصال.

وكان من المفترض أن يقتصر تصويت البرلمان البريطاني، كما هو معلن سلفًا، على تأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والمقرر له يوم التاسع والعشرين من الشهر الجاري، طبقًا للمادة الخمسين من اتفاقية لشبونة، الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

تغيير وجهة التصويت

وقالت تيريزا ماي أواخر شهر فبراير الماضي، إن البرلمان البريطاني سيصوت يوم الثاني عشر من مارس (اليوم) على مسألة تأجيل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى وقتٍ لاحقٍ من هذا العام، وذلك بعد اتفاقٍ توصلت إليه مع القادة الأوروبيين على هامش القمة العربية الأوروبية بمدينة شرم الشيخ المصرية.

ولكن مع مستجدات الساعات الأخيرة، والتي أسفرت عن بلورة اتفاقٍ يبد بعض المخاوف البريطانية لدى برلمانها بشأن مستقبل العلاقات مع بروكسل في مرحلة ما بعد الانفصال، تحول وجهة التصويت من مجرد تأجيل ميقات الخروج إلى التصويت على الاتفاق برمته.

وتقول وكالة "رويترز" البريطانية، إن الغموض اكتنف مستقبل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء، تزامنا مع استعداد نواب البرلمان للتصويت على اتفاق بشأن الخروج بعد تلقي رئيسة الوزراء تيريزا ماي ضمانات من الاتحاد في اللحظات الأخيرة.

فحوى الاتفاق الجديد

وتوجهت تيريزا ماي أمس الاثنين، إلى مدينة ستراسبورج الفرنسية، حيث مقر البرلمان الأوروبي، وقالت إنها حصلت على تعديلات قانونية وضمانات ملزمة، خلال جلسة اتفاقٍ عقدتها مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر.

وأشارت "ماي"، خلال مؤتمرٍ صحفيٍ مشتركٍ مع "يونكر"، إلى أن الضمانات تتضمن إنشاء قناة تحكيم في أي نزاع بشأن الترتيب الخاص بأيرلندا الشمالية و"ترسخ على نحو ملزم قانونا" الالتزامات القائمة بأن يكون هذا الترتيب مؤقتًا ويلزم المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ببدء العمل على استبداله بإجراءات أخرى بحلول ديسمبر كانون الأول 2020.

وعلى الجانب الآخر، قال "يونكر": "اتفاقنا يقدم توضيحات مفيدة وضمانات قانونية لصفقة الانسحاب والترتيب الخاص بإيرلندا الشمالية".

وأضاف: "الاختيار واضح.. إما هذا الاتفاق أو قد لا يحدث الانسحاب على الإطلاق.. دعونا نعمل على انسحاب بريطانيا بشكلٍ منظمٍ.. نحن مدينون بذلك للتاريخ.. لن يكون هناك خيارٌ ثالثٌ".

وتعتبر أزمة الحدود المشتركة بين أيرلندا الشمالية، الإقليم ذاتي الحكم في المملكة المتحدة، وجمهورية أيرلندا المستقلة، المنضوية تحت راية الاتحاد الأوروبي، من أكبر معضلات التوصل لاتفاقٍ بين لندن وبروكسل على مدار نحو عامين من المفاوضات بين الجانبين.

ونتيجة ذلك، صوّت البرلمان البريطاني منتصف يناير الفائت بأغلبيةٍ ساحقةٍ ضد مشروع اتفاقٍ أبرمته ماي مع بروكسل في شهر نوفمبر المنصرم، ولاقى الاتفاق معارضة 432 نائبًا بالبرلمان البريطاني، مقابل 202 صوتًا مؤيدًا، أي أقل من نصف عدد الرافضين.

وستُجرى جلسة التصويت اليوم في تمام الساعة السابعة مساءً بتوقيت جرينتش (التاسعة مساءً بتوقيت القاهرة)، وستكون مفصليةً في مستقبل بريطانيا، والتي تخشى الانزلاق في متاهةٍ وقادمٍ مجهولٍ حال انفصالها عن التكتل الأوروبي من دون اتفاق، وذلك قبل أيامٍ تفصلنا عن الموعد المحدد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (29 مارس 2019).

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة