صورة من الجمع اليوم صورة من الجمع اليوم

«الأذان في أرجاء نيوزيلندا» و«الجمع الغفير» أبرز مشاهد أول جمعة بعد الحادث الإرهابي

أحمد نزيه الجمعة، 22 مارس 2019 - 12:09 م

بعد أسبوعٍ كاملٍ لم تستفق فيه نيوزيلندا من وقع الصدمة جراء الحادث الإرهابي، الذي شهده مسجد النور بمدينة كرايس تشيرش، حانت أول جمعةٍ تعيشها البلاد، بعد الحادث الإرهابي الأليم، الذي أفجع القلوب.

وقضى خمسون مسلمًا نحبهم يوم الجمعة الماضية أثناء أداء شعائرهم الدينية وصلاة الجمعة بهذا المسجد،وقُتلوا بدمٍ باردٍ على يد إرهابيٍ متطرفٍ من أستراليا، مخلفًا بذلك حالة من الغضب العارمة في العالم الإسلامي، والتي امتدت أواصلها إلى سائر بلدان العالم المحبة للسلام.

ومع أول جمعة بعد الحادث الأليم، تجمع آلاف المسيحيين ومن الديانات الأخرى اليوم 22 مارس بحديقة "هاجلي"، الواقعة قبالة مسجد النور، الذي شهد المذبحة قبل أسبوعٍ، تعبيرًا منهم عن تضامنهم مع الضحايا، من خلال جنازةٍ رسميةٍ اتشحت خلالها نيوزيلندا اليوم باللون الأسود حدادًا على من فارقوا الحياة داخل مسجد النور.

وأُقيمت شعائر صلاة الجمعة خارج المسجد اليوم، حيث لا يزال مسجد النور مغلقًا منذ الحادث الشنيع الجمعة الماضية، ويشرف العمال على تصليح جدرانه المنخورة بالرصاص وتنظيف أرضيته الملطخة بالدماء.

الله أكبر تهز المكان

ومن حديقة "هاجلي"، التي كان مقصدًا لآلاف السكان من نيوزيلندا لإظهار مدى التعاطف والتضامن مع المسلمين إزاء الحادث الأليم، استمع الحاضرون إلى كلمات "الله أكبر"، التي يستهل بها المسلمون أذانهم.

وأذن المؤذن للصلاة، فعمّ الأذان أرجاء نيوزيلندا، وبُثت صلاة الجمعة على الهواء مباشرةً في التلفزيون الرسمي، وهي سابقة لم تحدث من قبل.

حجاب رئيسة الوزراء

وكانت رئيسة الحكومة النيوزيلندية، جاسيندا أريدن، من بين الحضور في حديقة "هاجلي"، وقد وشحت رأسها بالحجاب، في لافتةٍ تعبر من خلالها عن تقديرها للدين الإسلامي.

وهذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها رئيسة الوزراء النيوزيلندية بارتداء الحجاب حدادًا على أرواح الضحايا، فقد وضعته على رأسها الأسبوع الماضي فور وقوع الجريمة.

الفارق بين الجمعتين

وخلال خطبة الجمعة، قال جمال فودة، إمام المسجد والذي كان من بين الناجين من الموت يوم الجمعة الماضية، إنه رأى الجمعة الماضية الإرهاب بعينه، واليوم يرى الحب والتعاطف في عيون النيوزيلنديين، داعيًا شعوب العالم إلى نبذ خطاب الكراهية.

وتابع قائلًا "هذا الإرهابي فكر في أن يمزق أمتنا بأيديولجيا شريرة، ولكننا على العكس ظهرنا أن نيوزيلندا لا يمكن كسرها، وأن العالم يمكنه أن يرى فينا مثالًا في الحب والوحدة، قلوبنا مكسورة ولكننا لم نكسر، نحن أحياء سويًا، مصممون على ألا نترك أحدهم يفرقنا".

زهور وعناق

ووفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية، فإن بعد أن فرغ المصلون من صلاتهم، فإن غير المسلمين قاموا بالاقتراب من ساحة المسجد، ووضعوا باقاتٍ من الزهور على عتبته، كما قاموا بمعانقة المسلمين، والتقاط الصور التذكارية معهم.

وتجدر الإشارة إلى أن نبيلة مكرم عبد الشهيد، وزيرة الهجرة وشئون المصريين بالخارج، كانت من بين الحاضرين اليوم في مشهد الجنازة الرسمية في نيوزيلندا عند مسجد النور. وإن من بين الخمسين شهيدًا الذين لفظوا أنفاسهم الأخيرة داخل بيتٍ من بيوتٍ الله كان من بينهم أربعة مصريين.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة