تيريزا ماي تيريزا ماي

عقبة جديدة أمام «ماي».. رفض الاتحاد الأوروبي تأجيل «بريكست» مطروح على الطاولة

أحمد نزيه الأربعاء، 20 مارس 2019 - 05:50 م

خلال فترات طويلةٍ من المباحثات على مدار العام، دائمًا ما كان يشكل مجلس العموم البريطاني (البرلمان) عقبةً حقيقيةً أمام رغبات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي في إبرام اتفاقٍ مع الاتحاد الأوروبي يعبد الطريق أمام خروجٍ آمنٍ لبريطانيا من التكتل الأوروبي.

 

حدث ذلك مرتين الأولى حينما أفشل البرلمان بأغلبيةٍ ساحقةٍ منتصف يناير الماضي اتفاقًا أبرمته ماي مع القادة الأوروبيين في نوفمبر الذي سبقه، وأعاد البرلمان الكرة مرةً أخرى في الثاني عشر من مارس الجاري حينما رفض مجددًا اتفاقًا جديدًا وقعته ماي مع بروكسل، في اليوم الذي سبقه.

 

لكن البرلمان البريطاني تماشى أخيرًا مع رغبات تيريزا ماي ووافق يوم الرابع عشر من هذا الشهر على تأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى وقتٍ لاحقٍ من هذا العام.

 

ماي أعلنت اليوم أمام البرلمان البريطاني أنها ستقدم طلبًا لرئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، بتأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى نهاية يونيو، متعهدةً بألا يتجاوز موعد وداع بريطانيا التكتل الأكبر في القارة العجوز هذه المدة.

موافقة ليست مؤكدة

ويُنتظر موافقة الاتحاد الأوروبي على الأمر، ويتعين موافقة جميع دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين الأخرى على أي تمديد لأجل "البريكست". وسيعقد التكتل الأوروبي اجتماعًا يومي الخميس والجمعة خصيصًا لمناقشة تأجيل موعد خروج بريطانيا من الاتحاد.

 

لكن موافقة بروكسل على الأمر لا تبدو مضمونةً مثلما كان الأمر معلنًا في السابق، فوزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أمام البرلمان الفرنسي قال إنه سيتعين على تيريزا ماي أن تقدم أسبابًا مقنعة خلال اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل غدا الخميس.

 

وأضاف "إذا لم تتمكن السيدة ماي من تقديم ضمانات كافية للمجلس الأوروبي بشأن مصداقية إستراتيجيتها فسيؤدي ذلك إلى رفض طلب التمديد وخيار الخروج دون اتفاق".

 

كما أن جان كلود يونكر، رئيس المفوضية الأوروبية، قال إن الاتحاد قام بالكثير لتسهيل الأمر على بريطانيا ولا يمكنه بذل المزيد، مشيرًا إلى أنه لن يكون هناك إعادة تفاوض أو مفاوضات جديدة أو ضمانات إضافية زيادة على المقدم بالفعل.

 

وعلى ضوء ذلك، يبدو أن ماي في انتظارها يومٌ صعبٌ غدًا الخميس حينما تطلب من أوروبا منحها ثلاثة أشهر لبلورة اتفاقٍ يسمح بخروج بلادها من التكتل الأوروبي من دون هواجس حول مستقبل المملكة المتحدة في مرحلة ما بعد الانفصال.

 

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة