طارق عامر محافظ البنك المركزي طارق عامر محافظ البنك المركزي

تحليل| 9 عوامل تدفع البنك المركزي لتخفيض أسعار الفائدة 

شيماء مصطفى الثلاثاء، 26 مارس 2019 - 06:11 م

 تحسم لجنة السياسة النقدية، بالبنك المركزي المصري، برئاسة طارق عامر، في اجتماعها الدوري، الذي يعقد بعد غد الخميس 28 مارس؛ الجدل الدائر حول مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.


وخفضت لجنة السياسة النقدية بـالبنك المركزي المصري، برئاسة طارق عامر، اجتماعها الأخير الذي عقد اليوم الخميس 14 فبراير، كل من سعر عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس، بنسبة 1%، ليصل إلى 15.75٪ و16.75٪ و16.25٪ على الترتيب، كما خفضت سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس بنسبة 1% ليصل إلى 16.25٪.


وارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي، مسجًلا نحو 9.2% في نهاية فبراير، مقابل 8.6% في يناير 2019 2018، وسجل الرقم القياسي لأسعار المستهلكين المعد من قبل البنك المركزي المصري، معدلاً شهريا بلغ 1% في فبراير، مقابل 0.4%، في يناير، كما ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام، مسجلًا 14.4% في فبراير مقابل 12.7% في يناير، وأن الرقم القياسي لأسعار المستهلكين للحضر، الذي أعلنه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ارتفع ليسجل معدلاً شهريًا بلغ 1.7% في فبراير مقابل معدل بلغ 0.6% في يناير 2019.


بوابة أخبار اليوم، تقدم لقرائها، تحليلًا حول اتجاهات لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، فيما يخصص تحديد أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.


توجد 9 عوامل قد تؤدي إلي قيام البنك المركزي بتخفيض أسعار الفائدة بنسبة تتراوح بين 0.5% و 1%، وهي تحسن سعر صرف الجنيه المصري، مقابل العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأمريكي، الذي فقد نحو 54 قرشًا من قيمته أمام الجنيه المصري منذ بداية العام الجاري وحتى اليوم، حيث سجل سعر الدولار 17.78 جنيه للشراء 17.88 جنيه للبيع، بينما سجل اليوم 17.24 جنيه للشراء، و17.34 جنيه للبيع.


 وثاني العوامل، رفع التصنيف الائتماني لمصر إليB+   مع نظرة مستقبلية مستقرة من جانب وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، والعامل الثالث هو تحقيق البنك المركزي، معدل التضخم المستهدف،  نتيجة تلاشي صدمات العرض المؤقتة لبعض الخضروات الطازجة، وبالتالي فقد حقق البنك المركزي معدل التضخم المستهدف للربع الرابع لعام 2018 وهو 13٪ (±3٪)، والذي قام بالإعلان عنه في مايو 2017 للمرة الأولى في تاريخه، ويتسق ذلك القرار مع تحقيق معدل تضخم 9٪ (±3٪) خلال الربع الرابع لعام 2020.


ويعد ارتفاع معدل نمو الناتج المحلى الإجمالي الحقيقي إلي 5.5٪ خلال الربع الرابع لعام 2018، العامل الرابع، كما يعد انخفاض معدل البطالة إلي 8.9٪ من 10٪ ليسجل أدني معدل له منذ ديسمبر 2010، العامل الخامس الذي قد يؤدي لقيام البنك المركزي إلي لتخفيض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض.


وقد يؤدي ثبات سعر الفائدة على الدولار الأمريكي، لتخفيض أسعار الفائدة، كعامل سادس، والرغبة في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتحقيق مؤشرات النمو المتفق عليها مع صندوق النقد، العامل السابع، ويعد العامل الثامن، هو الرغبة في تخفيض تكلفة الدين العام المحلي.


ويعد إعلان البنك المركزي المصري، في وقت سابق، أن استقرار الأسعار على المدى المتوسط قد يؤدي إلى فتح الباب أمام خفض أقرب لأسعار الفائدة، العامل التاسع.


في حين يوجد 4 أسباب، قد تؤدي إلي قيام البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة هذا الاجتماع، ومنها قرب شهر رمضان، الذي يواكبه ارتفاع في أسعار السلع والمنتجات وبالتالي ارتفاع متوقع في معدلات التضخم، بالإضافة إلي الرغبة في المحافظة على استمرار قوة الدفع لتدفق الاستثمارات الأجنبية في سوق أوراق الدين الحكومي المحلي، والحفاظ على العائد المميز لمدخرات القطاع العائلي لتعويضهم عن معدلات التضخم الحالية، وتجنب الضغوط التضخمية المحتملة، خاصة مع التوجه إلي تحرير أسعار الطاقة؛ وفقًا للجدول الزمني المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي خلال النصف الثاني من هذا العام، خاصة أن أسعار النفط العالمية عادت إلي الارتفاع مرة أخرى.


وكان طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري ، أكد في وقت سابق لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن قرار خفض أسعار الفائدة علي المعاملات المصرفية بنسبة 1% بناءا علي الاجتماع الأول للجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي، كان له آثار إيجابية داخل مصر وخارجها، وأن القرارات الجريئة التي اتخذها البنك المركزي والتي تنم عن الثقة والأداء الاقتصادي القوي، و أن الإجراءات الإصلاحية علي مستوي السياسات النقدية في الفترات السابقة كانت تؤكد وجود منهجية وبرنامجا كان محل إشادة مؤسسات التمويل الدولية في مقدمتها صندوق النقد الدولي خصوصا بعد قرار تحرير سعر الصرف.


وتوقعت بلتون المالية فى تقرير لها، تخفيض البنك المركزي لأسعار الفائدة ما بين 50 - 100 نقطة أساس بنسبة 1% خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، مؤكدة أن ارتفاع قراءة التضخم لا يمثل خطراً على النظرة المستقبلية للتضخم، التي تتسق مع رؤيتها بشأن استمرار احتواء الضغوط التضخمية خلال النصف الأول من 2019، و وجود فرصة لخفض أسعار الفائدة مرة أخرى فى النصف الأول من 2019، وذلك قبل تطبيق آلية التسعير التلقائي للمواد البترولية.


وأكدت أن استمرار الظروف العالمية المواتية فى ظل الحد من السياسة النقدية التضييقية، يدعم استكمال البنك المركزى المصرى لسياسته النقدية التوسعية، كذلك فى ضوء غياب العوامل المساعدة والمتمثلة فى تغيير سنة الأساس، كان من المتوقع ارتفاع مستويات التضخم عن معدلات ديسمبر 2018 مما دفع البنك المركزى المصرى إلى تأجيل هدف التضخم أقل من 10% لعام 2021.

الاخبار المرتبطة

الأكثر قراءة

الرجوع الى أعلى الصفحة